السبت، 07 نوفمبر 2026
03:17 م
المضمضة بالزيت- تعبيرية
عادت المضمضة بزيت جوز الهند إلى الواجهة باعتبارها إحدى طرق العناية الطبيعية بصحة الفم والأسنان، بعدما انتشرت مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي لأشخاص يستخدمون الزيت بدلًا من غسول الفم التقليدي، ويزعمون أنه يساعد على تبييض الأسنان وإنعاش النفس وتقليل البكتيريا.
وبحسب تقرير نشرته شبكة «CNN» البريطانية، تعود هذه الممارسة إلى آلاف السنين، لكنها اكتسبت شعبية جديدة مع انتشار اتجاهات العناية الطبيعية بالصحة والجمال، ما أثار تساؤلات بشأن فوائدها الحقيقية ومدى فاعليتها وفقًا للأدلة العلمية.
تعتمد المضمضة بالزيت، المعروفة باسم «Oil Pulling»، على وضع ملعقة من زيت جوز الهند داخل الفم، وتركها حتى تذوب وتتحول إلى سائل، ثم تحريكها بين الأسنان لمدة تتراوح بين 5 و20 دقيقة.
وبعد الانتهاء، يُبصق الزيت، ثم تُنظف الأسنان بالفرشاة ومعجون الأسنان ويُستخدم خيط الأسنان بالطريقة المعتادة، ويكرر البعض هذه العملية عدة مرات أسبوعيًا.
ويزعم مؤيدو هذه الطريقة أنها تساعد على تبييض الأسنان والتخلص من رائحة الفم الكريهة، فضلًا عن تحسين توازن البكتيريا داخل الفم، بل يربط بعضهم بينها وبين تعزيز صحة الجهاز الهضمي.
ترجع أصول المضمضة بالزيت إلى الطب الأيورفيدي التقليدي في الهند، حيث استُخدمت قديمًا ضمن ممارسات العناية بالفم، اعتقادًا بأنها تساعد على التخلص من الشوائب والسموم المتراكمة، بما فيها طبقة البلاك.
ومع تطور طب الأسنان وانتشار معاجين الأسنان وفرش التنظيف، تراجعت هذه الممارسة تدريجيًا، قبل أن تعود للانتشار مؤخرًا ضمن موجة الاهتمام بالحلول الطبيعية وأساليب العناية التقليدية.
رغم انتشار الادعاءات بشأن فوائد المضمضة بالزيت، فإن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال محدودة، ولا تثبت أنها بديل فعال لوسائل تنظيف الأسنان المعتمدة.
وأظهرت مراجعة تحليلية للدراسات نُشرت عام 2022 أن المضمضة بالزيت قد تساعد على تقليل أعداد بعض البكتيريا الموجودة في الفم، إلا أن الأدلة المتعلقة بقدرتها على الحد من التهاب اللثة أو تراكم البلاك مقارنة بوسائل العناية المعتادة لا تزال محدودة.
وفي المقابل، تشير جمعية طب الأسنان الأمريكية إلى عدم وجود أدلة علمية موثوقة تثبت أن المضمضة بالزيت تمنع تسوس الأسنان أو تبيضها أو تحسن صحة الفم بصورة ملموسة.
وفي تعليقه على هذه الممارسة، قال الدكتور ماثيو ميسينا، مستشار المستهلكين بجمعية طب الأسنان الأمريكية ومدير كلية طب الأسنان بجامعة ولاية أوهايو في أبر أرلينغتون، إن المضمضة بالزيت قد تترك شعورًا غير مستحب داخل الفم، يشبه مذاق السلطة، ما يدفع المستخدمين إلى إعادة تنظيف أسنانهم بالفرشاة والمعجون للتخلص منه.
واعتبر ميسينا أن تخصيص وقت طويل لهذه الممارسة قد يكون نوعًا من الإسراف، خاصة مع عدم وجود أدلة كافية تثبت الفوائد الصحية المروجة لها.
وأضاف أن التعامل مع مشكلات الأسنان، مثل التهاب اللثة أو خراج الأسنان، يجب أن يستند إلى التشخيص والعلاج الطبي المناسب، وليس إلى الاعتماد على خصائص علاجية غير مثبتة للزيوت.
وأشار أيضًا إلى أن ابتلاع الزيت عن طريق الخطأ قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي، وإن لم يكن ذلك بالضرورة مؤديًا إلى أضرار خطيرة.
من جانبها، وصفت الدكتورة كامي هوس، طبيبة الأسنان وأخصائية تقويم الأسنان، المضمضة بالزيت بأنها ممارسة قد تستهلك وقتًا دون تحقيق فائدة صحية توازي الوقت المبذول فيها.
وأوضحت أن اعتقاد الشخص بأنه يقضي 20 دقيقة في تحسين صحة فمه قد يمنحه شعورًا زائفًا بالحماية، رغم أن هذه الممارسة لا تغني عن وسائل تنظيف الأسنان المثبتة علميًا.
وبالتالي، تظل المضمضة بزيت جوز الهند ممارسة تقليدية لا تتوافر أدلة كافية على فوائدها العلاجية، ولا ينبغي أن تحل محل تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون المحتوي على الفلورايد، واستخدام خيط الأسنان، والمتابعة الدورية مع طبيب الأسنان.
اقرأ أيضًا:
07 نوفمبر 2026 01:38 م
07 نوفمبر 2026 10:22 ص
07 نوفمبر 2026 09:26 ص
06 نوفمبر 2026 08:38 م
06 نوفمبر 2026 07:42 م
06 نوفمبر 2026 07:11 م
06 نوفمبر 2026 05:59 م
06 نوفمبر 2026 05:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً