الأربعاء، 04 نوفمبر 2026
10:52 م
بحيرة الصرف الصحي
في الوقت الذي تنطلق فيه المشاريع التنموية ومبادرات الحياة الكريمة في كافة محافظات مصر، لا يزال مركز "الغنايم" في محافظة أسيوط محرومًا من أبسط مقومات الحياة الآدمية، حيث تحول غياب البنية التحتية إلى كابوس يهدد حياة مئات الأطفال وكبار السن.
تعاني المنطقة بحسب سكانها من كارثة بيئية ناتجة عن خطوط رئيسية للصرف الصحي تتجمع في بحيرة ضخمة وسط المركز، حيث تتواجد المدارس والبيوت السكنية من حولها.
هذا التكدس المائي الراكد حوّل مركز الغنايم إلى بيت مثالي للبعوض والناموس-أحد ناقلات الفيروسات والأوبئة الشائعة-ما تسبب في انتشار الأمراض الجلدية والحساسية بين سكان المركز خاصة الأطفال.
وفي تصريحات لـ"تليجراف مصر" أعرب أحد أبناء المركز"، المستشار الدكتور نشأت عبد العليم عن استيائه من أوضاع المركز مشيرًا إلى أن أطفال المركز يستغيثون من أجل حل مشكلة بحيرة الصرف التي أطلقوا عليها اسم “بحيرة الموت” نظرًا لكونها تهدد صحة الأطفال بالإصابة بالملاريا والضنك وغيرها من الأوبئة التي تنتقل عبر الحشرات.

وأضاف نشأت أن انتشار الحشرات في المركز يفوق الحد الطبيعي، ولا يستطيع بشر تحمل هذا الكم من اللدغات، لا سيما الأطفال والرضع وكبار السن، مشيرًا إلى زيادة أعداد الحشرات الناقلة للأوبئة" الناموس والبعوض" داخل المنازل والفصول الدراسية المقابلة للبحيرة.

أوضح عبدالعليم أن سبب الأزمة لا يكمن فقط في تواجد البحيرة، بل في تعامل المسؤولين مع الأزمة، وإلقاء كل جهة المسؤولية على الجهة الأخرى.
فبعد أن أصبحت البحيرة ملاذًا لتكاثر الناموس ووضع اليرقات، تقدم أهالي المنطقة بشكوى إلى مجلس المدينة لرش البحيرة لمنع تكاثر الحشرات، إلا أن الرد المتكرر من المجلس كان" معدات الرش عطلانة"، أو “لا تتوافر حصص من السولار أو الجاز لرش البحيرة”.
بهذه الردود كانت تنتهي مسارات الشكوى المقدمة من الأهالي، أما شركة الصرف الصحي فتقف موقف المتفرج أو تلقي باللوم على الجهة الأعلى، ولا تُحل أزمة “الغنايم”.
وفي ظل غياب الرقابة، أوضح عبدالعليم أن المنطقة تعاني من انعدام البنية التحتية، فعلى عكس المراكز والقرى المجاورة، يفتقر مركز الغنايم لوجود شبكة صرف صحي، أو شبكة مياه نيلية، أو حتى خطوط غاز.

فبحسب تصريحاته، يعتمد السكان في المركز على مياه الخزانات أو الآبار، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالفشل الكلوي بين الأهالي، نظرًا لانخفاض جودة مياه الشرب.
اقرأ أيضًا:
500 لدغة بعوض يوميًا.. عالمة أسترالية تقدم ذراعها للحشرات لكشف أسرار الأوبئة
04 نوفمبر 2026 06:49 م
04 نوفمبر 2026 06:09 م
04 نوفمبر 2026 05:41 م
04 نوفمبر 2026 05:04 م
04 نوفمبر 2026 04:07 م
04 نوفمبر 2026 12:49 م
04 نوفمبر 2026 11:27 ص
04 نوفمبر 2026 11:16 ص
أكثر الكلمات انتشاراً