الأحد، 26 أبريل 2026

06:36 ص

كهربائية ونجَّارة.. سيدات أجبرتهن الظروف على اقتحام مهن الرجال

سيدات اقتحمن مهن الرجال

سيدات اقتحمن مهن الرجال

"النجارة والحدادة وأعمال الكهرباء".. مهن عرفت على مر العصور بأنها حكر على الرجال ، ولكن خلال السنوات الماضية بدأ بعض السيدات احترافها وكان لظروف هذا  الاحتراف كواليس وأسرار كشفنها لــ  «تليجراف مصر»

أم فارس الكهربائية 

قادتها الظروف لأن تكون «كهربائية» وعن رحلتها من بداية الاشتغال بأعمال الكهرباء حتى مرحلة الاحتراف قالت نور عز الدين أمين، والمشهورة بـ"الأسطى أم فارس الكهربائية"، إنها تزوجت منذ 5 سنوات وكان زوجها يعمل في مجال أعمال الكهرباء وتصليح الأجهزة وتعيش وأطفالها معه حياة سعيدة، ولكن بين ليلة وضحاها انقلبت حياتهم رأسًا على عقب، بإصابة زوجها بجلطة جعلته يفقد القدرة على استخدام يده في أي عمل ما جعله يترك أعمال الكهرباء، وأصبحت حياتهم مهددة إذ لا يوجد أي مصدر للدخل، ورغم عملها بأحد المستشفيات إلا أنها تركت العمل. 


بداية رحلة مضيئة 

وأوضحت أنها بدأت في التفكير عن مصدر رزق جديد، بعد اقتراح إحدى صديقاتها بأن تسعى لتعلم مهنة زوجها،  وقالت: "كنت أوقات بروح معاه من باب الونس ولقطت منه بعض مهارات المهنة". 

وأوضحت، أنها بدأت العمل باستخدام الأدوات الشاقة كـ"الهيلتي والصاروخ وغيرها"،  حتى تمكنت من استخدامها بسهولة واستطاعت أن تتعلم تركيب وأعمال تشطيب الكهرباء بالمنازل" .


منار تهزم صلابة الرخام 

ومن أعمال الكهرباء إلى عمل أكثر مشقة على السيدات وهي مهنة تقطيع وتشكيل الرخام،  كانت هذه المهنة من نصيب منار شديد وأختها ووالدتها، وهي فتاة عشرينية قالت إنها أقدمت على هذه الحرفة بعد وفاة والدها، حيث كان يمتهنها أبًا عن جد، لافتةً إلى أن والدتها هي السيدة الوحيدة - صاحبة ورشة في منطقتها - التي تجلب "الرخام" من منطقة "شق الثعبان".



أسطى وصحفية

وأضافت لـ"تليجراف مصر"، أنها سعت إلى استمرار العمل بالمصنع الخاص بوالدها بعد وفاته، وانهالت عليهم الطلبيات، وعند توصيل الرخام إلى المنازل يصاب الزبون بالذهول كونها وأمها وأختها من يقمن بهذا العمل الشاق،  بسبب صعوية حمل الرخام واستخدام الأدوات لتقطيعه، وهي سعيدة بوصف الناس لها بأنها بنت بــ 100 راجل.  

ورغم عملها في الصحافة إلا أنها أصرت على الاستمرار في مهنتها لإحياء مهنة والدها فقسمت وقتها حيث تعمل محررة صحفية بالنهار ومساءً تشتغل بتقطيع الرخام. 
 


أسماء تتحدى خشونة الخشب 

ومن تقطيع الرخام وتشكيله  إلى مهنة  النجارة  التي احترفتها أسماء مجاهد، وقالت إنها في البداية كانت من باب فضول للتجربة، وبعدها اكتشفت قدرتها على صنع الكراسي تحديدا وتشكيل جميع أنواع الخشب، وعن اكتشاف موهبتها في هذه المهنة قالت : "جوزي دخل ينام وصحي لاقاني منفذة أفكار ومشكلة كرسي ووقتها اتفاجئ".

وأوضحت خلال حديثها لـ"تليجراف مصر"، أنها استطاعت حمل الأخشاب بسبب ممارستها للكاراتية قديما، لذلك تمكنت من حمل الأدوات الثقيلة والأخشاب بجميع أنواعها، مضيفةً أن الجميع يشجعها ويستقبل احترافها لهذه المهنة بترحاب وتشجيع كبير وأنها لم تتعرض للتنمر منذ بدء عملها.

 

search