السبت، 26 سبتمبر 2026
02:49 م
المعلم خالد الحارتي بالحج
لم يكن خالد الحارتي مستعدًا للقاء ربه طوال السنوات الماضية، فكان يتقدّم لقرعة الحج كل عام حتى يصطفيه الله بزيارة بيته الحرام وينال حسن الخاتمة هناك، إلا أنه كل مرة كان يتفاجأ بالرفض، ولكن يحتسب ويقول في قرارة نفسه إن اللقاء لم يحن حتى الآن.
الحارتي معلم الفلسفة الخمسيني، اصطفاه الله أخيرًا في موسم الحج 2024 حتى يؤدي الفريضة، ودع زوجته وابنيه وارتدى ملابسه البيضاء وهو يمسك بحقيبته متجهًا إلى محطته الأخيرة، وفقًا لرواية صديقه أحمد عبيد التي خص بها "تليجراف مصر".
“أستاذ خالد” مثلما كان يناديه طلابه، وصل إلى الأراضي المقدسة وأدى مناسك الحج وكان دائم الاتصال مع أسرته وأصدقائه، وكان كلما يذهب لمنطقة ما يتصل بهم فرِحًا ليصف لهم كيف تبدو الكعبة المشرفة، وشكل الحجاج والمشقة التي يعيشونها، ويسأل كل شخص عن أمنياته حتى يدعو بها هناك وتستجاب له، وكأنه ذهب من أجل أماني عائلته وأصدقائه.
وفي يوم عرفة، اتصل الحارتي بأصدقائه كما اعتاد وأخبرهم أنه في طريقه إلى جبل عرفات ليكمل مسيرته، وكان ذلك آخر اتصال له معهم، حيث صعد على عرفات تحت درجة حرارة شديدة لا تحتمل، وفجأة انقطع به الاتصال.
لاحقًا، أدركت الأسرة أن المعلم خالد الحارتي قد توفاه الله بعد صعوده جبل عرفات، بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وعلى الرغم من أن حالته الصحية جيدة ولا يعاني أي مرض، فإن الله اختاره ليحسن خاتمته وهو يلبي النداء.
وأرسل صديقه لـ"تليجراف مصر" نص آخر محادثة أجراها معه عبر تطبيق “واتساب”، وتبيّن أنه تاجر مع الله، فكان يخصص 20% من ماله لله قائلًا: "دي مش مني دي من الملك.. هو اللي بيبعت.. دا منهج حياتي.. دا اتفاق وعقد مكتوب أنا كاتب ورقة بيني وبين ربنا.. لذلك أي نشاط سأقوم به سينجح نجاح كبير حتى لو به عيوب".
26 سبتمبر 2026 02:24 م
26 سبتمبر 2026 10:18 ص
26 سبتمبر 2026 09:36 ص
26 سبتمبر 2026 02:57 ص
25 سبتمبر 2026 03:25 م
25 سبتمبر 2026 10:41 ص
24 سبتمبر 2026 11:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً