الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
10:27 ص
انتخابات الاتحادات الطلابية
"لم يلعب الطلاب دورا في الحركة الوطنية مثل الدور الذي لعبه الطلاب في مصر"، مقولة للمؤرخ الفرنسي والترا لاكير، بسبب ما حققته الاتحادات الطلابية في مصر من دور كبير في الحركة الوطنية الرامية لتحقيق الاستقلال التام، منذ أول اتحاد طلبة في مصر عام 1905 حتى الآن.
وتواصل الجامعات، الدعاية الانتخابية للطلاب الرشحين باتحاد الطلاب، ومن المقرر أن تبدأ انتخابات الاتحادات الطلابية الجولة الأولى، الأحد المقبل، بمختلف الجامعات والمعاهد العليا الخاضعة لإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وتمثل انتخابات اتحادات الطلاب، حدثا ديمقراطيا يجرى في الجامعات المصرية بين الطلاب، لاختيار ممثلي الطلاب الذين يتولون قيادة الأنشطة الطلابية، وتمثيل الطلاب أمام الجهات المعنية، والدفاع عن حقوق زملائهم والتحدث عن المشاكل التي تواجههم في الجامعة مع القيادات.
وبدأ تنظيم اتحادات الطلبة في مصر للمرة الأولى منذ 119 عاما، بتأسيس الزعيم مصطفى كامل، حركة طلابية تحت مسمى "نادي المدارس العليا" عام 1905، بهدف تنمية الوعي السياسي للطلاب وتعبئتهم ضم الاحتلال البريطاني وقتها، وكان ينادي بجلاء الإنجليز من مصر والاستقلال مع الاحتفاظ بالتبعية العثمانية والحكم الملكي في مصر، ليكون اللبنة الأولى للاتحادات الطلابية في مصر.
وبعد وفاة مصطفى كامل، بدأت الحركة الطلابية في التغيير مع تولي زمام الأمر محمد فريد، حيث توجهت الحركة إلى العنف كما يسمى "حزب اليسار"، وتم بث روح تنظيم الإضرابات والاعتصامات الطلابية، وتوزيع المنشورات والعمل السري.
وبهتاف الطلبة بـ"الاستقلال التام أو الموت الزؤام.. سعد سعد يحيا سعد"، انتقلت الحركة الطلابية لدور وطني، بخروج الطلاب عام 1919 أمام بيت الأمة، والهتاف بأعلى الأصوات، عقب صدور قرار القوات البريطانية باعتقال الزعيم سعد زغلول، واضطر الحاكم الإنجليزي إلى الإفراج عنه وزملائه وعادوا من المنفى إلى مصر.
وجاءت ثورة يوليو وأنشئت هيئة التحرير الاشتراكية عام 1953، باستقطاب عددا كبيرا من الطلاب، وبدأت التصادمات مع الحكومة عام 1954، وكان السبب في الأساس تعارض فكر الحركة مع الحكم العسكري، فأعلن طلبة جامعة القاهرة تشكيل جبهة طلابية للتعبير عن معارضتهم، وقامت إثر هذا اصطدامات عنيفة بالشرطة، مما اضطر الحكومة إلى إغلاق الجامعة.
وعاد نظام الانتخاب في الاتحادات الطلابية، بعد اللائحة الطلابية التي صدرت عام 1958 بموجب قرار جمهوري، حيث نصت على أن يهتم الاتحاد بالمسائل الاجتماعية فقط، ومع تواجد الجمهورية المصرية شهدت الحركة الطلابية عددا من الاتجاهات، أبرزها الناصرية نسبة للرئيس الراحل جمال عبدالناصر.
ومع مجيء الرئيس الراحل محمد أنور السادات، شهدت الدولة، حركات طلابية ضخمة؛ لما شهدته مصر والوطن العربي من تغيرات سياسية في الشرق الأوسط كان معها عدد من الجبهات الطلابية.
ونص السادات، لائحة 1979 الطلابية، ليحجم هذه التحركات الطلابية، وألغى من خلالها اتحاد طلاب الجمهورية، واللجنة السياسية في اتحادات الطلاب وحرم جميع أشكال العمل السياسي داخل الجامعة، وكان على نهجه الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، الذي قيد الحركة الطلابية داخل الجامعات المصرية.
وعادت انتخابات الاتحادات الطلابية في مصر عام 2015 بعد توقف عامين دون إجراء تلك الانتخابات، أو إقرار لائحة طلابية منذ تجميد اللائحة التي وضعت وقت ترأس طلاب جماعة الإخوان اتحاد طلاب مصر.
وفي عام 2017، أصدر رئيس الوزراء، وقتها قرار رقم 2523 لسنة 2017، باعتماد اللائحة الطلابية، عقب انتهاء مجلس الدولة من مراجعتها، وتم الموافقة على تعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972.
وحددت اللائحة، أهداف الاتحادات الطلابية حيث تهدف إلى ما يلي:
وجاءت شروط الترشيح بانتخابات الاتحادات الطلابية، وفقا للمادة 15 من نص اللائحة الإدارية، كما يلي:
23 سبتمبر 2026 10:16 ص
23 سبتمبر 2026 09:53 ص
23 سبتمبر 2026 09:42 ص
23 سبتمبر 2026 09:20 ص
23 سبتمبر 2026 09:03 ص
23 سبتمبر 2026 08:52 ص
23 سبتمبر 2026 08:41 ص
23 سبتمبر 2026 03:42 ص
أكثر الكلمات انتشاراً