السبت، 07 نوفمبر 2026
11:51 م
احتياطيات الصين من الذهب
استغل البنك المركزي الصيني تراجع أسعار الذهب خلال أكتوبر 2026، لمواصلة تعزيز احتياطياته من المعدن النفيس للشهر الـ24 على التوالي، بعدما هبطت الأسعار بنحو 7%، مسجلة أسوأ أداء خلال أكتوبر منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وأظهرت بيانات رسمية نُشرت السبت، أن بنك الشعب الصيني أضاف نحو 830 ألف أوقية من الذهب إلى احتياطياته خلال أكتوبر، بما يعادل 25.8 طن، لترتفع مشترياته منذ بداية العام إلى نحو 129 طنًا.
وكثف البنك المركزي الصيني مشترياته خلال الأشهر الأخيرة بالتزامن مع تراجع أسعار المعدن الأصفر، التي هبطت دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية بنهاية أكتوبر، بعدما سجلت أدنى مستوياتها في عام.
وارتفعت احتياطيات الصين من الذهب إلى نحو 78 مليون أوقية بنهاية أكتوبر، مقارنة بمستويات تقل عن 73 مليون أوقية في بداية موجة الشراء الحالية، وفقًا للبيانات التي نشرها بنك الشعب الصيني.
وتواصلت مشتريات البنك المركزي منذ نوفمبر 2024، مع تسارع وتيرة زيادة الاحتياطيات خلال الأشهر الأخيرة، في وقت أظهرت فيه بيانات مجلس الذهب العالمي أن الصين كانت أكبر مشترٍ معلن للذهب بين البنوك المركزية على مستوى العالم خلال الربع الثالث من 2026.
وسجل صافي مشتريات البنوك المركزية المعلنة عالميًا نحو 321 طنًا خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، وهو أعلى مستوى فصلي منذ الربع الأخير من عام 2024.
وتعكس هذه الأرقام استمرار دور البنوك المركزية باعتبارها أحد أبرز مصادر الطلب الداعم لسوق الذهب، في ظل اتجاه عدد من الدول إلى زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس.
وفي المقابل، تعرضت أسعار الذهب لضغوط حادة خلال أكتوبر، بعدما تراجعت بنحو 7%، مسجلة أكبر خسارة شهرية خلال أكتوبر منذ عام 2008، مع هبوط المعدن النفيس إلى أدنى مستوى له في عام.
وجاء التراجع وسط استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي بدأت أواخر فبراير 2026، وهو ما عزز التوقعات باتجاه البنوك المركزية إلى تشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وزادت توقعات ارتفاع الفائدة من الضغوط على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا لحائزيه، ما يقلل جاذبيته مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد مع ارتفاع أسعار الفائدة.
ورغم تعافي أسعار الذهب جزئيًا عقب الانتخابات النصفية الأمريكية خلال الأسبوع الجاري، فإن المعدن النفيس لا يزال منخفضًا بأكثر من 20% مقارنة بمستوياته عند اندلاع الحرب مع إيران.
ووفقًا لبيانات منصة "إنفستنج"، أنهى الذهب تعاملات 6 نوفمبر 2026 عند نحو 4070.31 دولار للأوقية، منخفضًا بنسبة 0.46% خلال الجلسة.
وامتد تأثير مشتريات البنك المركزي الصيني إلى سوق الذهب المحلية، إذ شجعت الزيادات المتواصلة في الاحتياطيات الرسمية بعض الأسر على شراء المعدن النفيس خلال فترات انخفاض الأسعار.
وأقبل عدد كبير من الأسر الصينية على شراء الذهب خلال أكتوبر، مع اقتراب سعر الأوقية من مستوى 4 آلاف دولار، وسط رهانات على أن استمرار مشتريات البنك المركزي قد يدعم الأسعار خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
07 نوفمبر 2026 10:14 م
07 نوفمبر 2026 09:11 م
07 نوفمبر 2026 08:48 م
07 نوفمبر 2026 08:39 م
أكثر الكلمات انتشاراً