السبت، 07 نوفمبر 2026
09:13 م
المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات
كشف المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التنسيق مع وزارة الكهرباء لتوفير قدرات تصل إلى 1 جيجاوات من الطاقة الكهربائية في مواقع مخصصة، بهدف دعم إنشاء مراكز البيانات في مصر وتوفير احتياجاتها التشغيلية، في إطار خطة الدولة للتوسع في البنية التحتية الرقمية وجذب الاستثمارات التكنولوجية.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لمعرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات "Cairo ICT 2026"، بمشاركة عدد من الوزراء، الذين استعرضوا خطط وزاراتهم في التحول الرقمي وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات.
وقال وزير الاتصالات إن الحكومة تعمل على بناء بيئة متكاملة لتقديم الخدمات الرقمية للمواطنين، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية التكنولوجية وجذب الاستثمارات إلى قطاع مراكز البيانات.
وأوضح أن هناك اتفاقًا على إنشاء مجمعات لمراكز البيانات وتحديد المواقع المناسبة لإقامتها، مع استكمال الموافقات المطلوبة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، بما يسرع تنفيذ المشروعات ويعزز فرص الاستثمار في هذا القطاع.
وأكد هندي أن التوسع في مراكز البيانات لا يقتصر على جذب الاستثمارات، بل يرتبط أيضًا بمفهوم السيادة الرقمية، مشددًا على أهمية امتلاك مصر بنيتها التحتية الخاصة لتخزين البيانات وإدارتها.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف إنشاء مراكز بيانات مصرية مملوكة لها، بما يسمح باستضافة البيانات داخل البلاد بدلًا من الاعتماد على مراكز خارجية، ويعزز حماية البنية المعلوماتية للدولة.
وأكد الوزير أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يواصل تحقيق معدلات نمو قوية، بعدما سجل نموًا تجاوز 24.3% خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي.
وأشار إلى أهمية معرض Cairo ICT باعتباره منصة لتبادل الرؤى وتعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة للشراكات مع مختلف الدول، لافتًا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح محورًا رئيسيًا للمناقشات، سواء فيما يتعلق بتطبيقاته العملية أو تأثيره على العنصر البشري.
وأوضح أن مصر تصدر خدمات رقمية مرتفعة القيمة إلى الأسواق العالمية، من خلال نحو 200 ألف شاب وشابة، مع استهداف زيادة حجم الصادرات والتوسع في تقديم الخدمات الرقمية.
ولفت هندي إلى أن مصر بدأت العمل على ملف الذكاء الاصطناعي منذ عام 2019، ونجحت في تنفيذ المرحلة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، كما وضعت المرحلة الثانية منها برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وشدد على أهمية تطوير حلول الذكاء الاصطناعي بالتوازي مع تطبيق مبادئ الحوكمة، وبناء منظومة متكاملة وتنمية القدرات البشرية، ووضع أطر تضمن تطوير تطبيقات تحقق تأثيرًا إيجابيًا في المجتمع.
وأشار إلى أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية، من بينها الصحة والعدالة، مع مواصلة تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن بناء الثقة يمثل شرطًا أساسيًا لانتشار هذه التطبيقات واستخدامها على نطاق واسع.
وأضاف أن مصر تستهدف جذب مزيد من استثمارات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة، ودعم المبتكرين لتطوير حلول وتجارب تكنولوجية محلية، إلى جانب التوسع في برامج إعادة تأهيل الكوادر البشرية لمواكبة التطورات المتسارعة.
كما تعمل مصر على صياغة نهج إفريقي مشترك للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع دول القارة، من خلال برامج لبناء القدرات البشرية ودعم الشركات الناشئة، وتعزيز استخدام التكنولوجيا في تحقيق الأهداف التنموية للدول الإفريقية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي تعبر عن احتياجات المجتمعات، وتوسيع مشاركة الشباب في ابتكار هذه التطبيقات وتطويرها.
