الجمعة، 06 نوفمبر 2026
11:37 م
مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
يحتفل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بمرور 50 عامًا على تأسيسه، تحت شعار "خمسون عامًا.. من حكاية اسمها القاهرة"، وذلك ضمن فعاليات دورته الـ47، المقرر إقامتها خلال الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، برئاسة الفنان حسين فهمي، في مناسبة تستعيد خمسة عقود من تاريخ أحد أعرق المهرجانات السينمائية في العالم العربي وأفريقيا.
وتعود بداية الحكاية إلى عام 1976، حين انطلقت الدورة الأولى بمشاركة 33 دولة ونحو 100 فيلم، ليبدأ المهرجان رحلة طويلة نجح خلالها في ترسيخ مكانته كمنصة دولية تجمع صناع السينما من مختلف أنحاء العالم، وتفتح أبوابها أمام التجارب الفنية والثقافات السينمائية المتنوعة.
لم يكن مهرجان القاهرة السينمائي على مدار خمسين عامًا مجرد مساحة لعرض الأفلام، بل تحول إلى محطة مهمة في مسيرة أجيال من المخرجين والفنانين والمنتجين والنقاد، فمن خلال شاشاته قدم عدد من صناع الأفلام تجاربهم الأولى، قبل أن يعودوا إليها بعد سنوات محملين بخبرات وجوائز دولية، فيما شهدت منصاته تكريم رموز بارزة في عالم الفن السابع تقديرًا لمسيرتهم وإسهاماتهم السينمائية.
كما لعب المهرجان دورًا مهمًا في تعريف الجمهور المصري بمدارس واتجاهات سينمائية مختلفة، من خلال آلاف الأفلام الروائية والتسجيلية والقصيرة التي شاركت في دوراته المتعاقبة، إلى جانب الندوات واللقاءات التي أتاحت للجمهور فرصة الاقتراب من تجارب كبار النجوم والمخرجين وصناع السينما من مصر والعالم.
ومن جانبه، عبر الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، عن فخره بالاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس المهرجان، مؤكدًا أن انطلاقه جاء نتيجة إيمان مجموعة من الشخصيات بقيمة السينما المصرية ومكانة مصر الثقافية، وحقها في امتلاك مهرجان دولي يجمع صناع السينما من مختلف أنحاء العالم.
واستعاد حسين فهمي جهود مؤسس المهرجان كمال الملاخ، وكل من ساهم في تأسيسه والحفاظ على استمراره ومكانته على مدار السنوات، مشيرًا إلى أن علاقته بالمهرجان تمتد لسنوات طويلة، وأنه يدرك جيدًا أهميته بالنسبة لصناع السينما المصريين.
وأكد أن أكثر ما يسعده في الوقت الحالي هو رؤية أجيال جديدة تجد مكانًا لها داخل المهرجان، سواء من خلال عرض أفلامها أو المشاركة في برامجه وأنشطته، مشددًا على أن المسؤولية تتمثل في الحفاظ على تاريخ المهرجان وتطويره بما يتناسب مع التحولات التي تشهدها صناعة السينما، حتى تظل القاهرة وجهة يلتقي فيها المبدعون وتنطلق منها حكايات جديدة.
ويأتي الاحتفال باليوبيل الذهبي في ظل تحولات كبيرة شهدتها صناعة السينما خلال العقود الخمسة الماضية، بداية من التطور التكنولوجي في تقنيات التصوير والعرض، وصولًا إلى ظهور أنماط جديدة للإنتاج والتوزيع، والتغيرات التي طرأت على علاقة الجمهور بالشاشة والصورة.
ورغم هذه التغيرات، حافظ مهرجان القاهرة السينمائي على حضوره كمنصة لعرض التجارب السينمائية العالمية، ودعم الحوار الفني والنقدي، وإتاحة الفرص أمام المواهب الشابة للتواصل مع صناع السينما واكتساب الخبرات، وهو الدور الذي تسعى الدورة الـ47 إلى مواصلته من خلال برنامج سينمائي متنوع وفعاليات مهنية وثقافية تستهدف دعم الصناعة وتوسيع فرص التعاون بين العاملين فيها.
ولا يقتصر الاحتفاء بمرور 50 عامًا على استعادة محطات الماضي، بل يمثل فرصة للتطلع إلى مستقبل المهرجان، ومواصلة تطوير برامجه ومساحاته المخصصة للأجيال الجديدة، بما يعزز انفتاحه على تجارب السينما العالمية ويضمن استمرار تأثيره في المشهد السينمائي.
"خمسون عامًا.. من حكاية اسمها القاهرة"، شعار يلخص رحلة نصف قرن من السينما، شهدت آلاف الأفلام واللقاءات والتكريمات، ومرت خلالها أجيال من المبدعين والجمهور، لتظل حكاية المهرجان مستمرة بفصول جديدة يكتبها صناع السينما ومحبو الفن السابع.
اقرأ أيضًا:
06 نوفمبر 2026 10:46 م
06 نوفمبر 2026 08:57 م
06 نوفمبر 2026 07:36 م
06 نوفمبر 2026 06:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً