الأربعاء، 04 نوفمبر 2026
10:51 م
رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون
في تطور يعكس تداعيات خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في مجلس النواب الأمريكي خلال انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، يعتزم رئيس المجلس مايك جونسون عدم الترشح مجددًا لمنصب زعيم الجمهوريين، بعد انتقال الأغلبية إلى الحزب الديمقراطي، وفقًا لما نقله موقع «أكسيوس» الأمريكي.
ونقل الموقع عن شخص مقرب من جونسون أنه أبلغ موظفيه، خلال اتصال هاتفي صباح الأربعاء، بأنه لن يخوض سباق قيادة الجمهوريين في مجلس النواب، على الرغم من تمسكه سابقًا بمنصبه، في خطوة تمهد لمرحلة جديدة من الصراعات الداخلية لاختيار خليفته.
ومن المتوقع أن يؤدي قرار جونسون إلى فتح باب المنافسة على قيادة الجمهوريين في مجلس النواب، وسط استعدادات لاختيار قيادة جديدة خلال أيام قليلة.
وبرز اسما زعيم الأغلبية الحالي ستيف سكاليس، الجمهوري عن ولاية لويزيانا، ورئيس اللجنة القضائية جيم جوردان، الجمهوري عن ولاية أوهايو، باعتبارهما من أبرز المرشحين المحتملين لخلافة جونسون، ما ينذر بمنافسة قوية داخل الحزب.
ولا يزال مستقبل جونسون السياسي غير محسوم، إذ تحيط التساؤلات بموقفه من الاستمرار في عضوية الكونجرس أو مغادرة مجلس النواب بشكل كامل، بعد نحو ثلاث سنوات قضاها في منصب رئيس المجلس.
وكان جونسون قد أمضى الأشهر الماضية في جولات انتخابية عبر الولايات الأمريكية، إلى جانب جمع ملايين الدولارات، في محاولة للحفاظ على الأغلبية الجمهورية داخل مجلس النواب، إلا أن نتائج انتخابات التجديد النصفي جاءت على عكس مساعيه.
وصعد جونسون إلى رئاسة مجلس النواب في أكتوبر 2023، بعد أسابيع من الاضطرابات داخل الحزب الجمهوري، إثر الإطاحة التاريخية برئيس المجلس السابق كيفن مكارثي، ليصبح أحد أبرز الوجوه السياسية الجمهورية رغم أنه لم يكن معروفًا على نطاق واسع قبل توليه المنصب.
وخلال فترة رئاسته، واجه جونسون صعوبات متكررة في إدارة الأغلبية الجمهورية المحدودة، وسط خلافات داخلية وتمردات من التيار المحافظ، تسببت في تعطيل عدد من الملفات التشريعية وأظهرت حجم الانقسامات داخل الحزب.
ورغم تلك التحديات، نجح جونسون في تعزيز موقعه باعتباره أحد أبرز جامعي التبرعات للحزب الجمهوري، كما أصبح حليفًا مقربًا من الرئيس دونالد ترامب، ولعب دورًا مهمًا في تمرير أجندة الإدارة الأمريكية داخل الكونجرس، رغم الانقسامات الجمهورية.
ويأتي قرار جونسون رغم تأكيداته السابقة بأنه يعتزم الاستمرار في قيادة الجمهوريين داخل مجلس النواب، حتى في حال فقدان الحزب السيطرة على المجلس.
وكان جونسون قد أشار في تصريحات سابقة لقناة «فوكس نيوز» إلى أنه قد يعود إلى مدينة شريفبورت بولاية لويزيانا ويبدأ مشروعًا للعناية بالحدائق إذا خسر الجمهوريون الأغلبية.
لكنه عاد وأكد لشبكة “سي بي إس نيوز” في أكتوبر الماضي أنه يخطط للبقاء على رأس الجمهوريين داخل المجلس، بغض النظر عن نتيجة الانتخابات.
ومع ذلك، أثارت احتمالات خسارة الحزب الجمهوري أغلبيته شكوكًا داخلية بشأن قدرته على الاحتفاظ بمنصبه، إذ بدأ عدد من المشرعين الجمهوريين التشكيك في إمكانية خوضه سباق زعامة الأقلية.
ومن المقرر أن يجري الجمهوريون في مجلس النواب انتخابات اختيار قيادتهم الجديدة يوم 10 نوفمبر الجاري، على أن يكون يوم الجمعة الموعد النهائي أمام المرشحين لإعلان نواياهم بشأن خوض المنافسة.
وسيُحسم السباق من خلال اقتراع سري لأعضاء المؤتمر الجمهوري، ويحتاج المرشح إلى الحصول على أغلبية أصوات الأعضاء للفوز بالمنصب.
وفي هذا السياق، يترقب الجمهوريون موقف الرئيس دونالد ترامب، وسط توقعات بأن يلعب دورًا مؤثرًا في تحديد خليفة جونسون، خاصة إذا قرر دعم أحد المرشحين، وهو ما قد يعيد تشكيل موازين القوى داخل الحزب في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
من تسونامي أزرق لرفض سياسات ترامب.. ماذا قال زعماء العالم بعد هزيمة الجمهوريين؟
04 نوفمبر 2026 10:38 م
04 نوفمبر 2026 10:08 م
04 نوفمبر 2026 05:40 م
04 نوفمبر 2026 05:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً