الجمعة، 23 أكتوبر 2026
03:42 ص
دار الإفتاء
تُعتبر الغيبة والنميمة من الأخلاق السيئة التي حذر منها الإسلام، حيث تُؤدي إلى تدمير الروابط الاجتماعية وإلحاق الأذى بالآخرين.
الغيبة تعني ذكر شخص بعيب في غيابه، بينما النميمة تتعلق بنقل الكلام بين الناس لإحداث الفتنة.
وبالرغم من خطورة هذين الفعلين، وفي هذا السياق ورد سؤال إلى دار الإفتاء يقول "هل يغفر الله الغيبة والنميمة؟"، وأجابت دار الإفتاء عن التساؤل عبر موقعها الرسمي.
وقالت دار الإفتاء، إن الغيبة تُعد من الذنوب الكبيرة التي حرمها الشرع الإسلامي، لما فيها من أذى يصيب الشخص المغتاب، والذي يُوصف في غيابه بما يكرهه إذا سمعه، مستشهدًة بقول الله تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ [الحجرات: 12].
وأضافت دار الإفتاء في فتواها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بيّن ماهية الغيبة في حديثه الشريف، إذ قال: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»؛ فسأله الصحابة: "أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟" فقال صلى الله عليه وسلم: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» (رواه مسلم).
وأوضحت دار الإفتاء أن الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب التي تتطلب من المسلم أن يتوب عنها فورًا فالتوبة من المعاصي، كما أشارت، واجبة شرعًا بإجماع الفقهاء، حيث تُعد من أهم قواعد الإسلام وأكدت أن الله عز وجل يغفر الذنوب المتعلقة بحقه، ولكنه لا يغفر الذنوب المتعلقة بحقوق العباد إلا إذا تم التحلل من تلك المظالم.
وتابعت، أن من الواجب على المسلم الذي اغتاب غيره أن يتوب إلى الله، ويطلب منه المغفرة، وأن يسعى جاهدًا في الدعاء والاستغفار للشخص الذي اغتابه، مع محاولة ذكره بالمحاسن في مجالسه الأخرى تعويضًا عما قيل في حقه.
وأكدت، أن التوبة الصادقة من الغيبة تحتاج إلى توافر عدة شروط، وهي: الندم على ما صدر من الشخص، الإقلاع عن هذا الفعل، والإخلاص في التوبة إلى الله تعالى، مع العزم الجاد على عدم العودة لهذا الذنب مرة أخرى وأكدت أن الاستغفار والدعاء للمغتاب من أفضل الوسائل لإتمام التوبة.
واستشهدت الإفتاء بقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 110]، كما ذكرت قوله سبحانه: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الشورى: 25].
وأكملت، أنه لا يلزم إعلام المغتاب بما قيل عنه، وذلك لعدم إثارة الفتنة أو التسبب في مشكلات اجتماعية قد تفسد العلاقات بين الناس بل يكفي أن يستغفر المسلم لله ويدعو للمغتاب بصدق، وأن يعمل على ذكر محاسنه في غيابه تعويضًا عما سبق.
وشددت دار الإفتاء على أن الله سبحانه وتعالى يتقبل التوبة إذا كانت صادقة، كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ» (رواه ابن ماجه والبيهقي)، فمن اغتاب أحدًا وسعى للتوبة بشروطها الشرعية، فإن الله يغفر له ذنبه ويعفو عنه.
22 أكتوبر 2026 08:08 م
22 أكتوبر 2026 08:03 م
22 أكتوبر 2026 10:55 م
22 أكتوبر 2026 06:38 م
22 أكتوبر 2026 06:30 م
22 أكتوبر 2026 09:13 م
22 أكتوبر 2026 04:46 م
22 أكتوبر 2026 02:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً