كفيفان اختبرا صبرها.. فاطمة "مصباح" أضاء حياة ابنيها
الأم فاطمة وأولادها
على مدار أكثر من 20 عام، تحملت الأم فاطمة محمد علي مسؤولية كبيرة على عاتقها وحدها، بعد أن أنجبت أبناءها أسماء وأحمد ومحمود وعبد الله، على الترتيب، وكتب القدر أن يولد اثنين منهما فاقدي البصر بسبب عيب خلقي، لتبدأ رحلة شاقة كللت بنجاح لم تتخيله.
تقول فاطمة لـ "تليجراف مصر"، إنها تزوجت رجلا من خارج محافظتها الإسكندرية، وانتقلت معه إلى مدينة بنها في القليوبية، وأنجبت أول فرحتها أسماء، وهي طبيبة حاليًا.
بدأت عائلة فاطمة تكبر وأنجبت أبنها الثاني أحمد، مهندس حاليًا، والاثنان كانا في حالة جيدة، ولكن انقلبت حياة المعلمة الأزهرية رأسًا على عقب بعد الحمل الثالث، فعلى الرغم من أنه كان مولودا طبيعيا وفي موعده، اكتشفت مشكلة في بصره بشهره الرابع.
أم تربي أبنائها المكفوفين وحدها
بدأت فاطمة رحلتها مع الأطباء في محافظات مختلفة، آملة ف أن تجد من يشخص حالة (محمود) ويساعدها في علاجه، حتى أنها كانت تتجهز للسفر خارج مصر من أجل العلاج، ولكن دون جدوى.
في الوقت الذي كانت فاطمة تحاول مع ابنها محمود وفقدت الأمل في علاجه، فوجئت بحملها في الطفل الرابع عبد الله عن طريق الخطأ، على حد قولها، إذ لم ترغب في الإنجاب مرة أخرى بعد أزمة محمود.
ذهبت الأم إلى الطبيب لتسأل عن إمكانية إجهاض الجنين، خشية أن يصاب مثل شقيقه الثالث، مدفوعة بإحساس أنه سيولد بنفس الإعاقة ، ولكن أقنعها الطبيب بألا تجهضه لأنه كان قد تكون في رحمها بالفعل وإجهاضه خطر على حياتها.
انتظرت فاطمة مولودها الرابع بترقب كبير، وتأكد حدسها بعد ولادة عبد الله بنفس إصابة أخيه الذي يسبقه، وبسبب عيب خُلقي فقد بصره وهو لا يزال رضيعًا، مضاعفا مسئولية وحزن الأم.
كبر الأطفال الأربعة معًا، ولكن محمود وعبد الله لم يكونا مثل الجميع، إذ واجها التنمر والمعاملة السيئة من الجيران والمعارف، وكما تقول ، "لو لعبوا عند حد كان يقولي حوشي عيالك العُمي دول عني".
“قلبي كان بيتقطع عليهم وتعبت فوق ما حد يتخيل”، عبارة أوضحت حجم المأساة التي عاشتها (الأم فاطمة) في بداية حياتها مع ابنين مكفوفين، موضحة أن الكثيرون رفضوا التعامل معهما تمامًا حتى المعلمين في المدارس.
لم تستسلم فاطمة لقدرها الحزين، ولم تعتد عبارة المواساة "ده ابتلاء وربنا بيختبر صبرك"، بل قررت أن تعلم أبنائها بنفسها الاعتماد على أنفسهما بدءًا من الأكل وحتى الملابس والمذاكرة، إلى أن أصبح الثنائي وكأنه مبصر تمامًا.
التحق محمود وعبدالله بالأزهر بغرض حفظ القرآن الكريم كاملًا وتعلم أمور الدين وأصوله، وعملت الأم على مذاكرتهما وتوصيلهما إلى مقاصدهما، حتى وصلا إلى المرحلة الجامعية، ونجح الثنائي في الالتحاق بكلية الدعوة الإسلامية، وتخرج (محمود) وعمل إمام وخطيب مسجد.
أما عبد الله فلا يزال يدرس بكلية الدعوة الإسلامية حتى يصبح إمامًا وخطيبًا بالمسجد، ويحضّر دراسات عليا مثل أخيه، وحاليًا يعتمدون اعتمادًا كلي على أنفسهم بسبب والدتهم فاطمة.
تختتم فاطمة حديثها، "ضهري اتكسر عليهم وتعبت جدا علشانهم وشوفت كتير أوي عشان بس يطلعوا حاجة كويسة، أنا رضيت بقضاء ربنا وعلشان كده عوضني فيهم".
الأكثر قراءة
-
لتخفيف الأعباء.. الحكومة تعلن نبأ سارًا لمحدودي ومتوسطي الدخل
-
أسوأ أداء منذ 2013.. كيف انعكس هبوط الذهب عالميًا على سعر جرام عيار 21؟
-
اجتماع مايو.. إلى أين تتجه أسعار الفائدة وسط ارتفاع التضخم؟
-
الاستعلام عن مخالفات المرور برقم السيارة 2026، وأهم طرق السداد
-
أسعار الفضة اليوم الجمعة 10 أبريل 2026.. كيف تحرك عيار 900؟
-
مرونة سعر الصرف والاحتياطي الأجنبي السبب.. إس آند بي تثبّت تصنيف مصر الائتماني
-
قبل انطلاق مفاوضات الحرب.. أسعار النفط تسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 2020
-
سعر صرف الريال السعودي مقابل الجنيه اليوم السبت 11 أبريل 2026
أخبار ذات صلة
تطورات الحالة الصحية لباسل محمد صاحب واقعة الهروب من الكلاب (خاص)
11 أبريل 2026 03:40 م
وسامته سر شهرته.. بائع ذرة تركي يجذب النساء من كل دول العالم
11 أبريل 2026 02:42 م
"وقود الغضب الملحمي".. الجيش الأمريكي يستهلك الملايين من أكواب القهوة خلال الحرب
11 أبريل 2026 01:20 م
سيارة أنهت حياته.. الكلب هارفي يحطم قلوب عشاق الحيوانات الأليفة
11 أبريل 2026 12:32 م
تصرف متطرف لـ امرأة حاولت كشف خيانة زوجها فانتهى الأمر بالقبض عليها
10 أبريل 2026 09:07 م
بعد انتقاده عمرو موسى.. أغرب تصريحات الإعلامي إبراهيم عيسى
10 أبريل 2026 07:57 م
أصيب في عينه ويرفض المساعدة.. قصة كفاح نقاش برغيف وبابا غنوج للإنفاق على أسرته
10 أبريل 2026 04:57 م
أزمة الوقود في بنجلاديش تدفع مواطن لجر "كلب" لملء البنزين
10 أبريل 2026 04:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً