قطار الزقازيق يجدد أحزان الحاجة عزة.. "مش باقي مني غير أغنية بصوتي"
الأم عزة محمد
تنافس "أيوب" في الصبر، صامدة صامتة تجلس في هدوء تحبس دمعاتها المختزنة داخل أعينها المرهقة من الحزن، هذه هي الأم “عزة”، التي فجعت في وفاة ثلاثة من ضحايا قطار الزقازيق.
ودعت السيدة السبعينية 5 من فلذات كبدها، واحدا تلو الآخر، محتسبة ذلك عند الله على أمل اللقاء في العالم الآخر، لم تلبث أن نسيت حزن الفقد لاثنين من أبنائها اللذين وافتهما المنية قبل سنوات، حتى تفتح الجرح من جديد مع وفاة 3 آخرين، بينهم حفيدة في حادث تصادم قطاري الزقازيق.
جهود راحت هباء
على مدار سنوات طويلة، صارعت “عزة” الزمن وصعوبة العيش من أجل تربية أبنائها وأيضًا أحفادها من أولادها المتوفين في السابق وفق روايتها لـ "تليجراف مصر"، ولكنها لم تكن تعلم أنها على موعد جديد مع الفقد.
بدأت رحلة الحزن مع وفاة ولديها "سيد وصلاح"، قبل سنوات لكنها استكملت رحلتها مع فتاتيها الأخريين، لكن تكرر المشهد بوفاتهما رفقة حفيدتها في حادث تصادم قطاري الزقازيق.
الأسرة التي لم تنس أحزانها السابقة، كانت تعيش حياة هادئة بسيطة، خاصة الابنتين اللتين كانتا يقيمان في منطقة التل الكبير، وفقًا لـ حديث الأم، إذ اعتادتا على زيارة والدتهن والمكوث معها والحديث عن مجريات الحياة، وكانت الأم تصفهما "كانوا إخواتي مش ولادي، على طول يجولي ويودوني".
الجلسة الأخيرة
في يوم الحادث، مثلما اعتادت هبة وشيماء زيارة والدتهما، رافقتهما الصغيرة "وعد" ابنة إحداهن، وبعد جلستهن الأخيرة ودعّن الأم بحضن حار وكأنهما يشعران أنه الحضن الأخير.."نشوفك على خير يا أمي.. لازم نلحق نمشي القطر هيفوتنا".
15 دقيقة وداع
بعد 15 دقيقة من وداع الأحبة، جاء أحد الجيران يصرخ ناحية باب "عزة" حاملًا بين يديه الحفيدة "وعد" غارقة في بحر من دماء، كان على صرخة واحدة "عيالك كلهم ماتوا يا عزة"، بحسب وصفها.
البحث عن الجثامين
لم تحمل الأم قدميها، ترتعش وتجري في آن واحد ناحية قطار الزقازيق، لتجد الهرج والمرج هنا وهناك، جيش بأكمله يجري بالشوارع يغطون جثامين بالملايات والبطاطين، والبعض الآخر يصرخ بكل قوته لاستدعاء الإسعاف وإنقاذ المصابين، كل ذلك ولم تجد عزة ابنتيها أو تعرف أين أراضيهن، إلى أن أدركت أن كل ابنة منهما في مستشفى غير الثانية.
دارت الدنيا بـ"عزة" وهي تنادي على ابنتيها تارة وتفقد الوعي أخرى، حتى علمت أن بناتها وافتهن المنية إثر حادث قطاري الزقازيق، ليلتحقان بذلك إلى بقية أشقائهن، تاركين الأم تجدّد وجع فقد الأبناء.
بقايا العائلة
تقول عزة إن آخر ما تبقى لها من الابنة هبة، كان مقطع فيديو اشتركت فيه هي وشقيقتها شيماء، حتى تراه أمهما، فحواه أغنية "ست الحبايب يا حبيبة"، قائلة: "قالولي بصي يا أما إحنا عملنا لك الفيديو ده".
الأكثر قراءة
-
"يا نبي سلام عليك".. الأمن يلاحق ناشر أغنية مسيئة للرسول
-
القبض على أصحاب ترند "صل على النبي”
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
أول بلاغ رسمي ضد ناشر أغنية "يا نبي سلام عليك" المسيئة للرسول
-
شعبة الذهب تحذر من أزمة تهدد بإغلاق محال الصاغة
-
القصة الكاملة لمقتل الفنانة هدى شعراوي على يد خادمتها بدمشق (صور)
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة الغربية بالاسم فقط 2026
-
الاستعلام عن نتيجة ثالثة إعدادي برقم الجلوس والاسم محافظة المنيا 2026
أخبار ذات صلة
المبادئ والنظام أولا.. أشهر عقوبات الأهلي على المتمردين
30 يناير 2026 04:44 م
استعاد رشاقته.. سر فقدان خالد الصاوي وزنه الزائد في وقت قياسي
29 يناير 2026 05:32 م
بين فرحة المستثمر وصدمة العريس.. المعدن الأصفر يضع أحلام الشباب على قائمة الانتظار
28 يناير 2026 02:57 م
الذهب يتبخر من الأسواق.. عيار 21 يكسر حاجز الـ 7000 جنيه وتوقف مفاجئ للبيع والشراء
28 يناير 2026 11:38 ص
التعديلات الجديدة على قانون البناء.. وزارة الإسكان توضح
27 يناير 2026 10:13 ص
"زينة رمضان بـ5 جنيه"، عم وجيه أقدم بائع في الخيامية ينقلنا لأجواء الحارة (خاص)
26 يناير 2026 06:53 م
بعد حرب الـ 12 يوما.. كيف تستعد إسرائيل لجولة أخطر مع إيران؟
26 يناير 2026 11:41 ص
إذابة الجليد بين الأهلي والمصري تعيد ملف اللعب في بورسعيد إلى الواجهة.. مصادر توضح
25 يناير 2026 10:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً