الخميس، 01 أكتوبر 2026
07:19 ص
صورة أرشيفية
“التمويل” هو العائق الأكبر أمام غالبية الأحزاب السياسية المصرية، الراغبة في ممارسة نشاطاتها وممارستها للحياة السياسية بالصورة المناسبة، ما يفتح الباب أمام ظهور بعض المطالب إما بتمويل الدولة للأحزاب بصورة مباشرة أو على الأقل تقدم لهم بعض التسهيلات من خلال الإعفاء من رسوم استغلال قصور الثقافة، والسماح لها بممارسة النشاط التجاري،
طالب نائب رئيس حزب المؤتمر، الدكتور رضا فرحات، بعودة تمويل الدولة للأحزاب الملغي وفقا للمرسوم بقانون الصادر عام 2011، قائلًا: "نقترح أن يعود لفترة انتقالية ولو في شكل تمويل غير مباشر".

وكان قد تم إلغاء المادة رقم 18 من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بمنظام الأحزاب السياسية، وفقا للمرسوم بقانون رقم 12 لسنة 2011، والخاصة بدعم الدولة للأحزاب، التي بموجبها تحصل الأحزاب على دعم مالى من الدولة.
وأوضح فرحات، في تصريحات خاصة إلى "تليجراف مصر"، أنه يمكن استخدام ورقة الدعم الحكومي لتحفيز الأحزاب على أن يكون لها تمثيل حقيقي، حيث يتم حرمان الأحزاب غير الفعالة من هذا التمويل أو الدعم.
وقال إن فكرة التمويل الحكومي للأحزاب لا ترتبط بأنظمة سابقة كما يظن البعض، مضيفًا أن تمويل الأحزاب موجود في غالبية الدول الديمقراطية منها بريطانيا، وترتبط بتمثيل الحزب بالبرلمان.
واقترح وضع ضوابط وشروط للتمويل في للأحزاب السياسية في مصر بألا يقل عدد الأعضاء عن 5000، ممثلة في 50% من محافظات الجمهورية، وتشكيل أمانات فعلية في 10 محافظات على سبيل المثال، حتى يصل إلى 50%، مع مراعاة تمثيل الفئات المنصوص عليها بالدستور.
وأشار إلى أن هناك أحزاب لا تستطيع توفير مقر للأمانة المركزية، والتي تكلفها حوالي مليون إلى مليون ونصف سنويًا، لإيجار مقر أو اتنين.
وتابع: "من المكن إنشاء صندوق لدعم الأحزاب يمول من ميزانية الدولة، مع السماح بتلقي التبرعات من أشخاص اعتبارية مصرية، وتخفيف رسوم إصدار الصحف والمواقع حتى لو لفترة انتقالية".
كما اقترح إعفاء الأحزاب من رسوم استغلال قصور الثقافة، والسماح لها بإنشاء نشاط تجاري ليساهم في عملية التمويل، مع تفعيل رقابة المركزي للمحاسبات بصورة صارمة على الأحزاب والتفتيش عليها.
واستكمل: نحتاج لتعزيز دور لجنة شؤون الأحزاب، ويجب أن يكون لها أمانة فنية لإشراف أكثر فعالية على الأحزاب مطالبًا بضرورة الحد من ظاهرة النزاع على رئاسة الحزب والتصدي لغياب الحوكمة المالية والإدارية.
ويرى رئيس حزب الاصلاح والنهضة الدكتور هشام عبد العزيز، أن عملية الدعم المعنوي للأحزاب السياسية أهم من التمويل ولكن هناك بعض الاحزاب لديها اتجاهات الى ضرورة وجود الدعم المادي.
وأضاف “عبدالعزيز” خلال تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن هناك طرقا أخرى يمكن من خلالها حل مشاكل الأحزاب المادية دون الحاجة الى تمويل مثل إتاحة مراكز الشباب وقصور الثقافة للأحزاب النشيطة لتقيم الندوات والمؤتمرات إضافة إلى تيسير رسوم الصحف واعفائها من الضرائب، متابعًا “نحتاج خطوات دعم فكر حقيقي والاهتمام بانشطة الشباب بالأحزاب”
وقال عبد العزيز، إن تمويل الدولة للأحزاب سوف يتسبب في زيادة عددها وسيتجه الكثير إلى إنشاء أحزاب جديدة، ونحن نريد تقليل الظاهرة، لافتا أن دعم إنفاقات الشخصيات الاعتبارية مثل الشركات، سيساعد الاحزاب في ملف التمويل، فالأحزاب مؤسسات مجتمع مدني ظهر دورها بشكل واضح في الحياة السياسية المصرية بالانتخابات الرئاسية والحوار الوطني.
وعند الحديث عن تمويل الاحزاب قال عبد العزيز، إنه يتم وفق معايير لا يجب أن تتضمن عدد المقاعد ولكن مدى المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية وانتشار الحزب في المحافظات والأنشطة والظهور الإعلامي والمواقف السياسية، متابا: “كل هذه وسائل يلجأ إليها خبراء الأحزاب في عملية التقييم”
وتابع: من المعايير التي يمكن النظر اليها أيضا الفترة الحالية وفقًا للأحداث السياسية الأخيرة، المشاركة في الحوار الوطني، موضحًا أن الامانة العامة للحوار يجب أن توضح لنا الأحزاب التي قدمت مقترحات ونوعية التوصيات، وبناء عليه، يتم تحديد الأحزاب الفاعلة وعدد الكوادر الحزبية ونوعيتها.
"تسهيل ممارسة الأحزاب السياسية للأنشطة التجارية أمر مرفوض، إلا إذا كان من جنسها مثل الأنشطة الثقافية وتشمل إصدار الكتب، والصحف وهي مرتبطة أكثر بالإعلام والثقافة».. هذا مُتوافق عليه في رأي الدكتور هشام عبد العزيز والدكتور ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل، الذي قال إن النشاط التجاري للأحزاب مجرم في القانون.
ويرى الشهابي، أننا لسنا بصدد الحاجة لعودة التمويل ولكن عليها الاعتماد على الاشتراكات والتبرعات.

وأضاف الشهابي، خلال تصريحات لـ"تليجراف مصر" إن الدعم الحقيقي الذي تحتاجه الأحزاب من الدولة هو فتح المجال العام وإعطائهم فرصا إعلامية للتعبير عن التوجهات والأنشطة، إضافة إلى الوقوف على مسافة واحدة بين كافة الأحزاب في الانتخابات العامة.
وقال ناجي الشهابي: "إن الأحزاب لديها مقراتها التي تجعلها لا تحتاج الى قصور الثقافة ومراكز شباب للإقامة نشاطاتها"
01 أكتوبر 2026 02:00 ص
01 أكتوبر 2026 01:40 ص
30 سبتمبر 2026 08:43 م
30 سبتمبر 2026 10:37 م
30 سبتمبر 2026 06:30 م
30 سبتمبر 2026 04:41 م
30 سبتمبر 2026 04:36 م
30 سبتمبر 2026 07:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً