الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

10:10 م

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

10:10 م

خبير اقتصادي: وقف الاقتراض الخارجي ضرورة لمواجهة ارتفاع الديون

المهندس هاني توفيق

المهندس هاني توفيق

قال المهندس هاني توفيق الخبير الاقتصادي، إن الإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري يجب أن يكون على رأس الأولويات، بما في ذلك ترتيب أولويات الإنفاق ووقف النزيف الخاص بالدين الداخلي والخارجي، مشيرًا إلى أن استمرار الاقتراض على النحو الحالي دون خطة واضحة للسداد أمر غير قابل للاستمرار على المدى الطويل.

دعوات لوقف الاقتراض الخارجي وترشيد الإنفاق

وأضاف توفيق خلال بودكاست "فاصلة ومنقوطة" عبر منصة "يوتيوب"، أن وقف الاقتراض الخارجي مطلوب جدًا في الفترة المقبلة مع ترشيد الإنفاق وزيادة الدخل، موضحًا أن بعض أوجه الإنفاق الحالية لا تمثل أولوية، وأن الاقتراض يجب أن يقتصر على المشروعات التي تسدد نفسها.

وتابع: "لو بنتكلم على الهوت ماني، الهوت ماني مطلوب، بيسدد جزء من عجز الموازنة وبيمول معاملات قصيرة الأجل، فأنا أقدر أستلف بس بشرط أعرف هسدد إزاي".

وأشار إلى أن هناك غيابًا للرقابة الفعالة على القروض، خاصة قروض الهيئات الاقتصادية التي لا تدخل في الموازنة العامة، مؤكدًا ضرورة أن تمر كل القروض الخارجية على جهات أعلى للتأكد من الحاجة إليها وطريقة سدادها.

ولفت إلى أن تصريح وزير المالية السابق بأن أكثر من 52% من إيرادات الدولة لا تدخل الموازنة العامة يعكس خللًا هيكليًا في إدارة المالية العامة.

الدين الداخلي يقفز إلى 23.5 تريليون جنيه

وتابع أن الاستدانة المتكررة دون ترتيب أو تفكير أدت إلى تضخم الديون الداخلية من 7 تريليونات جنيه إلى 23.5 تريليون جنيه في خمس سنوات، موضحًا أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انخفض من 477 مليار دولار إلى 365 مليار دولار، قائلًا: "الناتج بيقل والدين بيزيد، فكيف يستفيد المواطن من دولة فيها هذا الهيكل؟ فين الحصاد؟ مين بيحصد؟ ده كلام كله للاستهلاك الذاتي".

التمويل الاستهلاكي يهدد بزيادة حالات التعثر

وشدد الخبير الاقتصادي على أن معدل الفقر الحقيقي في مصر تجاوز بكثير الأرقام المعلنة، وأن الطبقة المتوسطة تلاشت وانزلقت للطبقة الدنيا، مضيفًا: "من حقنا أن نتساءل: لما بنرفع معنويات الحكومة على حساب الشعب، إحنا مفعول به ولا فاعل؟".

 كما حذر من خطورة التمويل الاستهلاكي بعد تراجع معدل الادخار من 18% إلى 1.2% خلال ثلاث سنوات، مما رفع احتمالات التعثر وأدى إلى 180 ألف قضية مرفوعة على مواطنين متعثرين في إحدى الشركات.

وشدد على أن ارتفاع الدولار فوق 55 و56 جنيهًا سيؤدي إلى موجة غلاء قوية في الفترة المقبلة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والتأمين والنقل، مع عجز تجاري يبلغ 60 مليار دولار و60 مليار دولار أخرى لخدمة القروض، مؤكدًا أن سياسة سعر الصرف المرنة الحالية التي يتبعها البنك المركزي سياسة حكيمة تعكس العرض والطلب الحقيقي، على عكس سياسة التثبيت السابقة التي أدت إلى ظهور السوق السوداء.

وأكد الخبير الاقتصادي ضرورة ترشيد الاستهلاك إلى أقصى درجة ممكنة في المرحلة الراهنة، قائلًا: "نصيحتي لأي  صاحب قدرة مالية: رشد استهلاكك لأقصى ما يمكن، حتى لو ولادك بيتعلموا بأسعار أغلى من اللي تقدر عليه، انزل شوية في المستوى التعليمي".

واختتم حديثه قائلاً إن الأساسيات مثل التعليم والصحة يجب إعادة النظر فيها قبل أن تتفاقم الأزمة، مشيرًا إلى أن العالم يعيش وسط زلزال اقتصادي غير مسبوق يجعل أي توقعات بشأن سعر الدولار مجرد تخمينات لا أساس لها.

اقرأ أيضاً:

"فخ الديون" والمعروض العقاري.. هاني توفيق يكشف أبرز تحديات الاقتصاد المصري

تابعونا على

search