الجمعة، 25 سبتمبر 2026
08:14 م
أوراق نقدية فئة 500 ريال سعودي
يشهد سعر الريال السعودي في السوق السوداء ارتفاعًا ملحوظًا، وسط تراجع الجنيه في السوقين الرسمية والموازية، على خلفية تخارج مستثمرين أجانب من السندات وأذون الخزانة الحكومية، مع تزايد المخاوف بسبب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ما يضغط على العملة المحلية.
وقال مصدر مصرفي مطلع على السوق الموازية، إن ترويج الإشاعات حول ارتفاع الدولار خلال الفترة المقبلة دفع المضاربين للاتجاه إلى الدولرة، ما دفع الريال السعودي في السوق السوداء إلى الصعود أمام الجنيه ليبلغ 13.26 جنيه للشراء، و13.53 جنيه للبيع.
توقعت شركة الأبحاث “بي إم آي”، أن يشهد الجنيه تراجعًا أمام الدولار خلال الفترة المتبقية من عام 2024، إذا استمرت التوترات الجيوسياسية حتى نهاية العام، حيث يُتوقع أن يتراوح سعر الدولار بين 47.9 و49.5 جنيه، وهو نطاق أقل من توقعاتها السابقة التي كانت تتراوح بين 46.5 و47.5 جنيه لكل دولار.
وأشارت الشركة التابعة لـ"فيتش سوليوشنز"، في تقريرها، إلى أن وقف إطلاق النار في غزة قد يساعد على استعادة الملاحة في البحر الأحمر، ما يعزز النشاط السياحي، وقد يؤدي إلى ارتفاع الجنيه ليصل سعر الدولار إلى نحو 47.5 جنيه.
وفقًا للتقرير، أدى الهجوم الإسرائيلي المزدوج على بيروت وطهران إلى زيادة خطر نشوب حرب أوسع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما أثر سلبًا في الجنيه بنسبة 2%، وتتوقع الشركة أن تستمر الاضطرابات في غزة والبحر الأحمر، بالإضافة إلى النزاع مع حزب الله حتى النصف الثاني من عام 2024، ما يزيد من المخاطر ويثير مخاوف المستثمرين بشأن تداعيات ذلك على مصر.
تأثر الجنيه أيضًا بتخارج المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المصرية، حيث بلغت حيازة الأجانب منها 35.6 مليار دولار حتى أبريل 2024، ما يمثل 47.5% من إجمالي الأذون، وزادت حيازات الأجانب بمقدار 19 مليار دولار في مارس و2.8 مليار دولار في أبريل، ويُعتقد أنها زادت أكثر في مايو بفضل حصول مصر على 14 مليار دولار من الشريحة الثانية من صفقة رأس الحكمة.
ومع ذلك، انخفضت الحيازات في يونيو بنحو 4 مليارات دولار نتيجة تصاعد خطر الحرب بين إسرائيل وحزب الله، كما تراجع صافي الأصول الأجنبية للبنوك بمقدار 1.6 مليار دولار رغم تدفقات التحويلات.
وخسرت مصر ما لا يقل عن 400 مليون دولار شهريًا من عائدات قناة السويس منذ تراجع معدلات الملاحة في البحر الأحمر في ديسمبر 2023. كما تأثرت السياحة بسبب التوترات الحالية، ما قد يثني المستثمرين عن شراء المزيد من أذون الخزانة.
ذكر الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن خروج المستثمرين الأجانب من الأسواق المحلية زاد الضغط على الجنيه المصري، خاصة في ظل التراجع الذي شهدته الأسهم والبنوك العالمية، ما دفعهم إلى بيع الأسهم والانتقال إلى الأسواق العالمية لتغطية مراكزهم وتعويض خسائرهم.
وأضاف حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن هناك عدة عوامل تؤثر سلبًا في الجنيه، منها توزيعات الأرباح التي تخرج من الشركات الأجنبية، وفوائد الديون المستحقة، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن عمليات الاستيراد الحالية، سواء للأدوية أو الوقود، في إطار جهود معالجة أزمة الكهرباء.
وفيما يتعلق بمستقبل سعر الدولار مقابل الجنيه على المدى القصير، توقع حسانين استمرار ارتفاع الدولار في البنوك مع زيادة الطلب على العملة الأجنبية، وسط زيادة طلبات تخارج المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة والسندات، بسبب التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة التصعيد بين إيران وإسرائيل.
وأشار إلى أن استمرار هذه التوترات سيزيد من الضغوط على الدولار مقابل الجنيه كما هو الحال في باقي الدول الناشئة، ما سيؤدي إلى خروج استثمارات أجنبية غير مباشرة بشكل أكبر، خوفًا من العواقب السلبية، حيث أن "رأس المال جبان" في مثل هذه الظروف.
تعتقد "بي إم آي"، أن السلطات المصرية حريصة على السماح بتقلب سعر الصرف كجزء من متطلبات برنامج صندوق النقد الدولي، وستستمر في التدخل لمنع التقلبات الحادة، وقد تدخلت الحكومة لدعم الجنيه في عدة مناسبات، ما ساعد في الحفاظ على استقرار السعر حول 49.2 جنيه.
المؤسسة البحثية تتوقع، أن ينخفض سعر الصرف بنسبة 2% ليصل إلى 49.67 جنيه بنهاية عام 2025، نتيجة للاحتياجات المالية الخارجية الكبيرة لمصر، بما في ذلك العجز التجاري وسداد الديون.
وطرحت المؤسسة سيناريوهين لتحرك قيمة الجنيه:
يعتمد على تهدئة سريعة، مثل وقف إطلاق النار في غزة، ما قد يؤدي إلى تعزيز الجنيه ليترواح سعر الدولار بين 46.5 و48.5 جنيه.
في حال تصاعد التوترات، قد ينخفض الجنيه إلى ما فوق 49.5 جنيه، وربما يصل إلى 55 جنيهًا على المدى القصير، ما قد يؤدي إلى تدهور صافي الأصول الأجنبية للبنوك.
25 سبتمبر 2026 08:01 م
25 سبتمبر 2026 12:32 م
25 سبتمبر 2026 05:10 م
25 سبتمبر 2026 02:13 م
25 سبتمبر 2026 09:08 ص
25 سبتمبر 2026 08:47 ص
25 سبتمبر 2026 07:30 ص
25 سبتمبر 2026 10:37 ص
أكثر الكلمات انتشاراً