الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

04:27 م

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

04:27 م

مناهج دراسية وحملات توعية ورصد آلي.. خطة الحكومة لمواجهة مخاطر "السوشيال ميديا"

مجلس الوزراء

مجلس الوزراء

استعرض مجلس الوزراء تقريرًا بنتائج أعمال اللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2417 لسنة 2026، لدراسة الإجراءات التنظيمية اللازمة لمواجهة الممارسات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء من خلال تعديلات تشريعية أو إجراءات تقنية، بما يسهم في الحفاظ على قيم الأسرة المصرية وترابط المجتمع.

حملات توعية ومناهج دراسية لمواجهة المحتوى الضار

وعقب استعراض المستشار محمود الشريف، وزير العدل، نتائج أعمال اللجنة، كلف رئيس مجلس الوزراء بتشكيل مجموعة عمل لمتابعة تنفيذ مخرجات اللجنة وتوصياتها، في إطار التحرك لمواجهة المحتوى الضار وتعزيز المسؤولية المجتمعية والرقابة على البيئة الرقمية.

وفيما يتعلق بالدور المجتمعي والتوعوي لمؤسسات الدولة، أكد التقرير ضرورة اضطلاع المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، وغيرها من الجهات المعنية، بدورها في الحد من مخاطر الممارسات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال تعزيز الوازع الديني والشعور بالمسؤولية لدى أفراد المجتمع، وتوعية النشء والشباب، وإتاحة الأنشطة التي تنمي قدراتهم وتستثمر طاقاتهم.

وتضمنت أبرز التوصيات تفعيل دور وزارة الأوقاف والأزهر الشريف والكنيسة القبطية في توضيح مخالفة هذه الممارسات للقيم التي تدعو إليها الأديان السماوية، والحث على عفة القول وصلاح الفعل.

كما أوصى التقرير بأن تتولى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني توعية طلاب المدارس، بالاستعانة بالخبراء التربويين والنفسيين، مع تخصيص منهج دراسي وحصص لتناول مخاطر الممارسات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي، وسبل مكافحتها والحد منها، وآليات الإبلاغ عنها عبر القنوات الرسمية.

توصيات للارتقاء بالذوق العام وتوعية الشباب

وشملت التوصيات اضطلاع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتوعية طلاب الجامعات من خلال الندوات التثقيفية، وتعزيز دور وزارة الشباب والرياضة في تنظيم فعاليات وأنشطة جاذبة للنشء والشباب، تتيح توعيتهم وإرشادهم وتنمية إبداعهم وحسن استثمار طاقاتهم.

وأكد التقرير أهمية دور وزارة الثقافة والجهات المعنية بالتثقيف المجتمعي في الارتقاء بالذوق العام، من خلال الأنشطة الجادة والهادفة.

وفي السياق نفسه، أوصى بتكثيف حملات التوعية المسموعة والمرئية التي تتولاها وزارتا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والدولة للإعلام، للتعريف بمخاطر المحتوى الضار وقنوات الإبلاغ الرسمية عنه، إلى جانب إرسال رسائل نصية تحذيرية بشأن المخاطر المستجدة، وتوعية صناع المحتوى بالتزاماتهم القانونية والعواقب المترتبة على تكرار المخالفات.

مقترح بتحويل وحدة المحتوى إلى مركز وطني للرصد

وفيما يتعلق بالمواجهة التقنية، أشار التقرير إلى أهمية التوصل إلى منظومة وطنية متكاملة وسريعة للتعامل مع المحتوى المخالف، في ظل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تزييف المحتوى والإضرار بقيم المجتمع أو الاقتصاد الوطني.

وأوضح التقرير ضرورة تعظيم دور وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم الفنية والبشرية، لا سيما في ضوء صلاحيات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في اتخاذ إجراءات الحجب والإزالة.

وتناول التقرير دور «وحدة المحتوى» التابعة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، باعتبارها قناة الدولة للتعامل مع المنصات الرقمية والجهة المنفذة لقرارات المجلس والجهات القضائية وغيرها من الجهات، مع طرح مقترح بتحويلها إلى مركز وطني فني متكامل، يبدأ مهامه بتنفيذ منظومة للرصد الآلي للمخالفات وتحديد القائمين بها.

غرفة عمليات لتصنيف المخالفات واتخاذ إجراءات متدرجة

وتضمن التقرير مقترح إنشاء غرفة عمليات تُحال إليها المخالفات التي ترصدها المنظومة، لدراستها وتصنيفها والتمييز بين المخالفات الفردية والممارسات المنظمة والممنهجة، مع اتخاذ إجراءات متدرجة تتناسب مع جسامة كل مخالفة.

وتشمل الإجراءات المقترحة توجيه إنذار إلى المخالف، ثم تعطيل الخدمة أو الحجب، وصولًا إلى إبلاغ السلطات المختصة، وفقًا لطبيعة المخالفة ومدى خطورتها.

واقترح التقرير أن تضم غرفة العمليات ممثلين عن الوزارة المعنية بالإعلام، إلى جانب خبراء في المجالات الاجتماعية والنفسية والثقافية والفنية وغيرها، لتحليل الحالات المرصودة ووضع منهجية علمية لمواجهتها فكريًا بوسطية واعتدال، بالتوازي مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

تعديلات قانونية مقترحة لتشديد عقوبات الشائعات والأخبار الكاذبة

وفيما يتعلق باستكمال الإطار التشريعي، استعرض التقرير الخطوات الجارية لإعداد مشروع قانون لتعديل قانون العقوبات، بهدف تشديد الغرامات المتعلقة بجرائم الشائعات والأخبار الكاذبة.

كما تناول العمل على التوافق بشأن وضع قواعد عامة حاكمة للسلامة الرقمية، من خلال قانون تنظيم السلامة الرقمية المرتقب صدوره، بما يعزز دور الدولة في تنظيم البيئة الرقمية والرقابة عليها، وإدارة المخاطر النظامية للمنصات الرقمية والحد من آثارها.

وتأتي هذه التوصيات في إطار تحرك حكومي يجمع بين التوعية المجتمعية والرصد التقني للمحتوى المخالف واستكمال التشريعات المنظمة للبيئة الرقمية، مع تكليف مجموعة عمل بمتابعة تنفيذ مخرجات اللجنة وتوصياتها.

اقرأ أيضًا

منتدى مصر 2026.. مهاب مجاهد 2026 يحذر من فخ المقارنات على السوشيال ميديا

search