الجمعة، 06 نوفمبر 2026

09:56 م

الجمعة، 06 نوفمبر 2026

09:56 م

مقوم بأقل من قيمته.. "جولدمان ساكس" يراهن على صعود الجنيه أمام الدولار

الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي

الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي

يرى بنك "جولدمان ساكس" أن الجنيه المصري أصبح من أكثر عملات الأسواق الناشئة التي يتابعها البنك انخفاضًا عن قيمتها العادلة، بفارق يتجاوز 30%، رغم الضغوط التي تعرضت لها العملة خلال الفترة الأخيرة، والتي دفعته إلى تعديل توقعاته لسعر صرفها مقابل الدولار خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.

توقعات سعر الجنيه مقابل الدولار

وخفض البنك في تقرير حديث توقعاته لسعر الدولار مقابل الجنيه إلى 53 جنيهًا خلال 3 أشهر، و52 جنيهًا خلال 6 أشهر، و50 جنيهًا خلال عام، مقارنة بتوقعاته السابقة عند 49 و48 و46 جنيهًا على الترتيب، وفقًا لتقريره عن الأسواق العالمية.

وأوضح جولدمان ساكس، أن تعديل توقعاته يعكس التحركات الأخيرة في سوق الصرف، مع احتفاظه بنظرة إيجابية تجاه أداء الجنيه واحتمالات ارتفاع قيمته تدريجيًا، لكنه أشار إلى أن استمرار حجم الاستثمارات الأجنبية الكبير في السوق يترك المجال أمام احتمالات خروج مزيد من الأموال.

الجنيه المصري يقترب من قيمته العادلة

وتأتي مراجعة التوقعات بعدما سجل الجنيه المصري في 26 أكتوبر الماضي أدنى مستوى له على الإطلاق أمام الدولار، متراجعًا إلى ما دون 56 جنيهًا، وسط تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الإقليمية.

وأشار البنك، إلى أن تراجع الجنيه خلال أكتوبر وسّع الفجوة بين سعره في السوق وقيمته العادلة، في وقت ظلت فيه القيمة العادلة للعملة مستقرة نسبيًا.

ويرى جولدمان ساكس، أن عودة الجنيه إلى قيمته العادلة تتطلب تحسن ثقة الأسواق بشأن احتواء التصعيد في الشرق الأوسط، مع استمرار ارتباط سعر الصرف بتطورات أسعار النفط.

وأبقى البنك على نظرته الإيجابية للجنيه سواء في حال تهدئة التوترات الإقليمية أو استمرارها دون تصعيد كبير، إذ قد تستفيد العملة من ارتفاع قيمتها في السيناريو الأول، بينما يمكن للمستثمرين تحقيق عوائد من أسعار الفائدة المرتفعة في السيناريو الثاني.

واحتفظ البنك بتوصيته الاستثمارية بالشراء في الجنيه المصري، بهدف الاستفادة من ارتفاع قيمة العملة والعائد على أسعار الفائدة معًا.

حيازات الأجانب من أدوات الدين المصرية

وفي المقابل، رصد جولدمان ساكس تراجع حيازات المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المحلية المصرية إلى نحو 20 مليار دولار حاليًا، مقارنة بنحو 30 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي، في ظل موجة بيع شهدتها الأسواق خلال الفترة الأخيرة.

ولفت البنك إلى أن صافي مبيعات المستثمرين الأجانب في سوق الدين المحلي سجل مستويات ملحوظة على أساس شهري متحرك، ما أسهم في زيادة الضغوط على الجنيه أمام الدولار.

وأضاف أن تراجع حيازات الأجانب يجعل حجم تمركزاتهم الحالية أكثر تعبيرًا عن القيمة الهيكلية للجنيه، بعدما تقلصت المراكز الاستثمارية التي كانت تزيد من حساسية السوق لتحركات رؤوس الأموال الأجنبية.

توصية بشراء الجنيه مع التحوط من المخاطر

ورغم توصيته بالشراء في الجنيه، أوصى جولدمان ساكس المستثمرين الذين يتخذون مراكز للاستفادة من ارتفاع العملة بالتحوط من مخاطر التصعيد الجيوسياسي في المنطقة، من خلال عقود مبادلة مخاطر الائتمان (CDS) المصرية لأجل 5 سنوات.

وحذر البنك، من أن تصاعد التوترات الإقليمية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع إيرادات السياحة، بما يضغط على الأوضاع الخارجية والاقتصادية لمصر وينعكس سلبًا على الجنيه، مشيرًا إلى أن التحوط عبر عقود مبادلة مخاطر الائتمان يمثل وسيلة لحماية المراكز الاستثمارية في العملة من هذه المخاطر.

اقرأ أيضا:

ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 57.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر

search