الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

10:56 م

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

10:56 م

بعد تكريم السيسي لميار عثمان.. كيف تحببين طفلك في القراءة؟

الرئيس السيسي وميار

الرئيس السيسي وميار

أعادت الطفلة المصرية ميار عثمان الشوربجي تسليط الضوء على أهمية القراءة في تكوين شخصية الأطفال، بعدما استطاعت تحقيق إنجاز لافت بحصولها على المركز الأول في تحدي القراءة العربي لعام 2026، لتصبح تجربتها نموذجًا ملهمًا للأسر التي تسعى إلى تنمية مهارات أبنائها وتشجيعهم على اكتشاف عالم الكتب.

ولم يمر تفوق ميار مرورًا عاديًا؛ إذ استقبلها الرئيس عبد الفتاح السيسي برفقة أسرتها، وحرص على تكريمها بمنحها نوط الامتياز من الطبقة الثانية؛ تقديرًا لما حققته في المسابقة، مشيدًا بتفوقها وتميزها، وهو ما أعاد طرح تساؤل مهم لدى كثير من أولياء الأمور: كيف يمكن تحويل القراءة إلى عادة محببة لدى الأطفال بدلًا من ارتباطها بالمناهج والواجبات الدراسية؟

كيف تشجعين طفلك على حب القراءة؟

تبدأ علاقة الطفل بالقراءة في سنواته الأولى، من خلال ما يكتسبه داخل المنزل من عادات وسلوكيات، إذ لا يتوقف تعلم اللغة عند معرفة الحروف والكلمات، وإنما يحتاج الصغير إلى التفاعل المستمر مع المحيطين به، والاستماع إلى الحديث والمشاركة في الحوارات والتعبير عن أفكاره.

وفي هذا السياق، ترتبط تنمية مهارات القراءة والكتابة بتوفير فرص يومية للأطفال للاستماع إلى اللغة واستخدامها، إلى جانب تعريفهم بالحروف والكلمات التي يشاهدونها في الكتب والبيئة المحيطة بهم، وفقًا لموقع NAEYC.

1-القراءة بصوت مرتفع تفتح شهية الطفل للكتب

من الوسائل الفعالة التي يمكن للأمهات اتباعها تخصيص وقت يومي لقراءة القصص للأطفال بصوت واضح، مع الحرص على اختيار حكايات تناسب أعمارهم واهتماماتهم، وعدم الاكتفاء بقراءة الأحداث، بل فتح نقاش معهم حول الشخصيات وتطور القصة والنهاية المتوقعة.

كما أن تكرار قراءة القصص التي يفضلها الطفل يساعده على التفاعل معها بصورة أكبر، ويمنحه فرصة لاكتساب كلمات وتعبيرات جديدة، ويمكن للأم الاستعانة بمعلمي الطفل أو أمناء المكتبات لمعرفة الكتب والمؤلفين المناسبين لمرحلته العمرية.

2-ألعاب تعليمية تساعد على اكتشاف الحروف

لا يشترط أن يتعلم الطفل الحروف والكلمات من خلال الكتب والأنشطة الدراسية فقط، إذ يمكن الاستفادة من الألعاب التفاعلية لتقديم اللغة بطريقة أكثر متعة.

وتشمل هذه الوسائل استخدام الحروف المغناطيسية والمكعبات والألغاز التعليمية والملصقات الأبجدية، إلى جانب الأغاني والقصائد التي تعتمد على تكرار الأصوات والكلمات، بما يساعد الطفل على التعرف على الحروف والتمييز بين أصواتها بصورة تدريجية.

ويمكن أيضًا تشجيعه على الحديث عن الرسومات التي ينفذها، وتدوين الكلمات التي يصف بها رسوماته على الورق، حتى يدرك أن الكتابة وسيلة لنقل الأفكار والتعبير عما يدور في ذهنه.

3-خصصي مكانًا للكتب وأدوات الكتابة

وجود ركن مخصص للقراءة داخل المنزل يمنح الطفل فرصة للتعامل مع الكتب بحرية، لذلك يُفضل توفير مساحة مريحة تضم مجموعة متنوعة من القصص والكتب المناسبة لعمره، مع وضعها في مكان يستطيع الوصول إليه واختيار ما يفضله بنفسه.

ولا تقتصر البيئة المحفزة على الكتب فقط، بل يمكن تجهيز مساحة أخرى تضم الأوراق والأقلام وأدوات التلوين، وتشجيع الطفل على تأليف قصصه الخاصة ورسم أحداثها، أو كتابة رسائل قصيرة وملاحظات بمساعدة والديه.

4-نوعي الكتب ولا تفرضي عليه اختيارات

من المهم ألا تقتصر الكتب المقدمة للطفل على القصص الخيالية وحدها، بل ينبغي إتاحة الفرصة أمامه للتعرف على موضوعات متنوعة، مثل الكتب المعلوماتية والقصائد والأغاني والقصص ذات الأحداث المتعددة، إلى جانب الكتب المصورة التي تجذب انتباهه.

ويُفضل أن تشمل المكتبة المنزلية مؤلفات باللغة الأم وأخرى بلغات مختلفة وفقًا لقدرات الطفل، فضلًا عن الجمع بين القصص الكلاسيكية والإصدارات الحديثة، والكتب التي تعكس ثقافة الأسرة وقيمها.

5-كوني قدوة لطفلك في حب القراءة

يتعلم الأطفال كثيرًا من خلال تقليد تصرفات الكبار، ولهذا فإن مشاهدة الأب أو الأم وهما يخصصان وقتًا للقراءة قد تشجع الصغير على اتباع السلوك نفسه، خاصة عندما يلاحظ أن الكتب ليست مجرد أدوات للدراسة، وإنما وسيلة للمعرفة والاستمتاع.

ومن الأفكار التي تساعد على تعزيز هذه العادة تقديم كتاب أو مجلة للطفل كهدية في أعياد الميلاد والمناسبات الخاصة، أو مكافأته بكتاب جديد عند تحقيق إنجاز يفتخر به.

6- اجعلي زيارة المكتبة موعدًا منتظرًا

يمكن أن تتحول زيارة المكتبات العامة إلى نشاط عائلي ممتع، يمنح الطفل فرصة لاستكشاف عناوين جديدة والتعرف على عوالم مختلفة، مع تشجيعه على امتلاك بطاقة عضوية واختيار الكتب التي يرغب في قراءتها.

كما يمكن الاستعانة بأمناء المكتبات والمعلمين والمتخصصين في القراءة لاختيار الإصدارات التي تتناسب مع عمر الطفل ومستوى استيعابه، بما يساعده على التدرج في القراءة دون الشعور بالملل أو الضغط.

اقرأ أيضًا: 

بعد فوزها بالمركز الأول عربيًا.. وزير التعليم يكرم ميار عثمان

بطلة تحدي القراءة العربي.. "التعليم" تمنح ميار عثمان لقب سفيرة القراءة بمعرض الكتاب المقبل

تابعونا على

search