الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

04:24 م

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

04:24 م

أحمد الشرع في الرياض.. هل تتجاوز المباحثات التعاون الاقتصادي إلى العسكري؟

زيارة أحمد الشرع إلى الرياض

زيارة أحمد الشرع إلى الرياض

تتجه الأنظار إلى العاصمة السعودية الرياض، مع وصول الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة تأتي بعد أقل من شهر على لقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن أبرز الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية المطروحة على طاولة المباحثات.

وتكتسب الزيارة أهمية في ظل التطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة، وما أثير خلال الأسابيع الماضية من تقارير إعلامية بشأن احتمال تقديم دمشق دعما عسكريا للرياض في مواجهة التهديدات الإقليمية، وهي الأنباء التي نفتها الرئاسة السورية، مؤكدة في الوقت نفسه تضامنها مع المملكة ودعم أمنها واستقرارها.

تفاصيل زيارة أحمد الشرع إلى السعودية والوفد المرافق

وذكرت وكالة الأنباء السورية «سانا» أن الرئيس أحمد الشرع وصل إلى الرياض برفقة وفد يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك باسل عبد الحنان، إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء عبد القادر طحان.

ومن المقرر أن يلتقي الشرع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لبحث عدد من الملفات الثنائية، إلى جانب توقيع اتفاقيات في قطاعات مختلفة، تستهدف توسيع مجالات التعاون وتعزيز العلاقات بين البلدين.

ولم تعلن الرئاسة السورية حتى الآن التفاصيل الكاملة للاتفاقيات المرتقبة أو جدول أعمال المباحثات، غير أن مشاركة وزراء الدفاع والمالية والصناعة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة، تعكس تنوع الملفات المطروحة، لتشمل الجوانب الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية.

زيارات متكررة تعكس تطور العلاقات السورية السعودية

تأتي الزيارة الجديدة بعد نحو شهر من لقاء سابق جمع الشرع بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، بحث خلاله الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتناول اللقاء، وفقا لما أعلنته الرئاسة السورية، الخطط الاستراتيجية والمراحل المقبلة المتعلقة بإعادة إعمار سوريا، وتطوير البنية التحتية والمنشآت الحيوية المتضررة. وعقب اللقاء، وجه الشرع دعوة رسمية إلى ولي العهد السعودي لزيارة دمشق.

وسبق ذلك توجه الشرع إلى مدينة جدة في 21 أبريل 2026، حيث عقد لقاء مع الأمير محمد بن سلمان، تناول التعاون الاقتصادي والاستثماري ومشروعات الربط الإقليمي، فضلا عن التطورات الإقليمية والدولية.

وخلال عام 2025، كانت السعودية أول محطة خارجية للشرع عقب توليه الرئاسة السورية، إذ زار الرياض في 2 فبراير، والتقى ولي العهد السعودي، في زيارة ركزت على العلاقات الثنائية والتعاون الإنساني والاقتصادي، ومجالات الطاقة والتكنولوجيا والتعليم والرعاية الصحية.

وتأتي زيارة الأربعاء ضمن سلسلة من التحركات الدبلوماسية المتكررة للرئيس السوري باتجاه الرياض، التي أصبحت إحدى أبرز محطات اتصالاته الخارجية منذ توليه الرئاسة.

هل ترسل سوريا قوات عسكرية لمساندة السعودية؟

يبرز ملف التعاون العسكري بين دمشق والرياض ضمن القضايا التي أثارت اهتماما خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما كشفت تقارير إعلامية دولية عن مباحثات بشأن احتمال تقديم سوريا مساعدة عسكرية للسعودية، في ظل تصاعد المواجهة مع جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن.

وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز»، في تقرير نشرته الشهر الماضي، عن مسؤول أمريكي وآخر عسكري سوري مطلع على المناقشات، أن دمشق تدرس خيارات لتقديم دعم عسكري للمملكة، تشمل المساعدة الدفاعية لحمايتها من الهجمات، أو نشر قوات سورية للمشاركة في عمليات قتالية إلى جانب القوات اليمنية المدعومة من السعودية ضد الحوثيين.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس أحمد الشرع ناقش إمكانية تقديم مساعدة عسكرية للمملكة خلال زيارته الرياض في 6 أكتوبر، ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلا أن هذه المعلومات لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي مشترك من الجانبين.

وفي المقابل، سارعت دمشق إلى نفي الأنباء المتعلقة بطلب سعودي لإرسال قوات سورية إلى المملكة أو اليمن، إذ أكد المستشار الإعلامي للرئاسة السورية أحمد موفق زيدان، في تصريحات عبر منصة «إكس»، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام بشأن طلب الرياض نشر قوات سورية «كذب ولا صحة له».

وشدد زيدان، في الوقت نفسه، على وقوف سوريا إلى جانب السعودية، قائلا إن أمن المملكة وأمن الخليج يمثلان جزءا من أمن سوريا، مؤكدا أن دمشق تقف مع السعودية «بكل قوة وصلابة».

وعلى صعيد الموقف السوري من الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، أكد الشرع في أكثر من مناسبة دعم بلاده لأمن المملكة ورفض الاعتداء على سيادتها، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا».

وفي هذا الإطار، أجرى الشرع في الأول من مارس 2026 اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بحثا خلاله التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وأكد الرئيس السوري تضامن بلاده مع المملكة ورفض أي انتهاك لسيادتها أو مساس بأمنها واستقرارها.

ما الذي تعكسه زيارة أحمد الشرع الجديدة إلى الرياض؟

تعكس زيارة الرئيس السوري إلى الرياض، وفق تقديرات محللين، مساعي دمشق لتوسيع علاقاتها الإقليمية وتعزيز التعاون مع السعودية، والحصول على دعم سياسي واقتصادي واستثماري يساعدها على تجاوز تداعيات سنوات الحرب.

كما تكتسب المباحثات أهمية في ضوء الملفات المرتبطة بإعادة إعمار سوريا، وتطوير البنية التحتية والمنشآت الحيوية، إلى جانب بحث فرص التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والأمنية، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين.

اقرأ أيضًا:

بعد سيطرة الديمقراطيين على الكونجرس.. ما الأسلحة التي يمتلكها الحزب لتقييد سياسات ترامب؟

تابعونا على

search