مسمار في نعش "تكوين".. قراءة في "فيس" يوسف زيدان
الدكتور يوسف زيدان
الدكتور يوسف زيدان يهدد بالانسحاب من مجلس أمناء "تكوين"، لم يصرّح صاحب "عزازيل" بذلك في اجتماع رسمي داخل مقر المؤسسة، فليس للمؤسسة مقر، وإنما ذكره عبر صفحته الشخصية على موقع "فيسبوك"، في وقت لم يتوقع فيه كثيرون أن يكون ربان السفينة أول القافزين منها!
تحت عنوان "تبيان" بدأ الدكتور يوسف في كتابة منشورات يوضح فيها ما يلتبس على الجمهور من حقائق بخصوص مؤسسة "تكوين" التي بات الكلام حولها من أبرز المواد الاستهلاكية في المواقع الإخبارية، منذ إطلاقها مساء السبت 4 مايو الجاري.
التبيان الأول
تبيان زيدان الأول نشره منذ ثلاثة أيام ويقول فيه بالنص:
"انتشرت في اليومين الماضيين أكذوبة أطلقها المذعورون من مؤسسة تكوين، يزعمون فيها أن النائب العام في مصر أغلق مؤسسة تكوين، واستدعى أمناء المؤسسة للتحقيق.. وهذا كذبٌ بواح، وصفاقة لا حدود لها ( الخبر الكاذب موجود في أول تعليق).. وأقول لكم، وليس لهؤلاء الكذبة المرعوبين من الحقائق ومن استعمال العقل:
ياقوم، تكوين ليست مبنى يمكن إغلاقه.. هي مبادرة للتثقيف العام في البلاد العربية، ودعوة مفتوحة لإعمال العقل وإعادة بناء المفاهيم العامة وتحكيم المنطق والعقلانية.. وهي تنطلق برعاية الدولة المصرية، لإطفاء حرائق الكراهية المقيتة.. وهي لا تستهدف إطلاقًا معاداة الدين الإسلامي أو الأزهر أو الكنيسة أو المعابد الهندوسية، ولا تنوي الدخول في مهاترات المجادلة مع الذين يتكسَّبون بالعقائد الخرافية، ويخدعون بخبث أولئك البسطاء من الناس في بلادنا"
ما يلفت النظر في "التبيان" الأول للمفكر والباحث يوسف زيدان شيء في غاية الغرابة، وضعه بين قوسين كبيرين ( الخبر الكاذب موجود في أول تعليق)!
عندما تذهب إلى أول تعليق وتضغط على الرابط وأنت تتوقع أن الخبر منشور في موقع صحفي معترف به من نقابة الصحفيين والهيئة الوطنية للصحافة، أو على الأقل المجلس الأعلى للإعلام، لكن المفاجأة المضحكة أن ما أطلق عليه زيدان "خبر" هو عبارة عن "بوست" على صفحة تسمى "عين شمس"، ليس لها علاقة من قريب أو بعيد عن الصحافة.
وجه الغرابة أن الرجل الذي قضى عمره في البحث، والتدقيق من المصادر الأصلية، لا يفرق بين المواقع الرسمية للصحف والمواقع الإخبارية، وبين صفحة على الفيسبوك تعرف نفسها على أنها "الصفحة الرسمية لعين شمس ولخدمة أهالى عين شمس".
التعامل بجدية مع ما يتم تداوله عبر منصات السوشيال ميديا من غير المتخصصين خطأ ساذج يرتكبه أنصاف المثقفين، ولكنه حين يصدر من مفكر وباحث كبير في التاريخ الإسلامي بحجم يوسف زيدان فإن المسألة قد تأخذنا إلى سياق مختلف، حول أهمية مراجعة مصادر الدكتور يوسف في أبحاثه.
التبيان الثاني
التبيان الثاني خصصه زيدان للرد على خبرين ولكن هذه المرة من مصادر أصلية وقال فيه نصا:
"تبيان (٢) عن مؤسسة تكوين:
بخصوص هذين الخبرين غير الدقيقين، ومثلهما كثير مما تمتليء به وسائل الإعلام وصفحات التواصل، لابد من الإعلان بوضوح واختصار، عن النقاط التالية
أولًا : ليس من مهام مؤسسة تكوين، عقد المناظرات بين المتخاصمين، ولا المواجهات بين المتخالفين.. فقد ثبت بالتجربة أنه لا جدوى من الجدال الديني
ثانيًا : لن تقام أية مناظرات أو مواجهات بين إسلام البحيري وعبد الله رشدي عن مؤسسة تكوين، وإذا أُقيمت هذه المناظرة المعلن عنا لأي سببٍ كان، فسوف أنسحب من عضوية مجلس أمناء المؤسسة، وأقطع صلتي بها.
ثالثًا : ليس للكاتب عصام الزهيري أي صلة بمؤسسة تكوين، غير حضوره مع مائتي شخص آخر مؤتمرها الافتتاحي الأول، وهو ليس عضوًا بمجلس أمنائها وليس مفوضًا بالحديث عنها.. وهذا ينطبق أيضًا على الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت، وجميع المتحمسين لمؤسسة تكوين.
أخيرًا: الهدف الأساسي لمؤسسة تكوين، المعلن عنه مرارًا وتكرارًا هو الارتقاء بالمستوي الثقافي العام في مصر والبلاد العربية، وبذل الجهد من أجل ترسيخ العقلانية والتفكير المنطقي، سعيًا إلى التثقيف العام".
التبيان الثاني للدكتور يوسف زيدان، يسرب إليك إحساسا قويا بأنه مكتوب بدون تنسيق مع مجلس الأمناء، فليس لدى الدكتور معلومات مؤكدة حول ظهور أو عدم ظهور إسلام بحيري مع الدكتور عبد الله رشدي في مناظرة، في حين أن الامر لم يكن يتطلب أكثر من مكالمة بين الزميلين في مجلس الأمناء: يوسف وإسلام، للوقوف على حقيقة ما يثار في المواقع الإخبارية، ولكن يبدو أن ذلك لم يحدث لأسباب غير مفهومة.
الملاحظة الثانية في التبيان الثاني أن التهديد الذي أطلقه يوسف زيدان بالانسحاب من "تكوين" كان بمثابة رسالة إلى حاسمة إلى جميع أعضاء مجلس الأمناء في مؤسسة تكوين، وقرر يوسف زيدان – لسبب لا نعلمه – أن يذيعها على صفحته الشحصية بدلا من أن يقولها في اجتماع مغلق مع الأعضاء.
ولكن أين يجتمع أعضاء مجلس الأمناء؟
في حوار نشره موقع "الوطن" عقب إطلاق مؤسسة تكوين من المتحف المصري الجديد، اعترف زيدان أنه لا يوجد مقر للمؤسسة، فهل يغلب الـ6 كتاب ومفكرين عن إنشاء جروب على "واتساب" يتبادلون فيه وجهات النظر وينسقون فيما بينهم من قرارات؟!
الإعلامي عمرو أديب، أعلن عن الإعداد لإجراء مناظرة بين عبدالله رشدي وإسلام بحيري عبر برنامج "الحكاية" على قناة "إم بي سي" مصر، بشأن مؤسسة "تكوين".
وكتب رشدي عبر صفحته على موقع "إكس": "طرح الإعلامي عمرو أديب اسمي لإجراء حوار بيني وبين تكوين، وأبدى إسلام بحيري استعدادَه، وأنا أيضاً مُستَعِدٌّ متى حُدِّدَ الوقتُ لذلك إن شاء الله".
حال إجراء المناظرة وتنفيذ يوسف زيدان لتهديده بالانسحاب من مجلس الأمناء، سيكون ذلك بمثابة أول مسمار يدق في نعش تكوين، وقد يؤدي إلى موتها بعد ولادتها بأيام قليلة.
فهل يتراجع إسلام بحيري عن المناظرة خوفا من انهيار الكيان الذي راهنوا عليه، أو حتى احتراما للدكتور يوسف زيدان؟
الساعات المقبلة سوف تكشف الإجابة.
الأكثر قراءة
-
قتلت على يد خادمتها، من هي الممثلة السورية هدى شعراوي؟
-
الذهب يتعرض لأكبر هبوط منذ أكتوبر مع صعود الدولار، ما مصير عيار 21؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية في كل المحافظات ترم أول 2026 بالاسم ورقم الجلوس
-
نتيجة ثالثة إعدادي برقم الجلوس والاسم محافظة قنا 2026
-
خريطة تقسيم المناطق السكنية بالقاهرة، وطريقة حساب القيمة الإيجارية الجديدة
-
السبب مثير.. غياب إمام عاشور عن بعثة الأهلي في اللحظات الأخيرة
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
"كان مروح من شغله".. وفاة شاب بعد 15 يوما من عضة كلب (خاص)
أخبار ذات صلة
استعاد رشاقته.. سر فقدان خالد الصاوي وزنه الزائد في وقت قياسي
29 يناير 2026 05:32 م
بين فرحة المستثمر وصدمة العريس.. المعدن الأصفر يضع أحلام الشباب على قائمة الانتظار
28 يناير 2026 02:57 م
الذهب يتبخر من الأسواق.. عيار 21 يكسر حاجز الـ 7000 جنيه وتوقف مفاجئ للبيع والشراء
28 يناير 2026 11:38 ص
التعديلات الجديدة على قانون البناء.. وزارة الإسكان توضح
27 يناير 2026 10:13 ص
"زينة رمضان بـ5 جنيه"، عم وجيه أقدم بائع في الخيامية ينقلنا لأجواء الحارة (خاص)
26 يناير 2026 06:53 م
بعد حرب الـ 12 يوما.. كيف تستعد إسرائيل لجولة أخطر مع إيران؟
26 يناير 2026 11:41 ص
إذابة الجليد بين الأهلي والمصري تعيد ملف اللعب في بورسعيد إلى الواجهة.. مصادر توضح
25 يناير 2026 10:48 م
"حاضر يا أمي".. محافظ قنا ينهي معاناة سيدتين خلال افتتاح وحدة عناية مركزة
25 يناير 2026 04:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً