تثبيت أم خفض؟.. سيناريوهات أسعار الفائدة في اجتماع المركزي المقبل
البنك المركزي المصري
تترقب الأسواق المصرية، الاجتماع الدوري الخامس خلال العام الحالي 2024، للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، المقرر عقده في 5 سبتمبر المقبل، لحسم مصير أسعار الفائدة.
وسجل سعرا عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية بنسب 27.25%، 28.25% و27.75% بالترتيب وفقًا لآخر قرارات البنك المركزي التي اتخذها خلال اجتماعه الرابع هذا العام، الذي عقده في 18 يوليو الماضي، وذلك بعد رفعها في أول اجتماعين بمقدار 800 نقطة أساس (8%).

السياسة النقدية المشددة
ورجح الخبير المصرفي، عز الدين حسانين، أن استمرار البنك المركزي في السياسة النقدية بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، خلال اجتماعه المقبل.
وأوضح حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن لجنة السياسية النقدية ستنظر لحين إيضاح الرؤية الكاملة حول تأثير رفع أسعار الوقود على معدلات تضخم أغسطس والمقرر صدورها في 10 سبتمبر المقبل، أي بعد صدور قرار اللجنة.
في 25 يوليو الماضي رفعت لجنة تسعير المواد البترولية، أسعار البنزين والسولار بنسبة 15% ليصل سعر “بنزين 80” إلى 12.25 جنيه للتر، و"بنزين 92" إلى 13.75 من 12.5 جنيه، و"بنزين 95" من 13.5 إلى 15 جنيهًا، والسولار من 10 إلى 11.5 جنيه.
منذ فبراير الماضي، بدأت معدلات التضخم على أساس سنوي، من مستوى 35.1% في فبراير الماضي، وصولًا إلى 25.7% بنهاية يونيو الماضي، لكنها لا تزال بعيدة عن مستهدفات الحكومة (أقل من 10%).

خفض الفائدة
واستبعد الخبير المصرفي، خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، خاصةً وأن معدلات التضخم لا تزال بعيدة عن مستهدفاته (أقل من 10%)، إضافة إلى توصيات صندوق النقد بضرورة اتباع سياسة نقدية مشددة خلال الفترة الحالية.
وخلال يونيو الماضي، أكد صندوق النقد الدولي أن البنك المركزي المصري ضرورة الاستمرار في تنفيذ سياسته الحالية وعدم التسرع في خفض الفائدة على المدى القصير، بهدف خفض معدل التضخم.
توقع بنك جولدمان ساكس، خلال يوليو الماضي، أن يبدأ البنك المركزي المصري في خفض أسعار الفائدة بداية من سبتمبر المقبل.
وأضاف البنك في أحدث تقرير له، أنه من المتوقع خفض الفائدة بقرابة 1% في سبتمبر، لتصل بنهاية العام إلى نطاق بين 24.25% للإيداع و25.25% للإقراض، من مستواها الحالي عند 27.25% و28.25%، مشيرًا إلى أنه لا يزال متفائلًا بشأن مواصلة التضخم في مصر التباطؤ ليصل خلال العام المقبل إلى متوسط عند 12.5%.
الأموال الساخنة
واتفقت أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، عالية المهدي، مع توقعات حسانين بشأن تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع المركزي المقبل
وأرجعت المهدي لـ"تليجراف مصر"، اتخاذ لجنة السياسة النقدية هذا القرار، إلى رغبة المركزي جذب حصيلة أكبر من الأموال الساخنة خلال الفترة المقبلة، لا سيما بعد رفع سعر العائد مؤخرًا.
وأظهرت بيانات البنك المركزي الصادرة أمس، ارتفاعًا قياسيًا في استثمارات العملاء الأجانب بأذون الخزانة بالجنيه المصري، بنهاية مايو الماضي، لتصل إلى1.772 تريليون جنيه (ما يفوق 37 مليار دولار)، ارتفاعًا من أكثر 35 مليار دولار، بنهاية أبريل الماضي، وارتفاعًا من 10.5 مليار دولار فقط في يناير 2023.
من جانبه، قامت وزارة المالية برفع سعر العائد مؤخرًا على أذون الخزانة بنحو 3%، ليتجاوز 28%، وهو أعلى مستوى منذ خمسة أشهر بعد تحرير سعر الصرف في مارس، وسط ضغوط لزيادة عبء الفائدة المرتفعة على خدمة الدين، ورفض المستثمرين شراء أذون الخزانة بأسعار فائدة منخفضة.

سحب السيولة
وأضافت أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أن من بين الأسباب التي ستدفع المركزي لتثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، رغبته في سحب سيولة أكثر من السوق لمنع عودة ارتفاع التضخم مرة أخري، وذلك عبر شهادات الإدخار التي تطرحها البنوك منذ مطلع العام الجاري بعائد يصل إلى 30%.
وذهبت كبير محللي الاقتصاد الكلي بشركة سي آي كابيتال، سارة سعادة، إبقاء أسعار الفائدة على المستويات الحالية حتى نهاية العام الحالي رغم تباطؤ التضخم، على الرغم من الزيادة الشهرية التي قد تشهدها معدلات التضخم، فيما ستواصل الانخفاض بشكل سنوي.
مؤسسات دولية
في مذكرة بحثية حديثة لها، رجحت مؤسسة فيتش سوليوشنز، خفض أسعار الفائدة في مصر خلال العام المالي الحالي 2024-2025 بنسبة 12% ليسجل على الإقراض 16.25% من 28.25% حاليا، فيما توقع بنك مورجان ستانلي في أحدث تقرير لها، أن يبقي المركزي على أسعار الفائدة على معدلاتها الحالية حتى نهاية 2024، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يبدأ المركزي خفض العائد في أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2025، المقرر عقده في فبراير المقبل.
استبعد "بنك أوف أميركا" اتخاذ لجنة السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة في الاجتماع بالأجل القريب وذلك تفاديًا للآثار المالية التي ستنجم عن ذلك، ويذهب جي بي مورجان، أن يحافظ المركزي على أسعار الفائدة مرتفعًا عند المستويات الحالية طوال العام الجاري 2024، للحد من احتمال تباطؤ وتيرة تراجع معدل التضخم نتيجة زيادة أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة أو زيادة الضغوط على العملة المحلية.
الأكثر قراءة
-
عقبة تؤخر الإفراج عن البحارة المصريين المختطفين قبالة الصومال
-
والد "طفلة الشروق" يكشف حقيقة صلته بواقعة طالبة الشرقية (خاص)
-
موعد امتحان الكيمياء للثانوية العامة 2026.. هل سيتم تأجيله؟
-
"لا يقبل مصريين".. قصة مستشفى بالغردقة يعالج المرضى على حسب الجنسية
-
ملخص وأهداف مباراة المغرب وهولندا في كأس العالم
-
الواحد في المية كام درجة ثالثة ثانوي 2026؟.. طريقة الحساب
-
كلاب الشوارع| صراع بين معسكرين وحلول تثير الجدل.. ماذا يحدث؟
-
قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان.. هل نمنح المجلس أنيابه؟
أخبار ذات صلة
غادة مصطفى ضمن قائمة أفضل 50 سيدة تأثيرا في مصر لعام 2025
30 يونيو 2026 10:03 م
توسيع البحث والاستكشاف.. دانة غاز تعزز استثماراتها بمصر لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي
30 يونيو 2026 09:23 م
61 مليارا.. البورصة المصرية تختتم يونيو على ارتفاع قوي
30 يونيو 2026 03:55 م
بعد تخفيضها.. أسعار البنزين والديزل الجديدة في الإمارات
30 يونيو 2026 08:46 م
ثورة في عالم المال.. فيزا تكشف حلولا مبتكرة بالذكاء الاصطناعي
30 يونيو 2026 08:11 م
انطلاقة قوية.. برينز مينجل تغلق أول جولة تمويلية بـ400 ألف دولار
30 يونيو 2026 07:38 م
ريادة إقليمية.. شراكة مصرية صينية لتوطين تكنولوجيا الخلايا الشمسية
30 يونيو 2026 06:42 م
أسعار الفضة تتراجع 18.8% خلال النصف الأول من 2026.. كم وصل الجرام؟
30 يونيو 2026 06:41 م
أكثر الكلمات انتشاراً