الخميس، 05 نوفمبر 2026

03:23 م

الخميس، 05 نوفمبر 2026

03:23 م

الوفديون وكرسي الرئاسة.. حلم بعيد المنال أم هدف ينتظر التحقيق؟

خطاب السيد البدوي في حزب الوفد

خطاب السيد البدوي في حزب الوفد

لم تكن تصريحات رئيس حزب الوفد، الدكتور السيد البدوي، الجمعة الماضية، بشأن عدم ممانعته الترشح لانتخابات الرئاسة 2030، مجرد "إجابة عابرة" على هامش انتخابات الهيئة العليا، بل كانت استدعاءً لظاهرة تنظيمية وسياسية راسخة داخل “بيت الأمة” تتعلق بسؤال: لماذا يُطارد قادة الوفد مقعد رئيس الجمهورية في كل استحقاق رئاسي؟.

“معنديش مشكلة في الترشح للانتخابات الرئاسية”

ورد السيد البدوي على سؤال لـ“تليجراف مصر”: “معنديش مشكلة في الترشح للانتخابات الرئاسية.. ومفيش حد هيفرض نفسه ولا أنا شخصيًا هفرض نفسي، ولو في أفضل مني أنا اللي هسعى ليه وأقدمه، والوفد قادر يطلع مرشح كويس للانتخابات الرئاسية”.

وأكد رئيس حزب الوفد أن قرار الدفع بمرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2030 يعود إلى الهيئة العليا للحزب، وليس إلى رئيس الحزب أو السكرتير العام.

ترشح السيد البدوي في انتخابات 2018

تصريحات البدوي الأخيرة لم تكن الأولى من نوعها؛ ففي عام 2018 أعلن نيته الترشح لسباق الرئاسة، لكنه اصطدم بزلزال تنظيمي عقب اجتماع عاصف امتد لـ 5 ساعات، رفضت الهيئة العليا ترشحه لمنافسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجددت تأييدها للرئيس السيسي لولاية ثانية بسبب الظروف السياسية والتحديات والرغبة الشعبية.

وأصدرت الهيئة العليا للحزب بيانا جاء فيه: "ناقشت الهيئة العليا لحزب الوفد في اجتماعها المنعقد السبت 27 يناير 2018، الاقتراحات التي انطلقت في الآونة الأخيرة والتي ترى أنه يتعين على الوفد ضرورة خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة".

وأضاف البيان: "وبعد مناقشات مستفيضة قررت الهيئة العليا تجديد التأكيد على قرارها السابق بتأييد وانتخاب الرئيس عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية تفرضها الظروف والتحديات التي تواجه مصر والتي لا يستطيع التصدي لها إلا الرئيس الحالي".

وتابع البيان: "بهذا القرار لا يصبح أمام البدوي إلا الترشح مستقلا إذا ما أراد استكمال الطريق في السباق الرئاسي مع الحصول على تزكية عشرين نائبا من البرلمان".

ترشح عبدالسند يمامة في انتخابات 2024

شهدت المحطة الرئاسية في 2024، تجليًا جديدًا في رغبة الوفديين الترشح للانتخابات الرئاسية حينما أعلن الدكتور عبدالسند يمامة، رئيس الحزب آنذاك، خوض السباق بعد استيفائه التزكيات النيابية (20 نائباً) وموافقة مؤسسات الحزب كما أعلن القيادي الوفدي فؤاد بدراوي، رغبته في الترشح هو الآخر، قبل أن يُحسم الصراع التنظيمي لصالح يمامة.

وحصد يمامة، المركز الرابع في انتخابات رئاسة الجمهورية 2024، بإجمالي عدد أصوات 822.606 صوتًا بنسبة 1.9%، وذلك حسبما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات.

وفي أعقاب 25 يناير، اختار الحزب عدم الدفع بمرشح وفدي أصيل، بل اتجه لدعم منصور حسن في البداية، وعقب انسحابه تحول الدعم الرسمي إلى عمرو موسى.

ترشح نعمان جمعة في 2005

وفي استحقاق 2005 (أول انتخابات تعددية) كان الوفد حاضرًا في المشهد التاريخي حين دفع برئيسه آنذاك الدكتور نعمان جمعة منافسًا للرئيس الأسبق حسني مبارك، ليحصد المركز الثالث بنسبة قاربت 3%، في تجربة أسست لظاهرة "دفع رئيس الوفد إلى واجهة الاقتراع الرئاسي".

وقال السيد البدوي إن خطة تطوير حزب الوفد تعتمد على مسار تدريجي يبدأ بإعادة بنائه كقوة معارضة متماسكة، ثم تعزيز تمثيله داخل البرلمان، وصولًا إلى المنافسة على الحكم، مؤكدًا أن هذه الرؤية تستند إلى خطوات مدروسة ومحددة.

وشدد رئيس حزب الوفد على أهمية وجود مرشح للحزب في أي استحقاقات دستورية سواء كانت انتخابات رئاسية أو برلمانية، مشيرا إلى أن حزب الوفد يتمتع بالعقيدة السياسية المتجذرة، التي تمنحه طابعًا مميزًا بين الأحزاب ما يعزز من استمرارية الحزب وتأثيره، ويمتلك حزب الوفد سجلًا تاريخيًا في خوض الانتخابات الرئاسية.

وبين حسابات الهيئة العليا وطموحات القيادات، يظل السؤال قائما حتى عام 2030: هل ينزل الوفد الانتخابات المقبلة بمرشح توافقي تعتمده الهيئة العليا، أم تتكرر سيناريوهات الصراع والانسحابات في بيت الأمة؟.

اقرأ أيضا:

السيد البدوي عن عبدالسند يمامة: "كان فاكر إنه ممكن يكسب انتخابات الرئاسة"

عبدالسند يمامة: ولايتي لرئاسة حزب الوفد لم تنتهِ بعد (خاص)

تابعونا على

search