من جانبه، أكد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تعمل على تسهيل إجراءات التراخيص أمام المستثمرين، وتعزيز التنسيق مع الوزارات المعنية لتوفير بيئة جاذبة لإقامة المشروعات، خاصة في قطاعي التكنولوجيا ومراكز البيانات.
وأوضح أن نحو 43% من صادرات مصر الرقمية تأتي من 50 شركة فقط، مشيرًا إلى استهداف جذب مزيد من الشركات المصدرة لتوسيع قاعدة الشركات العاملة في القطاع وزيادة حجم الصادرات.
وأضاف أن الرقمنة والذكاء الاصطناعي يمثلان محورين رئيسيين في خطة عمل الوزارة، إلى جانب تطوير الخدمات الحكومية، لافتًا إلى إتاحة خدمات رقمية جديدة للمصدرين بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركة "إي فاينانس"، بهدف تسهيل الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات.
وأشار فريد إلى أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية ووضع آليات لمراقبة تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومتابعة مخرجاتها، في ظل احتمالات تقديمها معلومات غير دقيقة، فيما يُعرف بـ"الهلوسة".
وأوضح أن الوزارة تعمل على رقمنة الشكاوى والمشكلات في عدد من القطاعات، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات والعمليات التجارية، بما يدعم الرقابة ويسهم في تطوير منظومة التجارة وإجراءاتها.
وكشف عن العمل على تطوير المختبر التنظيمي للتجارة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد مخرجات منتدى مصر 2026، موضحًا أن الوزارة تستهدف جذب الشركات التي تقدم حلولًا رقمية مبتكرة تدعم الاقتصاد المصري وتعزز قدرته التصديرية.
وفيما يتعلق بالاستثمار في مراكز البيانات، أوضح وزير الاستثمار أن هذه المشروعات تتطلب استثمارات متكاملة، نظرًا لاحتياجاتها الكبيرة من الطاقة الكهربائية والبنية التحتية ومتطلبات التشغيل.
وأكد وجود تنسيق بين وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والاستثمار والتجارة الخارجية، والكهرباء، لتجهيز الأراضي واستكمال الموافقات اللازمة قبل طرحها أمام المستثمرين، بما يسهل الحصول على التراخيص ويختصر الإجراءات المطلوبة لتنفيذ المشروعات.
وأضاف أن الرخصة الاستثمارية تستهدف مساعدة الشركات على تبسيط إجراءات الحصول على التراخيص وممارسة الأنشطة الاستثمارية، إلى جانب توفير الحوافز اللازمة لتشجيع الاستثمار.
وفي سياق متصل، أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، اعتزام الوزارة إطلاق مسابقة جديدة خلال شهر، تستهدف معالجة 5 مشكلات وتحديات تواجه العمل الحكومي، داعيًا شركات التكنولوجيا إلى تقديم حلول عملية ومبتكرة مقابل جوائز مالية بالجنيه المصري للشركات الفائزة.
وقال إن المسابقة تستهدف الاستفادة من خبرات الشركات وقدراتها التكنولوجية في معالجة التحديات الحكومية، وتعزيز الاعتماد على الخدمات والحلول الرقمية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على دعم جهود التحول الرقمي من خلال توسيع التعاون مع شركات التكنولوجيا والاستفادة من تطبيقاتها في تطوير الخدمات الحكومية، مشيرًا إلى عقد لقاءات مع وزير الاتصالات وممثلي الشركات لبحث فرص توظيف تكنولوجيا المعلومات وإحداث نقلة في مستوى الخدمات.
وأوضح كجوك أن وزارة المالية تعمل على تطوير تطبيق منظومة الضريبة العقارية، من خلال إصدار نسخة جديدة تتضمن تحسينات في مستوى الخدمات المقدمة للممولين وتطوير آليات التقدير، بما يوفر دقة أكبر في حساب الالتزامات الضريبية.
وأشار إلى العمل على إطلاق موقع إلكتروني جديد لوزارة المالية باللغتين العربية والإنجليزية، مع الاستفادة من قدرات الشركات المحلية في تطوير الخدمات والمنصات الرقمية.
