الأحد، 08 نوفمبر 2026
10:05 ص
الفنانة ريهام عبد الغفور
فتحت الفنانة ريهام عبد الغفور قلبها للحديث عن عدد من المحطات الصعبة والمؤثرة في حياتها الشخصية والفنية، بداية من تفكيرها في الابتعاد عن التمثيل خلال تصوير مسلسل “كتالوج”، مرورًا بتجربتها القاسية بعد رحيل والدها الفنان أشرف عبد الغفور وغيرها من الأشياء التي قامت بمناقشتها.
كشفت ريهام عبد الغفور في بودكاست “منا وفينا” مع الإعلامية هبة حيدري عبر قناة ومنصة المشهد، أنها مرت بفترة شعرت خلالها بعدم قدرتها على مواصلة العمل الفني، خاصة أثناء تصوير مسلسل “كتالوج”، إذ وصلت بها حالتها إلى التفكير في الاعتذار عن استكمال العمل واعتزال التمثيل، بعدما كانت تشعر بأنها وصلت إلى نهاية مشوارها الفني بسبب وفاة والدها.
وأوضحت أنها لا تزال تفكر أحيانًا في الطريقة التي ترغب أن تنهي بها رحلتها مع الفن، فبين رغبتها في الاستمرار بالعمل حتى آخر لحظة، مثلما فعل والدها، وبين فكرة الابتعاد وهي لا تزال تمتلك طاقتها وقدرتها على العطاء، تجد نفسها أمام تساؤل متكرر.
وأشارت ريهام عبد الغفور إلى أنها كانت تتناول أدوية مضادة للاكتئاب جعلتها غير قادرة على الإحساس بمشاعرها بصورة طبيعية، كما تحدثت بصراحة عن غضبها خلال تلك المرحلة، وكيف انعكس على علاقتها بزوجها، مؤكدة أنها حملته أعباء نفسية وظلمته في بعض المواقف، بينما تحملها زوجها وأبناؤها خلال أصعب فترات حياتها.
وتحدثت الفنانة عن رحيل والدها أشرف عبد الغفور، مؤكدة أن فقدانه كان من أقسى التجارب التي مرت بها، وأن حياتها انقسمت إلى مرحلتين قبل وفاته وبعدها، مشيرة إلى أن النجاح والفرح ومواصلة الحياة لم تجعل ألم الفراق يختفي.
وأكدت أن الحزن لا يمكن تجاوزه بصورة كاملة، وإنما يتعلم الإنسان التعايش معه، لافتة إلى أنها ما زالت تفتقد وجود والدها في تفاصيل يومها، وتتمنى لو كان شاهد نجاحها في مسلسلي “نرجس” و"ظلم المصطبة"، باعتباره واحدًا من أكبر الداعمين لها.
وأضافت أن أكثر ما تتمناه هو قضاء ربع ساعة معه، لا تفعل خلالها شيئًا سوى احتضانه، موضحة أن علاقتهما لم تكن علاقة أب وابنته فقط، بل كان بالنسبة لها الصديق والأخ والسند.
ومن أكثر الملفات الإنسانية التي تطرقت إليها الفنانة، حديثها عن تعرضها للتحرش وهي في السادسة من عمرها، على يد شخص كان مقربًا من أسرتها ويحظى بثقتهم، وظلت تحتفظ بتفاصيل الواقعة داخلها لسنوات طويلة، حتى تمكنت من الحديث عنها عندما بلغت الأربعين.
وأوضحت أنها عاشت فترة من الخوف والكوابيس بسبب ما تعرضت له، ولم تكن قادرة على الإفصاح عما حدث، حتى إن أسرتها علمت بالتفاصيل من خلال ظهورها الإعلامي، مثل بقية الجمهور.
واستعادت بعض التفاصيل المؤلمة من طفولتها، مشيرة إلى أنها كانت تختبئ أسفل طاولة الطعام عندما يأتي ذلك الشخص إلى منزلهم، كما تحدثت عن شعورها بالارتياح بعد وفاته، بعدما ارتبط وجوده في ذاكرتها بالخوف والأذى.
وتطرقت ريهام عبد الغفور إلى أزمة تصويرها دون علمها، معربة عن استيائها من استغلال الهواتف المزودة بالكاميرات في انتهاك خصوصية الآخرين، موضحة أنها كانت تشاهد الفيلم في مكانها بصورة طبيعية، ولم تتوقع أن يتعمد أحد تصويرها باستخدام التقريب والفلاش.
