الأحد، 08 نوفمبر 2026
12:18 م
ذوي الهمم
فتحت النائبة الدكتورة هدير رائف، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ملف دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، مطالبة بتطوير آليات متابعة تنفيذ نسبة التعيين القانونية المقررة لهم، بحيث لا تقتصر على حصر أعداد المعينين، وإنما تمتد إلى تقييم جودة الوظائف التي يشغلونها، ومدى توافقها مع مؤهلاتهم وقدراتهم، فضلًا عن قياس مستوى استقرارهم الوظيفي وضمان استمراريتهم في العمل.
وفي هذا الإطار، تقدمت النائبة بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري العمل والتضامن الاجتماعي، بشأن استحداث مؤشر وطني لقياس معدلات التوظيف الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة، ورصد جودة فرص العمل المقدمة لهم ومدى استدامتها، بما يسهم في الكشف عن الفجوة بين الالتزام الشكلي بنسبة التعيين القانونية وتحقيق الدمج الاقتصادي الحقيقي لهذه الفئة.
واستندت هدير رائف في طلب الإحاطة إلى المادة 22 من قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، التي تلزم الجهات الحكومية وغير الحكومية وأصحاب الأعمال الذين يستخدمون 20 عاملًا فأكثر بتعيين نسبة لا تقل عن 5% من إجمالي العاملين لديها من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت النائبة أن قياس مدى الالتزام بهذه النسبة القانونية لا ينبغي أن يتوقف عند أعداد التعيينات المسجلة أو استيفاء النسبة المقررة على الورق، بل يتطلب متابعة شاملة لطبيعة الوظائف التي يشغلها الأشخاص ذوو الإعاقة، ومدى ملاءمتها لمؤهلاتهم العلمية وإمكاناتهم وقدراتهم، إلى جانب تقييم استمرارية عملهم ومستوى الاستقرار الوظيفي الذي يتمتعون به.
وأوضحت النائبة أن تحقيق الدمج الحقيقي للأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل يرتبط بتوفير فرص عمل فعلية تضمن حصولهم على أجور عادلة، والعمل في بيئة مهيأة تتناسب مع احتياجاتهم، فضلًا عن إتاحة فرص متكافئة للتدريب والتأهيل والترقي الوظيفي، بما يمكنهم من استثمار قدراتهم ومهاراتهم والمشاركة بفاعلية في العملية الإنتاجية.
وحذرت من أن الاكتفاء باستيفاء نسبة التعيين القانونية دون متابعة جودة الوظائف أو طبيعة المهام المسندة إلى العاملين ومدى استمرارهم فيها، قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بين الأرقام المعلنة لمعدلات التوظيف والواقع الفعلي لمشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.
ودعت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب إلى تعزيز التنسيق بين وزارات العمل والتضامن الاجتماعي والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بهدف وضع آلية واضحة لقياس نتائج تطبيق نسبة الـ5%، من خلال استحداث مؤشر وطني يرصد معدلات التوظيف الفعلي، ويقيم جودة فرص العمل المتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة ومدى استدامتها.
ويستهدف المؤشر المقترح رصد طبيعة الوظائف التي يشغلها الأشخاص ذوو الإعاقة، ومدى توافقها مع مؤهلاتهم وقدراتهم، وقياس مستوى الاستقرار الوظيفي واستمرارية العمل، فضلًا عن متابعة فرص التدريب والتطوير والترقي المتاحة لهم، وتحديد المعوقات التي تحول دون تحقيق مشاركتهم الاقتصادية بصورة مستدامة.
وشددت النائبة هدير رائف على أن تطوير منظومة قياس دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز تمكينهم اقتصاديًا، وعدم الاكتفاء بتحقيق نسب التعيين بصورة شكلية، مؤكدة ضرورة الاستفادة من الكفاءات والمهارات التي تمتلكها هذه الفئة، وتوسيع نطاق مشاركتها في النشاط الاقتصادي والإنتاجي.
وفي ختام طلب الإحاطة، طالبت النائبة بإحالته إلى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب لمناقشته، وبحث آليات التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، ووضع مؤشرات واضحة وقابلة للقياس لتقييم مدى تحقق الدمج الفعلي للأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وضمان حصولهم على فرص وظيفية مناسبة ومستقرة تحقق لهم المشاركة الاقتصادية الكاملة.
اقرأ أيضًا:
"أمنيته اتحققت".. أول تعليق من والدة الشاب ذوي الهمم بعد احتضان السيسي نجلها (خاص)
08 نوفمبر 2026 12:17 م
08 نوفمبر 2026 11:58 ص
08 نوفمبر 2026 10:59 ص
08 نوفمبر 2026 04:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً