"النجّار الأصم".. قصة نجاح ألهمت ذوي الهمم في المنيا
حسن إبراهيم
تحمل قصة ابن محافظة المنيا، حسن إبراهيم أبو العلا، الكثير من معاني الإلهام لمن يبحثون عن التميُّز وكسر القيود، فعلى الرغم من أنه وُلد بإعاقة وضعته بين ذوي الهمم من فاقدي السمع والنطق، فإنه لم يستسلم لظروفه، وتمسك بالأمل، واختار العمل في مهنة، أصبح بعد سنوات أحد أشهر المتخصصين فيها.

شغفه بالنجارة
منذ أن تفتحت عيناه على الدنيا، وجد حسن نفسه يعيش ويتعايش مع ذوي الاحتياجات الخاصة كواحد من الصُم، كما روي لنا "طيلة حياتي وأنا أعيش مع من يشبهني في الإعاقة.. نخرج سويًا وندرس ونلعب الكرة معًا".
وقبل نهاية دراسته في مرحلة الثانوية، قرّر الاعتماد على نفسه، وبدأ في تعلُّم النجارة، وهو المجال الذي كان شغوفًا به منذ طفولته، وبفضل إصراره وعزمه، استطاع أن يطوّر مهاراته فيها، وأصبح من أشهر النجارين في المنيا، ودشّن مبادرة لتعليم الحرفة مجانًا للشباب من الصم والبكم.

تأسيس ورشة خاصة
وقال حسن أشهر نجّار أصم بالمنيا، إنه تعلم هذه الحرفة منذ عام 1983 من خلال إحدى المدارس بمركز ملوي، وبعدها أسس ورشته الخاصة، وبدأت الناس تتعرف عليه من خلال عمله وصنعه لبعض قطع الأثاث البسيطة مثل طاولات الطعام أو الكراسي، مشيرًا إلى أنه بعد أن اشتهر داخل المنيا بمهنته بدأ في الخروج للعمل خارج المحافظة.
وبمرور الأيام بدأ يعمل على توسيع الورشة، وفي موازاة ذلك، اشترى بعض الماكينات البسيطة الخاصة بعمل الأثاث الخشبي، إلى أن أكرمه الله وتمكن من شراء معظم الماكينات التي يحتاج إليها في الورشة.

حسن أكد أنه بدأ في السفر إلى القاهرة والعمل لدى إحدى شركات تشطيب العقارات السكنية، لافتًا إلى أنه كان يعمل بأحد الأبراج السكنية واختص فيها بتركيب الأبواب والنوافذ الخشبية.
تعليم الصم والبكم
لم يكتفِ بما حققه من نجاح على الصعيد الشخصي، بل قرر أن ينقل خبراته إلى آخرين، حتى أصبح مصدر إلهام بالنسبة إليهم، حيث دشّن مبادرة لتعليم الشباب من الصم والبكم حرفة النجارة، وقام باستضافتهم في ورشته، بعدما لاحظ أن عددًا كبيرًا من الفئة كان يلتزم المنزل من دون عمل بعد تخرجه من مدرسة الصم والبكم.
وأوضح “عاهدت الله فور أن تكون لي ورشة خاصة كبيرة، سأخصّص يومين في كل أسبوع لتعليم أبناء بلدتي وطلابي في مدرسة الصم والبكم أعمال النجارة بالمجان من دون أي مقابل مادي، والحمد لله أوفيت بعهدي، وتعلم على يدي كثيرون من ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم والبكم، وبعد أن فهموا أصول المهنة أصبحوا أصحاب ورش مستقلة، وقادرين على الإنفاق على أنفسهم وعلى أسرهم”.

العزيمة والتحدي
في نهاية حديثه لنا، قال "لقد واجهت صعوبات كثيرة في البداية، لكنني لم أستسلم، وواصلت التعلُّم ومزاولة المهنة، وبفضل إصراري وعزمي، تمكنت من تطوير مهاراتي في النجارة، وأصبحت من أشهر النجارين في المنيا".
الأكثر قراءة
-
أسعار شرائح الكهرباء الجديدة 2026.. زيادة 12% وتثبيت هذه الفئة
-
منظومة الخبز الجديدة تبدأ غدًا.. التموين تكشف تفاصيل الخصم المباشر
-
بعد زيادة الكهرباء 2026.. مفاجأة في سعر الشريحة الموحدة للعدادات الكودية
-
إلغاء تسعير عبوات الأدوية.. بيان عاجل من هيئة الدواء
-
تنسيق الجامعات 2026.. كليات ومعاهد تقبل من 63% علمي رياضة
-
شكاوى واسعة من حركة نيابات الأطباء 2026.. تقديرات بلا تقدير وأسئلة تنتظر الإجابة
-
ثغرة صامتة تضع الأهلي في مأزق قبل انطلاق الموسم
-
طوب وعاهة مستديمة.. مأساة قهوجي على يد بلطجية في الحوامدية
أخبار ذات صلة
شكاوى واسعة من حركة نيابات الأطباء 2026.. تقديرات بلا تقدير وأسئلة تنتظر الإجابة
31 يوليو 2026 03:23 م
سلاح طلائع الجيش وقاهر الكبار.. قصة نجاح الغاني إرنست بابا أركو في الدوري المصري
31 يوليو 2026 05:15 م
مغتربات للمرة الأولى.. فتيات يكشفن معاناتهن مع الدراسة بعيدا عن حضن الأسرة (خاص)
30 يوليو 2026 04:44 م
فواتير صامتة.. لماذا أصبحت المرأة المعيلة أكثر ميلا لارتكاب الجرائم؟
30 يوليو 2026 05:12 م
من 92.4% إلى 4%.. القصة الكاملة لأزمة طالبة الثانوية ورد وزارة التعليم
30 يوليو 2026 07:34 ص
كلهم فوق الـ90%.. علامات استفهام تحاصر نتائج بعض لجان الثانوية العامة 2026
29 يوليو 2026 09:22 م
أم و3 أطفال يفترشون الدائري ليلًا.. صفاء تواجه قسوة الحياة بحثًا عن لقمة العيش
30 يوليو 2026 01:22 ص
نهاية رحلة جون إدوارد مع الزمالك.. أبرز المحطات من التعيين إلى الرحيل الرسمي
29 يوليو 2026 08:57 ص
أكثر الكلمات انتشاراً