الأربعاء، 04 نوفمبر 2026
10:10 م
مبادرة المسعف الصغير
أعلنت هيئة الإسعاف المصرية إطلاق مبادرة “المسعف الصغير” بالمدارس، تنفيذًا لتوصيات منتدى مصر 2026، التي أكدت أهمية الاستثمار في النشء وتنمية قدراتهم، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء المستقبل.
وقال الدكتور عمرو رشيد، رئيس مجلس إدارة هيئة الإسعاف المصرية، إن المبادرة تستهدف بناء جيل واعٍ يمتلك ثقافة إنقاذ الحياة، وقادر على التعامل بإيجابية ومسؤولية مع الحوادث والأزمات، موضحًا أنها لا تقتصر على التوعية بالإسعافات الأولية، وإنما تسعى إلى ترسيخ ثقافة مجتمعية قائمة على المسؤولية الإنسانية والمبادرة إلى حماية حياة الآخرين.
وأضاف أن المبادرة تستهدف تحقيق هدفين متكاملين، أولهما نشر الثقافة الإسعافية بين طلاب المدارس من خلال برامج تدريبية وتفاعلية تؤهلهم للتعامل بصورة صحيحة مع الحوادث والطوارئ الطبية، والثاني إعداد جيل من “سفراء الحياة” يمتلك الوعي اللازم لمواجهة السلوكيات المجتمعية السلبية المسببة للحوادث، وفي مقدمتها القيادة المتهورة وتعاطي المواد المخدرة والكحوليات، بما يدعم ثقافة الوقاية ويسهم في الحد من معدلات الحوادث مستقبلًا.
وأوضح رئيس هيئة الإسعاف المصرية أن البرنامج التدريبي للمبادرة أعده وصممه المركز القومي للتدريب التابع للهيئة، بمشاركة مجموعة من المدربين الدوليين المعتمدين في برامج دعم وإنقاذ الحياة، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف طلاب المرحلة الإعدادية، بعدما أظهرت هذه الفئة العمرية مستويات لافتة من التجاوب والتفاعل خلال المراحل التجريبية.
وأشار إلى أن الإطلاق التجريبي كشف عن اهتمام كبير لدى الطلاب بالتدريب العملي على مهارات إنقاذ الحياة، باستخدام النماذج التدريبية «المانيكانات» المخصصة لتعليم الإنعاش القلبي الرئوي، والتعامل مع حالات النزيف والكسور والإغماء، بما يتيح لهم اكتساب مهارات عملية يمكن أن تسهم في إنقاذ حياة شخص عند تعرضه لحادث أو طارئ صحي.
ويتضمن البرنامج تعريف الطلاب بمنظومة عمل هيئة الإسعاف المصرية، وطرق التواصل معها في حالات الطوارئ الطبية، وآلية الاتصال بالخط الساخن المجاني 123، إلى جانب شرح مراحل تلقي البلاغ وتحديد موقع الحادث وتوجيه أقرب سيارة إسعاف، وصولًا إلى تقديم الخدمة للمصاب أو المريض ونقله إلى أقرب مستشفى.
كما يشمل التعريف بالإمكانات والتجهيزات الفنية والطبية لأسطول هيئة الإسعاف المصرية، الذي يُعد من أكبر أساطيل الإسعاف الحكومية على مستوى العالم.
ولفت رشيد إلى أن تعزيز المشاركة المجتمعية ونشر الثقافة الإسعافية يمثلان امتدادًا لتاريخ الهيئة منذ نشأتها عام 1902، مشيرًا إلى أن الوثائق التاريخية، التي يتجاوز عمر بعضها مائة عام، تعكس حضور البعد المجتمعي في رسالتها وحرصها على نقل علوم الإسعاف ومهارات إنقاذ الحياة إلى مختلف فئات المجتمع.
وتأتي مبادرة المسعف الصغير برعاية الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وفي إطار المبادرات التي تتبناها الوزارة للارتقاء بصحة المواطنين وتعزيز مفاهيم الوقاية والرعاية الصحية، ومن بينها مبادرة «بداية»، التي امتدت جهودها إلى طلاب المدارس والجامعات من خلال برامج الكشف المبكر عن أمراض السمنة والأنيميا والتقزم.
وأكد رئيس هيئة الإسعاف المصرية تطلع الهيئة إلى توسيع التعاون مع مختلف مؤسسات ومكونات المجتمع، بما يعزز دورها المجتمعي ورسالتها الإنسانية، باعتبارها هيئة حكومية غير هادفة للربح تضع حياة المواطنين وسلامتهم في مقدمة أولوياتها، مشددًا على أن إنقاذ الحياة لا يبدأ فقط بوصول سيارة الإسعاف، بل قد يبدأ بمعرفة صحيحة يتعلمها طفل اليوم ويستخدمها لإنقاذ إنسان في المستقبل.
اقرأ أيضًا
أب يحمل صغيره الغريق إلى الإسعاف في أسيوط ومسعفون يخوضون سباقًا لإعادة النبض
04 نوفمبر 2026 05:58 م
04 نوفمبر 2026 09:57 م
04 نوفمبر 2026 05:40 م
04 نوفمبر 2026 09:13 م
أكثر الكلمات انتشاراً