الجمعة، 25 سبتمبر 2026
06:41 م
المساكنة - صورة تعبيرية
بين جدران العادات والتقاليد، تتسلل خيوط فكرة "المساكنة" لتنسج جدلاً متشابكًا في نسيج المجتمع.
والمساكنة هو نمط حياة غير تقليدي يتعارض مع الأعراف والتقاليد الشرقية والإسلامية، حيث يتفق فيه الرجل والمرأة على العيش معًا في مسكن واحد دون رابطة زواج رسمية.
يمارس الطرفان في هذا النمط علاقة زوجية كاملة كما في الزواج التقليدي، ويعيشان إما معًا أو بشكل منفصل، كل في منزل أهله، وإذا شعرا بالتوافق والانسجام، يمكنهما حينها اتخاذ قرار الزواج الرسمي، أما إذا لم يتحقق هذا التوافق، فيمكنهما الانفصال دون أي التزامات أو قيود قانونية.
تحمل المساكنة في طياتها تحديًا صارخًا للمألوف، وتفتح بابًا واسعًا أمام ما تفرضه الأديان السماوية حول فكرة الزواج، فضلًا عن القوانين التي تضع شروطًا بعينها لإتمام الزيجة، وما دون ذلك يعتبر خرقًا واضحًا لأحكام القانون وقد تعرض طرفي العلاقة للمساءلة القانونية.
أثارت تصريحات المخرجة إيناس الدغيدي الأخيرة خلال لقائها ببرناج “القرار”، حول "المساكنة" عاصفة من الجدل في المجتمع المصري.
وسبق وأعربت الدغيدي عن إيمانها بحرية الأفراد في ممارسة العلاقات الجنسية بالتراضي دون الحاجة إلى وثائق رسمية، واعتبرت أن المساكنة بين الرجل والمرأة في إطار من الاحترام المتبادل أمر مقبول إذا كان الطرفان راضيان بذلك.
لم تكن الدغيدي الأولى التي صرحت بخوضها تجربة المساكنة، فقبلها بأسابيع قليلة أثارت الفنانة إليسا الفكرة ذاتها في حلقتها ببرنامج "بيت السعد"، الذي يقدمه الفنانان عمرو سعد وأحمد سعد، إذ قالت "شايفاها عادي.. بس أنا عمري ما عملت كده”.
وبررت إليسا موقفها بارتفاع نسب الطلاق بسبب عدم التفاهم بين الطرفين، موضحة أن المساكنة قد تساعد في خفض نسب الطلاق، لأنها تتيح للطرفين فرصة أكبر للتعارف والتفاهم قبل اتخاذ قرار الزواج.
في شهر مايو الماضي، صدم الفنان كريم فهمي الجمهور بتصريحه الجريء عن تجربته الشخصية مع "المساكنة"، مؤكدًا أنه عاش هذه التجربة بدون زواج. وأشار فهمي إلى أن هذه التجربة ليست غريبة على الشباب، وأن معظمهم قد خاضوها في مرحلة ما من حياتهم.
أيد الفنان محمد عطية فكرة "المساكنة"، واعتبرها حلاً لارتفاع نسب الطلاق في الوطن العربي.
وأرجع عطية سبب زيادة حالات الطلاق إلى غياب فرصة التعايش المشترك بين الشريكين قبل الزواج، مؤكدًا أن التعرف على الشريك بشكل أعمق من خلال العيش معًا قد يساهم في تقليل حالات الطلاق.
وفي تصريحاته الجريئة، أشار عطية إلى أن الزواج هو مجرد عرف بشري اخترعه الناس لأسباب اقتصادية تتعلق بالزراعة، ولم يكن موجودًا في الأصل.
وأضاف أنه يفضل الزواج المدني، وأن الدين ليس عائقًا بالنسبة له في اختيار زوجته.
أعربت أنجيلا بشارة، طليقة الفنان وائل كفوري، في تصريحات صحفية سابقة، عن دعمها لفكرة المساكنة قبل الزواج، مشيرة إلى أنها عاشت هذه التجربة مع وائل لمدة عام قبل زواجهما رسميًا.
وأضافت أنها لا تعارض فكرة التبني أو إنجاب الأطفال خارج إطار الزواج، شريطة وجود علاقة حب قوية بين الطرفين، مما أثار جدلاً واسعًا في حينه.
فيما أقر الفنان سعد رمضان بتجربة المساكنة بعد مشاركته في "ستار أكاديمي"، مؤكداً على فوائدها في تعزيز العلاقات وتعميقها، حيث أنها تتيح للطرفين فرصة أفضل للتعرف على بعضهما البعض قبل اتخاذ قرار الزواج.
في مقابلة سابقة، صرحت الفنانة اللبنانية مايا دياب بتجربتها مع المساكنة قبل الزواج مع زوجها الأول، مؤكدة على أهمية هذه الفترة في تقييم العلاقة واتخاذ قرار الزواج، حيث أتاحت لهما فرصة أفضل للتعرف على بعضهما البعض عن قرب، مما ساعدها في اتخاذ قرارها النهائي بالزواج.
أعربت كارول سماحة عن عدم معارضتها لفكرة المساكنة قبل الزواج، شريطة أن تكون علنية وغير سرية.
وأشارت إلى أن الكبت الجنسي والعاطفي في المجتمعات العربية هو أحد الأسباب الرئيسية وراء تكرار حوادث القتل.
ومن جانبه، شدد أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتور ممدوح عباس، على أن "المساكنة" تمثل خرقًا صارخًا للتعاليم الإسلامية والقيم الأخلاقية، وتنذر بتفكك الأسرة وانتشار الفواحش في المجتمع.
وأكد عباس أن الشريعة الإسلامية تحرم الزنا وتحذر من كل ما قد يؤدي إليه، وأن الزواج هو الإطار الشرعي الوحيد للعلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة، بما يضمن حقوق الطرفين والأطفال.
وأشار إلى أن الدعوات إلى "المساكنة" تعكس استلابًا للقيم الغربية وتجاهلاً للخصوصية الثقافية للمجتمعات الإسلامية، محذرًا من أنها تشجع على سلوكيات غير أخلاقية وتقوض مفهوم الأسرة.
ودعا عباس إلى التمسك بتعاليم الدين الحنيف والتحلي بالمسؤولية الأخلاقية للحفاظ على كيان الأسرة وحماية المجتمع من الانحلال.
25 سبتمبر 2026 03:25 م
25 سبتمبر 2026 10:41 ص
24 سبتمبر 2026 11:11 م
24 سبتمبر 2026 09:31 م
24 سبتمبر 2026 08:43 م
24 سبتمبر 2026 08:23 م
24 سبتمبر 2026 07:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً