عيد الأضحى في غزة.. بأي حال جئت؟
مصلون في غزه يأدون صلاة العيد
أجبر أهالي قطاع غزة على صلاة عيد الأضحى في الساحات والشوارع الواسعة، مجبرون هم في ذلك لا اتباعا للمستحب، إذ دمرت الحرب المستمرة من 9 أشهر معظم المساجد، فيما تركت أثارا نفسية واقتصادية اقتصرت العيد على الصلاة فقط، ولسان حالهم “بأي حال جئت يا عيد؟”.
مع دخول عيد الأضحى، وجد سكان قطاع غزة نفسهم في مواجهة صعوبات اقتصادية طاحنة، إلى جانب التأثير المدمر بين إسرائيل وحماس، ومع افتقار الأسواق المحلية للسلع الأساسية، باتت اللحوم والماشية من “الأحلام”، وفي علب الأغذية “أضحيتهم” داخل خيام خانقة.
إن وجد، سيكون سعر كيلو اللحوم في غزة إلى 200 شيكل (حوالي 50 دولارًا)، في حين أن سعر الخروف الحي، الذي كان في السابق حوالي 200 دولار، يبلغ الآن 1300 دولار، إذا كان متاحًا على الإطلاق، وفق الأسعار المتداولة على مواقع الأخبار الفلسطينية.

أصبحت شوارع غزة المزدحمة الآن فارغة، خالية من المتسوقين المعتادين لقضاء العطلات والبضائع المكدسة، كما اضطر العديد من السكان للتخلي عن “الأضحية” بسبب تأثير الحرب والفقر وندرة الماشية.
وفقاً لمركز الإعلام الفلسطيني، فإن الصراع المستمر والحصار جعل غالبية سكان غزة غير قادرين على شراء الأضاحي، في وقت ضحى فيه البعض بالفعل في منازلهم وسط العدوان الإسرائيلي المتواصل، وفي مسعى لإدخال بعض البهجة، وزع ناشطون الهدايا على الأطفال في قاعات الصلاة، ما وفّر مظهراً من الحياة الطبيعية وسط الاضطرابات.
امتد تأثير الحرب إلى ما هو أبعد من غزة، حتى الضفة الغربية، حيث كانت أنشطة ما قبل العيد ذات يوم نابضة بالحياة، فإن المزاج العام قاتم، وامتنع العديد من الفلسطينيين عن شراء الحلويات والمكسرات كعادتهم في عيد الأضحى، تضامنا مع مواطنيهم المحاصرين بالقطاع المدمر.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى اقتصار فعاليات عيد الأضحى على الشعائر الدينية، مشيرا إلى الواقع القاسي الذي يعيشه الفلسطينيون بسبب الحرب والاحتلال المستمرين، معربا عن أمله في أن تشهد الأعياد المقبلة تحقيق تطلعات الفلسطينيين في الحرية والاستقلال، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقلة.
في خطبة العيد، أكد خطيب مسجد جباليا شمال غزة على صمود غزة وإيمانها الثابت وسط النضال المستمر، وجدد عزم المقاومة الفلسطينية على التغلب على الاحتلال، مؤكدا أن التضحيات التي قدمتها هي دفاع عن أرضها وقيمها المقدسة.
أقيمت صلاة العيد على أنقاض المسجد العمري المدمر في مدينة غزة وفي خيام مؤقتة بين أنقاض خان يونس، وعلى الرغم من الظروف الصعبة، اجتمع الناس لصلاة العيد، وفي المناطق الشمالية الأكثر عرضة للمجاعة، أقيمت صلاة العيد في المناطق المفتوحة مثل الفالوجا بمخيم جباليا، وداخل المستشفى الإماراتي الميداني والمستشفى المعمداني بمدينة غزة.
وتكشف أحدث الإحصائيات الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن الدمار الواسع النطاق الذي سببه القصف الإسرائيلي، بتدمير 604 مساجد بالكامل وتضرر 200 مسجد بشكل جزئي حتى 12 يونيو.
واختتم خطيب مسجد جباليا خطبته برسالة تحد، متعهدا بأن الاحتلال لن يكسر عزيمة الشعب الفلسطيني، وعلى الرغم من الخسائر الفادحة، يظل المجتمع صامدًا في سعيه لتحقيق العدالة والدفاع عن وطنه.
الأكثر قراءة
-
ضبط شخص تحرش بابنته أمام زوجها في الصف
-
متى موعد مباراة مصر وإيران بتوقيت القاهرة والقنوات الناقلة؟
-
صراع مفتوح.. ماذا توقع الذكاء الاصطناعي بشأن نتيحة مباراة مصر وإيران؟
-
مشاهدة مباراة العراق والسنغال مجانا في كأس العالم 2026
-
أهداف وملخص مباراة مصر وإيران 1-1 في كأس العالم 2026 (فيديو)
-
موعد مباراة مصر القادمة بعد التأهل لدور الـ 32 في كأس العالم
-
شركات التمويل وفن صناعة الغارمين.. الوجه المظلم لقروض الغلابة في مصر
-
"العصابة نقصت واحد".. حيلة ذكية تنقذ سائق توكتوك من كمين على المحور
أخبار ذات صلة
التصدير العقاري في مصر.. فرصة لإنعاش الاقتصاد أم تهديد لحق السكن؟
27 يونيو 2026 11:32 ص
شركات التمويل وفن صناعة الغارمين.. الوجه المظلم لقروض الغلابة في مصر
26 يونيو 2026 10:53 م
بطل الإكوادور يعانق المجد.. كايسيدو من معاناة مع الفقر إلى قهر ألمانيا بالمونديال
26 يونيو 2026 12:43 م
امتحانات غزة.. "شمس" تقاوم الرصاص بالورقة والقلم لتحقيق حلم محصور في الخيام
24 يونيو 2026 12:56 م
عبر مشروع نيمبوس.. كيف ساعدت شركة جوجل إسرائيل في حربها ضد غزة ولبنان؟
23 يونيو 2026 07:42 م
لماذا تتحول صور رونالدو إلى أيقونة فنية في ملاعب كأس العالم؟
23 يونيو 2026 06:51 م
"قلوبنا تعبت من الفقد".. غزة تنام وتستيقظ على رعب القصف تحت مظلة "الهدنة"
22 يونيو 2026 03:21 م
صحف العالم تحتفي بـ منتخب مصر ومحمد صلاح بعد الفوز على نيوزيلندا.. ماذا قالت؟
22 يونيو 2026 01:42 م
أكثر الكلمات انتشاراً