التشكيل الجديد.. هل وزارة الطاقة تحل أزمات الكهرباء والبترول؟
قطع الكهرباء
بعد تقدم الحكومة باستقالتها إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، الإثنين الماضي، أُعيد طرح إمكانية دمج وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة، والبترول والثروة المعدنية في وزارة واحدة تحمل اسم “وزارة الطاقة” ضمن التشكيل الوزاري الجديد المكلف به الدكتور مصطفى مدبولي.

ليس بدعة
قال وزير البترول الأسبق أسامة كمال، إن معظم دول العالم تتبع أسلوب دمج وزارتي الكهرباء والبترول تحت مسمى “وزارة الطاقة”، إذ تقوم بتوجيه الوقود إلى الاستخدام الصحيح، محققة أقصى استفادة من ذلك، لا سيما وأن الكهرباء تحصل على احتياجاتها من الغاز المستخدم في توليد الكهرباء من وزارة البترول.
يشار إلى أن وزارة الكهرباء تحتاج إلى نحو 135 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، وضمن مساعيها لتوفير جانب من هذا الاستهلاك المرتفع، اشترت الشركة القابضة للغازات الطبيعية المصرية "إيجاس" الحكومية في إبريل الماضي شحنة غاز مسال، كما قامت بخفض إمدادات الغاز لشركات الأسمدة ووقف بعض المصانع عن العمل في ظل ارتفاع احتياجات الدولة من الوقود لتشغيل شبكات الكهرباء قبل أن تعاود ضخه مرة أخرى.
وأوضح كمال لـ"تليجراف مصر" أن فكرة الدمج ليست بدعة وقابلة للتنفيذ في مصر، لا سيما وأن هناك العديد من الوزارات جرى دمجها خلال الفترة الماضية، كالزراعة والري والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والإسكان والمجتمعات العمرانية والمرافق والآثار والسياحة، والتعليم والتعليم العالي.
رؤية الدولة
وأشار وزير البترول الأسبق، إلى أنه يُمكن حدوث ذلك إذا كان هناك رؤية معينة تسعى الدولة لتطبيقها خلال الفترة المقبلة لتكامل الأنشطة بين الوزارتين خاصة فى ظل رغبتها إنهاء أزمة تخفيف الأحمال، حيث أن مصر لديها عجز خلال الفترة الحالية في الغاز اللازمة لتشغيل المحطات الكهربائية، والذي يتراوح ما بين 300 إلى 500 مليون قدم يوميًا.
وتابع وزير البترول الأسبق، أن هذا العجز هو سبب تخفيف الأحمال لمدة ساعتين، في مختلف محافظات الجمهورية، خلال الفترة الحالية.
وبداية من منتصف يونيو 2023، نفذت الحكومة خطة تخفيف أحمال الكهرباء، بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء، وتنظر إليها باعتبارها ضرورة خلال فصل الصيف، في ظل زيادة الاستهلاك، حيث يلجأ المواطنون لاستخدام أجهزة التكييف، مع عدم ترشيد الكهرباء ما يزيد معدلات سرقة التيار الكهربائي، ما يجعل الدولة بحاجة لنحو ملياري دولار شهريًا لاستيراد الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.

لن تخدم مصالح الطاقة
من جانبه، يرى خبير الطاقة، مدحت يوسف، أن الدمج مع الأوضاع الحالية التي تشهدها وزارتي الكهرباء والبترول لن يخدم مصالح الطاقة بشكل عام، بالإضافة إلى أن هناك عدد من المشاكل التي ستظهر نتيجة اتخاذ ذلك القرار.
وأوضح يوسف لـ"تليجراف مصر"، أن من أهم هذه المشاكل، ما يتعلق بتعميم الكادر البترولي المالي كمطلب لموظفي وعمال الكهرباء، لا سيما وأنه العاملين في الوزارتين سيكونا تحت مظلة واحدة وهي وزارة الطاقة، أما الأزمة الثانية التي ستُحدث ما يتعلق بأسلوب التشغيل الحالي وهو إمداد شركات توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي والمازوت وهو القائم حاليًا دون سداد الكهرباء قيمتها، والذي سيستمر حال حدوث الدمج، وبالتالي فإن المحصلة سيؤول لوزارة المالية لتحمل كامل الأعباء المالية المترتبة على ذلك في شكل دعم كامل للطاقة.
وبلغت مديونية “الكهرباء” لوزارة البترول والثروة والمعدنية أكثر 200 مليار جنيه بنهاية الربع الأول 2024. فيما ستحقق شركات الكهرباء خسائر قدرها 140 مليار جنيه، إذا استمرت في الحصول على الوقود من وزارة البترول بالسعر الحالي، وفقًا لما كشفه رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي.
جهاز تخطيط الطاقة
وكشف خبير الطاقة، أن المستهدف من دمج البترول والكهرباء يتمثل في وجود جهاز لتخطيط الطاقة يتحكم في مقدرات الإنتاج لمصادر الطاقة البترولية والغازية مع مصادر إنتاج الطاقة البديلة من الطاقات الجديدة والمتجددة ربطا بإنتاج الطاقة البترولية والكهربائية المغذية للمستهلك النهائي.
وأشار إلى أن هذا الجهاز لا بد أن يكون له سلطات وغير خاضعة لسلطات لوزارة الطاقة حال الدمج، بالإضافة إلى أن الجهاز ستشكل من خبراء متخصصين لهم من الخبرة والكفاءة.
وبدأ جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، السبت الماضي، استقبال طلبات المرحلة الأولى من مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة المنشأة عن طريق القطاع الخاص، على أن يستمر التسجيل متاحًا أمام الشركات وحتى نهاية أغسطس المقبل، وفقاً لما كشفت عنه وزارة الكهرباء
وأوضح مدحت يوسف، أن الحكومة ستسمح للشركات باستخدام شبكة الشركة المصرية لنقل الكهرباء لبيع الطاقة الكهربائية المنتجة لمستهلكين جدد على شبكة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، مشيرة إلى أنه يستهدف في المرحلة الأولى إقامة 5 مشروعات لإنتاج الكهرباء عن طريق مصادر الطاقة المتجددة بقدرة إجمالية 500 ميجاواط.
الأكثر قراءة
-
هل يوم الأحد إجازة رسمية في مصر؟ الحكومة توضح حقيقة العمل أونلاين
-
"تشهير واضح لإلحاق الضرر".. أول تعليق من حضانة المحلة بشأن فعاليات الرقص
-
بينهم مصريون.. أغنى 5 عائلات في الوطن العربي
-
محضر ضد صُنّاع فيلم "سفاح التجمع": إساءة واضحة لأسرة المتهم
-
رسميًا الخريطة الزمنية للعام الدراسي الجديد للجامعات 2026-2027 بعد اعتمادها
-
بين تطمينات الحكومة ومخاوف السوق.. هل يعود تخفيف الأحمال في صيف 2026؟
-
القبض على صاحب مطعم شهير بعد وفاة 3 سودانيين وإصابة 4 آخرين بالتسمم
-
بعد قرار غلق المحلات.. "استاندات الوكالة" تبحث عن فرصة للرزق في الظلام
أخبار ذات صلة
"ذهب الفقراء" تحت ضغط الفائدة والدولار.. هل تصمد الفضة أمام التقلبات؟
29 مارس 2026 03:30 م
لمدة عام.. تمديد القيود على تصدير الخردة وتعديل رسوم بعض الصادرات
29 مارس 2026 02:06 م
الذهب يتراجع 140 جنيها خلال أسبوع.. هل يواصل الهبوط؟
29 مارس 2026 11:56 ص
المالية تُعيد طرح "سند المواطن" بالبريد خلال أيام
29 مارس 2026 11:37 ص
بسبب الحرب الإيرانية.. فاتورة استيراد الوقود تقفز إلى 1.2 مليار دولار
29 مارس 2026 09:54 ص
قبل اجتماع الخميس.. البنك المركزي يطرح أذون خزانة بـ70 مليار جنيه
29 مارس 2026 09:40 ص
إصابة موظفين بشركة ألمنيوم البحرين في هجوم إيراني
29 مارس 2026 06:38 ص
بقيمة 6.5 مليار دولار.. صناعة السيراميك تعاني في الهند وسط أزمة الطاقة
29 مارس 2026 06:32 ص
أكثر الكلمات انتشاراً