الجمعة، 25 سبتمبر 2026
09:28 ص
الحكومة في البرلمان
في أحد المؤتمرات الصحفية التي عقدها رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، بعد عرض برنامجه الحكومي للرأي العام، تم توجيه سؤال له بشأن موعد إصدار قانون المحليات، وتوقيت إجراء الانتخابات المحلية، خاصة وأن المجالس المحلية الشعبية غائبة منذ 13 عامًا.
إجابة رئيس الحكومة عن السؤال لم تتضمن مدة محددة إذ قال إن الحكومة تعهدت خلال برنامجها بالإسراع في استصدار القانون، وحسم كيفية إجراء انتخابات المجالس المحلية، وهو ما يتم العمل عليه خلال الفترة القادمة بمجرد إقرار برنامج الحكومة من جانب مجلس النواب.
لا يدرك البعض أهمية صدور قانون للمحليات، حيث إنه الملف الأهم لإتمام مصالح وخدمات المواطن، كما أن أعضاء المجالس المحلية متاح لهم الرقابة والمتابعة للأحياء والقرى والمحافظات، إضافة إلى مناقشة مشاكل الوحدات الإدارية واتخاذ ما يلزم بشأنها من قرارات، ووفق آراء خبراء لـ "تليجراف مصر" فإن غياب المحليات أثر على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
محافظ المنوفية والقليوبية الأسبق، المستشار عدلي حسين، قال إن غياب المجالس المحلية لأكثر من 10 سنوات، أثر على هيكل البنية التحتية في شوارع مصر، وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، نظرا لانعدام الرقابة من أعضاء المجلس المحلي.
وأضاف في تصريحاته لـ “تليجراف مصر”، أن الحكومة كلفته بإعداد مشروع قانون للإدارة المحلية، وانتهى منه في 2014، وتم إرساله إلى مجلس الدولة، وقام باعتماده، ثم إلى مجلس الوزراء، ووافق عليه، ثم إلى البرلمان، لكنه لم يخرج للنور حتى الآن، ولا يعرف حتى ما مصيره.
ويطرح التساؤل نفسه، ما الذي يمنع صدور القانون وإجراء الانتخابات حتى الآن، رغم أهمية هذا الملف ودوره الحيوي في فرض الرقابة على الشارع المصري، حيث إن أعضاء المجالس المحلية يكونوا على دراية بكافة أحوال المواطنين لقربهم منهم، فأين قانون الإدارة المحلية؟.
تقول عضو لجنة الإدارة المحلية لمجلس النواب، سناء السعيد: "مشروعات القوانين الخاصة بالمحليات موجودة في مجلس النواب، لكن مخرجتش للمناقشة حتى انتهاء دور الانعقاد الرابع، وتم مناقشتها بالتفصيل في جلسات الحوار الوطني".
وفي إحدى جلسات الحوار الوطني لمناقشة قانون المحليات، تم توجيه اتهام للحكومة بأنها متخوفة من إجراء الانتخابات المحلية حتى الآن، ليقول رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، المستشار محمود فوزي، إنه لا يوجد أي تخوف من إجراء الانتخابات المحلية في مصر، مشيرا إلى أن هناك حرص قائم يتعلق بإصدار قانون للمحليات يتماشى مع نصوص الدستور.
وأضاف فوزي: المجالس المحلية سيشغلها نحو 52 ألف عضو، وبالتالي فإن التوافق على إصدار القانون ضرورة مهمة وهو ما انتهجته السلطة التشريعية والتنفيذية خلال الفترة الأخيرة، وقد يكون ذلك سبب التأخير حتى الآن.
وخرج الحوار الوطني بعدة توصيات في هذا الشأن، إلا أنا مازالت توصيات على ورق لحين موعد صدور القانون، وجاءت كالتالي:
ومن المتوقع أن يتم مناقشة القانون في دور الانعقاد الخامس لمجلس النواب، حيث صرح رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب أحمد السجيني، أنه لا مانع من إصدار القانون شرط جاهزية الأحزاب والكوادر والقوى السياسية بمرشحين يستطيعون خوض الانتخابات والقيام بالمسئولية الواقعة على عاتقهم، متطلعين لنصوص تحقق الكوتة.
تعود قصة غياب المحليات إلى عام 2011 عندما أصدرت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري حكما بحل المجالس الشعبية المحلية على مستوى الجمهورية، ومنذ ذلك الوقت لم تعد لدينا مجالس محلية، حتى أصبح هناك جيل كامل لا يعرف ما هي انتخابات المجالس الشعبية المحلية.
وحرص دستور 2014 على عودة المجالس الشعبية والمحلية، من خلال المادة 242 والتي نصت على أنه يستمر العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه في الدستور بالتدريج خلال 5 سنوات من تاريخ نفاذه، ودون إخلال بأحكام المادة (180) من هذا الدستور.
وتختص المجالس المحلية بمتابعة تنفيذ خطة التنمية، ومراقبة أوجه النشاط المختلفة، وممارسة أدوات الرقابة على الأجهزة التنفيذية من اقتراحات، وتوجيه أسئلة، وطلبات إحاطة، واستجوابات وغيرها، وفى سحب الثقة من رؤساء الوحدات المحلية، كما يحدد القانون اختصاصات المجالس المحلية الأخرى، ومواردها المالية وضمانات أعضائها واستقلالها.
وبعد مرور 13 عامًا مازال السؤال يطرح نفسه، ما الذي يؤخر صدور قانون المحليات حتى هذا الوقت برغم توجيهات الحكومة والحوار الوطني وجميع الجهات المعنية بحل مشاكل المواطن المصري.
25 سبتمبر 2026 04:30 ص
25 سبتمبر 2026 03:20 ص
24 سبتمبر 2026 11:44 م
24 سبتمبر 2026 10:16 م
24 سبتمبر 2026 10:04 م
24 سبتمبر 2026 09:59 م
24 سبتمبر 2026 09:54 م
24 سبتمبر 2026 09:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً