الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

05:08 م

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

05:08 م

"فخ الديون" والمعروض العقاري.. هاني توفيق يكشف أبرز تحديات الاقتصاد المصري

م.هاني توفيق خبير اقتصادي والإعلامي أحمد سالم

م.هاني توفيق خبير اقتصادي والإعلامي أحمد سالم

قال المهندس هاني توفيق، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس إدارة شركة يونيون كابيتال، إن قطاع الإنشاءات والمقاولات والعقارات في مصر يستحوذ على نحو 40% من إجمالي الإنفاق على القطاعات الاقتصادية، وهو ما يتجاوز المتوسط العالمي الذي يتراوح بين 10% و12%، محذرًا من أن استمرار هذا المعدل المرتفع قد يؤدي إلى تخمة في المعروض العقاري يصعب معها تسويق الوحدات وبيعها، ما يستدعي العودة إلى المستويات العالمية.

هاني توفيق: العقارات تستحوذ على 40% من الإنفاق

وأضاف توفيق، خلال بودكاست مع الإعلامي أحمد سالم عبر منصة «يوتيوب»، أن الاقتصاد المصري يواجه مشكلة أساسية تتمثل في إنكار وجود الأزمة، موضحًا أن ما وصفه بـ«فخ الديون» أو «Debt Trap» يمثل حلقة مفرغة يلجأ فيها الاقتصاد إلى الاقتراض لسداد فوائد الديون.

وأشار إلى أن خدمة الدين تصل، بحسب تقديراته، إلى 146% من دخل الدولة، بما يعادل مرة ونصف دخلها، قبل الإنفاق على قطاعات مثل التعليم والصحة والدعم.

فخ الديون يضغط على الاقتصاد المصري

وأوضح توفيق أن العجز المزدوج في ميزان المدفوعات والموازنة العامة يمثل أحد أبرز ملامح الأزمة الاقتصادية، لافتًا إلى أن الإيرادات الدولارية تتراوح بين 40 و50 مليار دولار، مقابل واردات تتراوح بين 110 و120 مليار دولار.

وأضاف أن تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس والسياحة تسهم جزئيًا في تغطية الفجوة، قائلًا: «فأنا ما عنديش أزمة دولار، بس عندي دين».

هاني توفيق: خدمة الدين تتجاوز دخل الدولة

وتابع أن الدولة لجأت خلال العامين الماضيين، وفقًا لتقييمه، إلى بيع أصول وأراضٍ ومطارات لتوفير العملة الأجنبية اللازمة لسداد الالتزامات، معتبرًا أن صفقة «رأس الحكمة» بقيمة 35 مليار دولار لا تمثل استثمارًا أجنبيًا مباشرًا بالمعنى الدقيق في مجملها، وإنما تتضمن نقل ملكية أرض، تتحول إلى استثمار فعلي مع بدء أعمال الإنشاءات وتوريد مواد البناء وتشغيل العمالة.

وشدد توفيق على أن إدراج صفقات نقل الملكية ضمن أرقام الاستثمار الأجنبي المباشر، دون التمييز بين مكوناتها، قد يعطي انطباعًا غير دقيق عن حجم الاستثمارات الجديدة في مصر.

واستشهد بما وصفه بأرقام الاستثمارات خلال العام الماضي، قائلًا: «لما ببص على بقية الـ45 مليار اللي السنة اللي فاتت ألاقيها في الحقيقة 10، والباقي كله نقل ملكية»، في إشارة إلى ضرورة التمييز بين الاستثمارات الجديدة وصفقات نقل ملكية الأصول والأراضي.

هاني توفيق يطالب بإعادة هيكلة الدين وكبح الإنفاق العقاري

وأكد الخبير الاقتصادي أن معالجة الأزمة تتطلب الاعتراف بتحدياتها أولًا، ثم الحد من التوسع في الإنفاق على قطاع العقارات والإنشاءات، بالتوازي مع إعادة هيكلة ملف الدين، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية دون معالجة قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية.

وشدد على أهمية الاحتكام إلى الأرقام والمؤشرات عند تقييم الأداء الاقتصادي، داعيًا إلى مراجعة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر والتمييز بين أنواع التدفقات الاستثمارية المختلفة، ومطالبًا بإتاحة الفرصة لشرح رؤيته بشأن حقيقة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مصر بالأرقام والمستندات.

اقرأ أيضا:

من الدولار إلى الأموال الساخنة.. كيف يتأثر اقتصاد مصر بقرار "الفيدرالي"؟

search