وأكدت أنها اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة ولن تتنازل عن حقها، حتى إذا استطاعت مسامحة الشخص من الناحية الإنسانية، مشيرة إلى أنها لا تتمنى ضياع مستقبله، لكنها ترى ضرورة وجود عقوبة تجعله يدرك خطأه وتمنع تكرار مثل هذه التصرفات.
كما أكدت أن الواقعة غيرت نظرتها إلى الثقة في الآخرين، وجعلتها أكثر حذرًا في التعامل مع المحيطين بها.
وعن التعليقات التي تعرضت لها بشأن مظهرها وتقدمها في العمر، أعربت الفنانة عن استيائها من تركيز البعض على تجاعيد وجهها بدلًا من تقديم الدعم لها، خاصة بعد الفترة الصعبة التي عاشتها عقب وفاة والدها.
وأوضحت أن الحزن ترك أثره على ملامحها بالفعل، لكنها لا تحب أن تكون موضع مقارنة مع فنانات أخريات، حتى عندما تأتي المقارنة في صورة مجاملة، مؤكدة أن مثل هذه التعليقات قد تخلق مشاعر سلبية بين أصحابها.
وعن تجربتها في مسلسل “نرجس”، وصفت ريهام عبد الغفور الشخصية بأنها من أصعب الأدوار التي قدمتها خلال مشوارها، موضحة أنها حرصت على فهم الشخصية من منظور إنساني، بعيدًا عن إصدار الأحكام عليها.
وأشارت إلى أنها لم تكن تسعى إلى تبرير تصرفات نرجس، لكنها أرادت فهم الظروف والجراح التي مرت بها، لافتة إلى أن الضغوط التي يتعرض لها الإنسان قد تدفعه أحيانًا إلى مسارات شديدة الخطورة، دون أن يعني ذلك أن كل من يتعرض للألم يتحول بالضرورة إلى مجرم.
كما تحدثت عن دورها في مسلسل “أزمة منتصف العمر”، مؤكدة أنه كان من أكثر الأدوار التي شعرت بالخوف منها قبل تقديمها، لكنها لم تندم على خوض التجربة، بل تشعر بالفخر تجاهها.
وأوضحت أن تناول الأعمال الفنية لقضايا مثيرة للجدل لا يعني بالضرورة تشجيع السلوكيات التي تتضمنها، مشيرة إلى تعاطفها مع شخصية فيروز، التي رأت أنها ارتكبت خطأ رغم ما مرت به من جرح إنساني وعاطفي.
وقارنت بين طبيعة الألم الذي حملته فيروز في “أزمة منتصف العمر” والمعاناة التي عاشتها نرجس، موضحة أن لكل شخصية جرحها الخاص، سواء تعلق بالمرأة أو بالأمومة.
وفي حديثها عن الأمومة، ربطت ريهام عبد الغفور بين التجربة التي تعرضت لها في طفولتها وطبيعة تعاملها مع أبنائها، موضحة أنها أصبحت شديدة الحماية لهم، ولا تمنح ثقتها بسهولة لأي شخص يتولى رعايتهم.
وأكدت أن خوفها عليهم من التعرض للتحرش لا يزال حاضرًا، وأنها تحرص على الانتباه إلى كل التفاصيل المتعلقة بسلامتهم، حتى في التعامل مع الأشخاص المقربين من الأسرة.
وعن المنافسة بين الفنانات، أكدت ريهام عبد الغفور أنها ترى المنافسة أمرًا صحيًا، لكنها لا تحب المقارنات التي قد تؤثر على العلاقات الإنسانية، مشيدة بالفنانة حنان مطاوع، التي وصفتها بأنها شخصية وفنانة استثنائية.
كما تحدثت عن صداقتها بحنان، معتبرة أن العلاقات الإنسانية أهم من المنافسة المهنية، لأن العمل قد يتغير أو ينتهي، بينما يمكن للصداقة الحقيقية أن تستمر.
ولم تغفل الحديث عن الفنانة منى زكي، مؤكدة أنها كانت أحد الأسباب الرئيسية التي دفعتها إلى اختيار التمثيل، بعدما كانت تنظر إليها باعتبارها نموذجًا تتمنى أن تصبح مثله.
اقرأ أيضًا:
القبض على المتهم بتصوير ونشر عبارات تنتهك خصوصية ريهام
ريهام عبد الغفور تستذكر والدها الراحل بكلمات مؤثرة: لم نتعافى أبدا يا أبي
كان الحل الوحيد لأزماتي.. ريهام عبدالغفور: رحيل والدي "قسمني نصين"
08 نوفمبر 2026 09:53 ص
08 نوفمبر 2026 01:10 ص
08 نوفمبر 2026 12:29 ص
07 نوفمبر 2026 02:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً