"بطاقة التموين" في رحلة تاريخية.. شاهد على الدعم
بطاقات تموينية
على الرغم من تغير الزمن وتطور بطاقة التموين، إلا أنها لا تزال سندًا وملاذًا آمنًا للمصريين، شاهدة على تحولات تاريخية مرت بها مصر، شكلت خلالها عصب معظم البيوت المصرية، خاصة لأرباب الدخول المحدودة.
أول بطاقة تموينية في التاريخ
يعتقد الكثير من المصريين أن أول بطاقة تموينية صدرت في مصر عام 1940، بعد جشع التجار في رفع أسعار السلع بعد الحرب العالمية الثانية، لكن الحقيقة أن أول بطاقة تموينية في التاريخ صدرت قبل 4000 عام، في عهد الملك إمنمحات الثالث خلال العصور الوسطى.
كانت البطاقة التموينية تُمنح من الملك لجنود الجيش المصري العاملين في مختلف الحصون العسكرية كميزة لهم وتقديرًا لجهودهم المبذولة.
ملامح أول بطاقة تموينية
وفقًا لتصريحات خبراء الآثار، كانت البطاقة التموينية قديمًا تُصنع من الخشب وتتخذ شكل دائرة مستديرة، محاكاةً لشكل رغيف الخبز، وكان مدونًا عليها بالكتابة الهيروغليفية الحصص المخصصة لكل جندي، حيث يحق لمالك البطاقة الحصول عليها كل 10 أيام.

بطاقة تموينية ورقية
ومع مرور الزمن، وفي عام 1940 بالتحديد، ظهرت البطاقة التموينية في ثوبها الجديد تحت أصوات المدافع والقذائف إبان الحرب العالمية الثانية، التي أثرت بشكل كبير على ارتفاع أسعار السلع الأساسية، فضلاً عن الكساد الذي ضرب العالم في ثلاثينيات القرن الماضي، ما زاد من لهيب الأسعار، ومن هنا انطلقت أولى البطاقات التموينية الورقية وفقًا لقرار الملك فاروق رقم 95 لسنة 1945.

بطاقة تموينية في اربعينات القرن الماضي
في عام 2014، أصدرت وزارة التموين بقيادة وزير التموين الأسبق، محمد أبو شادي، قرارًا بتحويل البطاقات التموينية الورقية إلى بطاقات ذكية، وتم استحداث منظومة نقاط الخبز غير المستخدمة، بالإضافة إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم الغذائي من خلال ميكنة البطاقات التموينية، والتوسع في زيادة عدد المنافذ والمجمعات الاستهلاكية.
_1765_074903.jpg)
قيمة الدعم للفرد
في عام 2014، كانت حصة دعم الفرد على البطاقات التموينية 15 جنيهًا، ثم زادت بمرور الوقت لتصبح حصة الفرد في عام 2016 إلى 21 جنيهًا، وفي عام 2017، أصبحت حصة الفرد 50 جنيهًا بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولا تزال هذه القيمة مستمرة حتى الآن.
السلع الغذائية المدعمة
المواطن المصري كان يحصل على حصة من الخبز كل 10 أيام، ثم تطورت لتشمل القمح والكيروسين والأقمشة الشعبية خلال الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1952، زادت سلة السلع المدعمة لتشمل الذرة والسكر والكيروسين والزيت والشاي.
في عام 1967 (عام النكسة)، زادت عدد السلع المدعومة عبر البطاقة التموينية، بالتزامن مع تطبيق قوانين الاشتراكية، لتضمن لحاملها الحصول على الدقيق والقمح والسكر والزيت والشاي والسمن والصابون والمنتجات القطنية والأسماك والدواجن واللحوم وبعض الأنواع من المعلبات، ثم تغير النظام ليتحول من الاشتراكية إلى الرأسمالية مع تولي الرئيس الأسبق، محمد أنور السادات.
في عام 2022، تطورت السلع التموينية المدعومة لتضم البسكويت بالفراولة والكابتشينو والحلاوة الطحينية، وبسكويت تومورو والمربي والصلصة، بجانب السلع الأساسية الأخرى مثل الدقيق والسمن والسكر وزيت الطعام والمكرونة والشاي والعدس والجبن والبن الجاف والأرز والفول وملح الطعام.
رحلة وزن الرغيف
في عام 1984، كان سعر رغيف الخبز قرشين فقط بينما كان وزنه 160 جرامًا، وعلى الرغم من رفع سعره بنسبة 150% خلال عام 1988 ليصل إلى 5 قروش، ظل وزنه ثابتا عند 160 جرامًا. لكن في العام 1991، فقد قرابة 19% من وزنه ليصل إلى 130 جرامًا دون تغيير السعر.
فقد رغيف الخبز المزيد من وزنه عام 2014 عندما صدر قرار بخفضه إلى 120 جرامًا، وذلك بعد قرابة 23 عامًا من الثبات، ثم في العام 2016، تراجع وزنه إلى 110 جرامات، وكان أحدث قرار في هذا الصدد في أغسطس 2020 عندما قررت الحكومة خفض وزن الرغيف المدعم 10% إضافية ليصل إلى 90 جرامًا، وهو أقل وزن ممكن إنتاجه، ما رفع إنتاجية جوال الدقيق (وزن 100 كيلو جرام) إلى 1450 رغيفًا بدلاً من 1250 رغيفًا.
وزارة التموين من التوزيع للرقابة
تعد وزارة التموين من أقدم الوزارات في مصر، وهي المنوطة بتحقيق الأمن الغذائي في البلاد وتأمين المخزون الاستراتيجي من السلع، وتطور دورها عبر عقود من التوزيع والإنتاج إلى الدور الرقابي.
في عام 2005، سميت بوزارة "التضامن والعدالة الاجتماعية" بقرار جمهوري رقم 421 لعام 2005، بعدما كانت منقسمة إلى شقين: وزارة التموين، والشئون الاجتماعية، وأسند القرار للوزارة ملف رعاية محدودي ومعدومي الدخل ورفع مستوى معيشتهم وتحسين مستوى الخدمات التي تقدم لهم وإعادة هيكلة الدعم لضمان وصوله لمستحقيه وربطه بمؤشرات التنمية البشرية.
في عام 2011، فصلتا الوزارتين مرة أخرى، لتكون الشئون الاجتماعية وزارة بمفردها، ويصبح مسمى الثانية التموين والتجارة الداخلية.
الأكثر قراءة
-
"عدم زواجها السبب".. أقوال والدة طبيبة أنهت حياتها قفزًا من الطابق الثامن بالنزهة
-
بحد أدنى 500 جنيه.. تفاصيل شهادات الاستثمار الجديدة من البنك الأهلي
-
طبيبة تنهي حياتها بالقفز من الطابق الثامن في النزهة
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم.. كم بلغ؟
-
تراجع أسعار الذهب اليوم الإثنين في مصر.. كم يبلغ عيار 21؟
-
النفط الإماراتي بمستودعات مصرية.. كواليس صفقة ضخمة تحول القاهرة لمركز طاقة عالمي
-
أسعار سبائك الذهب في مصر اليوم الإثنين.. كم بلغ سعر 2.5 جرام btc؟
-
خسر 44 قرشًا.. الدولار يتراجع أمام الجنيه بعد إجازة شم النسيم
أخبار ذات صلة
3 محاور لتنفيذها.. خطة لإنشاء مناطق مالية وتكنولوجية متخصصة بمصر
14 أبريل 2026 08:04 م
زادت بنسبة 37%.. قفزة "مليارية" في استثمارات الأجانب العقارية بمصر
14 أبريل 2026 07:59 م
هدوء مضلل.. عيار 21 يسجل 7150 جنيهاً رغم ارتفاع أسعار الذهب عالميا
14 أبريل 2026 07:21 م
شم النسيم وهبط.. سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الثلاثاء
14 أبريل 2026 06:33 م
توقعات النمو تتراجع.. حرب إيران تلقي بظلالها على اقتصادات الشرق الأوسط
14 أبريل 2026 03:25 م
للخريجين الجدد.. تفاصيل أحدث وظائف البنك العربي الإفريقي الدولي 2026
14 أبريل 2026 03:06 م
بأرباح تتجاوز 50 مليار جنيه، الأخضر يطغى على مؤشرات البورصة عند الإغلاق
14 أبريل 2026 05:32 م
توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في مصر حتى نهاية 2026
14 أبريل 2026 04:58 م
أكثر الكلمات انتشاراً