السبت، 07 نوفمبر 2026
02:40 م
محطة بوشهر النووية في إيران
أقراص اليود تعود إلى الواجهة في إيران، وسط تصاعد المخاوف من احتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة واستهداف المنشآت النووية، بعدما كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية عن تحركات إيرانية لتوزيع أقراص يوديد البوتاسيوم على السكان المقيمين بالقرب من المواقع النووية، تحسبًا لاحتمالات التعرض للإشعاع في حال وقوع هجمات عسكرية جديدة.
وفي المقابل، نفت وزارة الصحة الإيرانية صحة التصريحات المنسوبة إلى أحد مسؤوليها بشأن توزيع الأقراص، مؤكدة أن ما نشرته الصحيفة لا يستند إلى تصريحات رسمية صادرة عن الوزارة، وفقًا لما نقلته قناة «سكاي نيوز».
ونقلت صحيفة «التايمز» البريطانية، يوم الجمعة، عن مسؤول مطلع في وزارة الصحة الإيرانية، أن السلطات تسعى إلى توزيع أقراص اليود على السكان المقيمين في نطاق يتراوح بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات من المنشآت النووية، وذلك في إطار الاستعداد لاحتمالات التصعيد العسكري.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإيرانية سبق أن اتخذت إجراءات احترازية مماثلة خلال الحرب السابقة، إلا أنه لم يحدد موعد بدء عمليات التوزيع الأخيرة، أو أسماء جميع المنشآت النووية التي تشملها هذه الإجراءات.
وعلى الجانب الآخر، نفت وزارة الصحة الإيرانية ما أوردته الصحيفة بشأن صدور تصريحات عن مسؤولين بالوزارة حول توزيع أقراص اليود على السكان القاطنين بالقرب من المنشآت النووية.
وكتب حسين كرمانبور، مدير العلاقات العامة بالوزارة، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن أي مسؤول بالوزارة لم يدلِ بتصريحات صحفية في هذا الشأن، مؤكدًا استعداد القطاع الصحي للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، ومشيرًا إلى أن إعلان حالة الحرب يقع خارج اختصاص الوزارة.
تُستخدم أقراص يوديد البوتاسيوم باعتبارها إجراءً وقائيًا في حالات الطوارئ النووية، إذ تعمل على تشبيع الغدة الدرقية باليود المستقر، بما يقلل امتصاصها لليود المشع الذي قد ينتشر في البيئة نتيجة وقوع حادث نووي أو تسرب إشعاعي.
لكن هذه الأقراص لا توفر حماية شاملة من الإشعاع، ولا تمنع تأثير المواد المشعة الأخرى أو التعرض للإشعاع الخارجي، كما أن فعاليتها ترتبط بتناولها في التوقيت المناسب.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بعدم تناول أقراص يوديد البوتاسيوم بصورة عشوائية، أو دون توجيهات من السلطات الصحية المختصة، نظرًا لاختلاف الجرعات والتوقيت المناسب وفقًا لطبيعة التعرض الإشعاعي والفئات العمرية.
تضم إيران عددًا من المنشآت النووية المهمة الموزعة على عدة مدن ومحافظات، وتختلف طبيعة الأنشطة التي تجري داخلها بين تخصيب اليورانيوم والأبحاث النووية وتوليد الطاقة.
ومن أبرز هذه المنشآت:
وتكتسب هذه المواقع أهمية استراتيجية متفاوتة، نظرًا لاختلاف طبيعة أنشطتها ودورها في البرنامج النووي الإيراني.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة «التايمز» إلى أن الهدف الأساسي من المنشأة الإيرانية المحصنة تحت الأرض، المعروفة باسم «جبل الفأس»، لا يزال غير واضح، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.
ولفت التقرير إلى أن السلطات الإيرانية تعمل على توعية السكان بكيفية التعامل مع حالات الطوارئ والتداعيات النووية المحتملة، في ظل حالة الترقب بشأن مستقبل التصعيد العسكري واستهداف المواقع المرتبطة بالبرنامج النووي.
وفي المقابل، حذر مسؤول سابق رفيع المستوى في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي من تداعيات خطيرة قد تترتب على استخدام الولايات المتحدة أسلحة نووية في أي هجمات محتملة على طهران، مشيرًا إلى أن مثل هذا السيناريو قد يرفع مستوى التهديدات الأمنية التي تواجه الأراضي الأمريكية.
وقال كريس سويكر، الذي أمضى 24 عامًا في مكتب التحقيقات الفيدرالي، في تصريحات لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، إن أي ضربة نووية أمريكية ضد إيران قد تزيد من مخاطر تحرك خلايا مرتبطة بحزب الله داخل الولايات المتحدة، لتنفيذ هجمات تستهدف منشآت حيوية.
وأضاف أن الرد الأكثر ترجيحًا، من وجهة نظره، قد يتمثل في تحركات لخلايا تابعة للحزب موجودة بالفعل داخل الولايات المتحدة، محذرًا من احتمالات استهداف محطات الطاقة النووية ومنشآت الطاقة الرئيسية، إلى جانب تهديدات محتملة للبنية التحتية الحيوية والنظام المالي وشبكات الطاقة الأمريكية.
اقرأ أيضًا:
مع أول منخفض جوي تتعرض له المنطقة.. غرق ألاف من خيام النازحين في قطاع غزة
07 نوفمبر 2026 02:17 م
07 نوفمبر 2026 12:37 م
07 نوفمبر 2026 12:02 م
07 نوفمبر 2026 06:34 ص
07 نوفمبر 2026 06:16 ص
07 نوفمبر 2026 06:09 ص
07 نوفمبر 2026 05:44 ص
07 نوفمبر 2026 05:03 ص
أكثر الكلمات انتشاراً