وأكد أهمية مواصلة دعم الممولين وتيسير الإجراءات أمامهم، إلى جانب توفير دورات تدريبية متخصصة في الاقتصاد وإدارة الأعمال، ومساعدة الشركات العاملة في مصر على التوسع وتعزيز معدلات النمو.
وشدد على ضرورة تشجيع الابتكار في مختلف القطاعات، بما يدعم القدرات الإنتاجية والتنافسية للشركات، ويساند القطاعات الأعلى نموًا والأكثر قدرة على التصدير، وينعكس إيجابًا على أداء الاقتصاد المصري.
من جانبه، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الوزارة بدأت منذ 4 سنوات تنفيذ خطة للتحول إلى جيل متطور من منظومة الري، يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها.
وأوضح أن الخطة تتضمن محاور متعددة، تشمل تحلية المياه والحوكمة وتطوير آليات إدارة منظومة المياه باستخدام الحلول الرقمية والتكنولوجية الحديثة.
وأشار إلى امتلاك الوزارة قاعدة بيانات تضم نحو 55 ألف كيلومتر طولي من الترع، إلى جانب العمل على توثيق بيانات 60 ألف منشأة مائية باستخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يتيح التعرف على تفاصيل المنشآت ومتابعة حالتها رقميًا.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير قواعد بيانات ترعة الإسماعيلية، من خلال حصر الأراضي التي تخدمها وإجراء الدراسات اللازمة وتسجيل بياناتها، إلى جانب استخدام الطائرات المسيّرة "الدرونز" لرصد التطورات وتحديد المساحات بدقة.
ولفت سويلم إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تساعد في تحديد المناطق التي تحتاج إلى توزيع المياه داخل الأراضي الزراعية، ورصد الأراضي التي تتطلب أعمال تطوير، بالاعتماد على البيانات الرقمية والتحليلات التكنولوجية.
وأوضح أن هذه الخدمات تُطبق حاليًا في محافظتي الإسماعيلية والسويس، مع استهداف التوسع في استخدامها بمحافظات أخرى خلال الفترة المقبلة.
وأكد وزير الري العمل على تطوير الخدمات المقدمة لشركات السياحة العاملة بالمناطق الساحلية، من خلال حصر الأراضي وتوفير الخدمات التي تحتاج إليها هذه الشركات.
وأشار إلى متابعة الآبار والمياه الجوفية بالاعتماد على التحليلات الرقمية لرصد معدلات المياه ومتابعة تطوراتها، مؤكدًا ترحيب الوزارة بالتعاون مع الشركات التي تمتلك أفكارًا وحلولًا مبتكرة لتطوير قطاع الري.
وشدد سويلم على أهمية تعزيز منظومة الأمن السيبراني داخل قطاع الموارد المائية والري، لمواكبة التطورات التكنولوجية وحماية البنية الرقمية، مؤكدًا ضرورة إنهاء العمل الورقي داخل هيئة المساحة، والاستفادة من الحلول التكنولوجية في تطوير آليات العمل.
ويعد معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات "Cairo ICT" من أبرز الملتقيات المتخصصة في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمنطقة، وتُعقد دورته الحالية تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، مع التركيز على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأعمال ودعم الابتكار.
وتتضمن الفعاليات المصاحبة الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية "AIDC²"، والدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي "PAFIX"، الذي يقام تحت رعاية البنك المركزي المصري.
كما تشمل الفعاليات الدورة السادسة من "كونكتا" للألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه، إلى جانب ساحة الابتكار التي تتيح للشركات الناشئة ورواد الأعمال عرض حلولهم ومنتجاتهم والتواصل مع المستثمرين وشركاء الأعمال والجهات الداعمة للابتكار.
اقرأ أيضًا:
وزير الاستثمار يطلق وحدات الخدمة الذاتية للمستثمرين على مدار 24 ساعة
07 نوفمبر 2026 09:11 م
07 نوفمبر 2026 08:39 م
07 نوفمبر 2026 08:08 م
07 نوفمبر 2026 07:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً