الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
12:08 ص
أحد الأسواق المصرية
تواجه الحكومة المصرية تحديًا كبيرًا في السنة المالية الحالية 2024-2025، حيث تقدر الفجوة التمويلية بنحو 10 مليارات دولار، الأمر الذي أثار التساؤل حول كيف يمكن للحكومة سد الفجوة التمويلية؟، وما الأدوات المتاحة أمامها؟.
أكد الخبير المصرفى، عز الدين حسانين، إن مصر كانت تعاني فجوة تمويلية ضخمة تصل إلى 50 مليار دولار قبل توقيع صفقة رأس الحكمة نتيجة الأزمة الاقتصادية التي ضربت البلاد منذ عام 2022، وتوحش السوق السوداء للدولار.
وخلال فبراير الماضي، وقعت الحكومة المصرية صفقة رأس الحكمة مع شركة القابضة الإماراتية بقيمة 35 مليار دولار.

وأوضح حسانين لـ"تليجراف مصر"، أن مصر يمكنها أن تغطي فجوتها التمويلية، عن طريق إصدار سندات دولارية أو يورو بوندز في بيئة مواتية بعد قرار البنك الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء الماضي، بخفض الفائدة بنسبة 0.5%، بالإضافة إلى فتح المجال للقطاع الخاص للمشاركة في المشروعات الحكومية.
خلال اجتماعات شخصية مع مستثمرين دوليين في لندن الأسبوع الماضي، كشف أحمد كجوك، وزير المالية، خطة مصر لطرح 3 مليارات دولار من الديون الخارجية على شرائح عدة، العام المالي الحالي الذي ينتهي في يونيو المقبل، حسبما نقلت مصادر مطلعة على المباحثات لوكالة بلومبرج.
من جانبها، أوضحت نائب رئيس بنك مصر سابقًا، الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي، أن أسباب الفجوة التمويلية ترجع لعوامل عدة أهما تراجع إيرادات قناة السويس نتيجة تصاعد التوترات جنوبي البحر الأحمر بسبب استهداف جماعة الحوثيين اليمنية للسفن المارة منذ بدء التصعيد في غزة 7 أكتوبر الماضي، علاوة على استيراد الغاز المسال اللازم لتوليد الكهرباء والذي تخطى الـ30 شحنة حتى الآن.
في 18 يوليو الماضي، كشفت هيئة قناة السويس تراجع إيراداتها إلى 7.2 مليار دولار في العام المالي 2023-2024 من 9.4 مليار دولار في العام المالي 2022-2023، فيما قال رئيس مجلس الوزراء، مصطفي مدبولي "لكي نتمكن من تأمين احتياجاتنا من الوقود خلال فصل الصيف، يتجاوز المبلغ المطلوب الـ2.5 مليار دولار؛ حتى نضمن عدم انقطاع الكهرباء"

وأوضحت الدماطي، لـ"تيجراف مصر"، أن الحكومة لديها فرصة كبيرة لسد الفجوة التمويلية، عبر برنامج الطروحات الحكومية، وفي مقدمته المصرف المتحد وبنك الإسكندرية، بالإضافة إلى طرح عدد من المناطق على البحر أمام المستثمرين كرأس جميلة ورأس بناس.
كشف البنك المركزي، أمس، طرح حصة من أسهم المصرف المتحد بالبورصة، حيث إنه يعمل خلال الفترة الحالية على الموافقات المطلوبة المتعلقة بالطرح، الذي من المتوقع أن يكون قبل نهاية الربع الأول من عام 2025، فيما أعلنت الحكومة، في 2023، قائمة تضم 32 شركة تخطط للتخارج منها ضمن برنامج الطروحات الحكومية، وحاليًا تستهدف الحكومة جمع قرابة 2.5 مليار دولار خلال العام المالي الذي بدأ في يوليو الماضي.

قال رئيس وحدة الاقتصاد ودراسات الطاقة بمركز الحبتور للأبحاث، محمد شادي، إن تدفقات النقد الأجنبي ستساعد على انتعاش الاقتصاد المصري خلال العام الجاري، ما يجعله قادرًا على سد الفجوة التمويلية.
وكانت الحكومة تستهدف جذب 10 و12 مليار دولار بنهاية 2024، ولكنه ستتخطى 40 مليار دولار بسبب صفقة رأس الحكمة ومشروعات الهيدروجين الأخضر، حسبما كشف رئيس هيئة الاستثمار، حسام هيبة.
وأضاف شادي في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن من بين الوسائل التي ستعمل على سد هذه الفجوة، هي زيادة الصادرات المصرية وتقليل فاتورة الاستيراد، التي ترفع معدلات الدين الخارجي، مشيرًا إلى أن الفجوة التمويلية مستدامة مع الاقتصاد المصري منذ عام 1910.
وفي 22 يوليو الماضي، كشف البنك المركزي تراجعًا تاريخيًا لدين الخارجي لمصر ، بقيمة تجاوزت 14 مليار دولار منذ ديسمبر 2023. ورغم عدم الكشف عن الرقم المحدد للدين الخارجي بعد هذا السداد، إلا أن البيانات الرسمية تشير إلى أن الدين بلغ 168 مليار دولار في ديسمبر الماضي، ما يعني أن إجمالي الدين الخارجي حتى نهاية يونيو الماضي قد انخفض إلى 154 مليار دولار.
22 سبتمبر 2026 11:50 م
22 سبتمبر 2026 03:56 م
22 سبتمبر 2026 11:00 م
22 سبتمبر 2026 10:32 م
22 سبتمبر 2026 09:53 م
22 سبتمبر 2026 08:56 م
22 سبتمبر 2026 08:35 م
22 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً