افتتاح المسابقة العالمية للقرآن الكريم بمسجد مصر الكبير (صور)
وزير الأوقاف أسامة الأزهري
افتتح وزير الأوقاف، أسامة الأزهري، نائبًا عن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، المسابقة العالمية للقرآن الكريم الحادية والثلاثين بمسجد مصر الكبير.
رحب وزير الأوقاف بالحضور جميعًا، مؤكدًا الإعداد للمسابقة على مدى شهور من التحضير والتخطيط، واجتلاب المواهب من مختلف أنحاء العالم؛ لإذكاء روح التنافس على حفظ القرآن الكريم، وفهمه وتلاوته، وترتيله، وبحضور متسابقين ومحكمين من مشاهير أهل القرآن في العالم، ونقل الوزير تحيات رئيس مجلس الوزراء، وخالص دعمه، ودعواته للحضور وللمتسابقين بالنجاح والسداد والتوفيق.
مسابقة القرآن الكريم
وأكد وزير الأوقاف أن مصر ارتبطت بالقرآن الكريم قبل خلق الخلق، فإن الله تعالى أزلًاوقبل خلق الكون وفي قرآنه العظيم وكلامه القديم شرف مصر بأن ذكرها في كلامه الشريف خمس مرات تصريحًا باسمها، وفوق الأربعين مرة تلميحًا وإشارةً، فضلًا عن أن سورًا كاملة من القرآن الكريم جرت أحداثها كلها على أرض مصر وإن لم يصرح القرآن باسمها أو لم يشر إليها.
وأشار إلى أن سورة يوسف كل أحداثها على أرض مصر، وسورة طه كل أحداثها على أرض مصر، وغالب أحداث سورة الأعراف وسورة القصص وسورة الشعراء وسورة النمل على أرض مصر، وهذا من أعجب ما يمكن، إذ لم يعتن القرآن ببقعة أخرى على وجه الأرض بعد مكة المكرمة كما اعتنى بمصر، بل إن القرآن الكريم ما وصف بالأمان سوى ثلاث بقاع محددة؛ هي مكة المكرمة إذ قال في اليت الحرام: "لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ"، ومصر إذ قال فيها: "وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ"، وجنات النعيم إذ قال فيها: "إِنَّ ٱلمُتَّقِينَ فِي جَنَّت وَعُيُونٍ * ٱدخُلُوهَا بِسَلَمٍ ءَامِنِينَ"، مضيفًا: نحن في مصر نفتخر إلى يوم القيامة بهذا الشرف العظيم ونحمد الله على ذلك ونرحب بكم ضيوفًا كرامًا على أرض هذا البلد الكريم.
مصر في خدمة القرآن الكريم
وأكد وزير الأوقاف أن مصر نهضت بخدمة القرآن الكريم حبًا وإيمانًا وتلاوةً وتجويدًا وأداءً وحفظًا وتفسيرًا وعملاً وتطبيقًا وزخرفةً ونقشًا، حتى شاع بين أهل العلم قولهم: إن القرآن الكريم نزل في مكة، وقرئ في مصر، فلا تحصى صور خدمة مصر للقرآن الكريم وعلومه وفنون أدائه والتباري في محبته وخدمته، مضيفًا أن الله –تعالى- وفقها لاجتذاب أهل القرآن عبر التاريخ، فالإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد المشتهر بلقب ورش تلميذ الإمام نافع دفين أرض مصر، والإمام أبو محمد القاسم بن فِيْرُّه -الشاطبيِّ- انتهت إليه رياسة الإقراء بمصر ومات ودفن بها، وشيخ الإسلام زكريا مدار أسانيد القراء، والإمام المتولي خاتمة المحققين في هذه العلوم، ومحمد خلف الحسيني، وعلي محمد الضباع، وعامر السيد عثمان، ورزق خليل حبة، وعبد الحكيم عبد اللطيف، وعشرات ومئات سواهم.
دولة التلاوة
وأضاف وزير الأوقاف أن شموس دولة التلاوة سطعت بالشيخ محمد رفعت، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمد صديق المنشاوي، والشيخ محمود علي البنا، والشيوخ علي محمود، وعبد الفتاح الشعشاعي، وكامل يوسف البهتيمي، وأبو العينين شعيشع، ومنصور شامي الدمنهوري، وعبد العظيم زاهر، ومحمد فريد السنديوني، ومحمد محمود الطبلاوي، ومحمود أحمد عبد الحكم، وراغب مصطفى غلوش، ومحمد الشحات أنور، وغيرهم مئات؛ مشيرًا إلى أن الأستاذ محمود السعدني ألف كتابه: ألحان السماء، وألف الأستاذ أسامة عبد الرحمن: مشاهير قراء القرآن في مصر، وألف عبد الحميد دشو كتاب: معجم كبار القراء في مصر، وألف أبو طالب محمود كتابه: القرآن بصوت مصر: معجم القراء المصريين.
وأضاف وزير الأوقاف أنه برز العمالقة من المنشدين والمبتهلين بجوار أساطين القراء وعباقرة التلاوة، كالشيخ علي محمود، والشيح طه الفشني، والشيخ نصر الدين طوبار، والشيخ سيد النقشبندي، ومحمد الطوخي وغالبهم جمعوا بين تلاوة القرآن الكريم وروائع الإنشاد والمديح والابتهال بحب الله ورسوله، واصفا إياهم بالشموس الساطعة في سماء التلاوة، في حسن الموهبة، وبديع الصوت، وجميل الأداء المبهر السماوي الروحاني المبهر؛ معبرًا عن المدرسة المصرية في القراءة والإنشاد بأنها المدرسة المصرية الأصيلة والعريقة في فنون تلاوة القرآن الكريم، التي صدحت بالقرآن، فملأت أذن الدنيا جمالاً وذوقًا وفرحًا وطربًا وأنسًا بالله وبرسوله.
وأكد وزير الأوقاف أن المدرسة المصرية في التلاوة والإنشاد تاريخ عريق، وحاضر مشرف، ومستقبل مشرق وواعد، مضيفًا: إننا في هذا اليوم نرى صورة من صور تألق المدرسة المصرية في خدمة القرآن الكريم، تتمثل في إعلان وزارة الأوقاف عن مشروع برنامج عودة الكتاتيب، الذي بدأ من قرية كفر الشيخ شحاتة في مركز تلا بمحافظة المنوفية شمال مصر، إذ تم افتتاح كتاب كبير وحافل هناك، مع مخبز لخدمة أهالي القرية الكريمة.
وأضاف الوزير: دعوت جميع القرى والمدن في مصر إلى تبني هذه المبادرة والانخراط فيها ومحاكاتها، لأن الكتاتيب ليست مجرد أماكن لتحفيظ القرآن الكريم، بل هي صروح تعليمية وتربوية تزرع القيم النبيلة وتحفظ الهوية وتبني الإنسان المصري على الأخلاق الرفيعة، والفهم العميق لمعاني الدين، والانتماء الصادق للوطن، وإحياء اللغة العربية السليمة في نفوس الأجيال الجديدة، باعتبارها لغة القرآن الكريم بما يحمي الأجيال القادمة من الإرهاب والإلحاد معا.


الأكثر قراءة
-
"عمهم دهس شرفهم"، أم الفتاتين ضحية الاعتداء في المنوفية تكشف تفاصيل قاسية
-
هل دفعت متلازمة القلب المكسور شاب المظلات للنهاية المأساوية؟ استشاري يوضح
-
هل البنوك إجازة غدا الخميس؟ تعرف على إجازات أعياد المسيحيين في مصر
-
بملابس المدرسة.. وفاة تلميذ دهسته سيارة نقل بـ “النزهة الجديدة ”
-
اعتداءات تجاوزت حدود الخيال، محامية تكشف تفاصيل صادمة في وفاة طفلة المنوفية
-
"شلاتين" ترفع توريد الذهب للبنك المركزي 12%.. هل يتأثر سعر السوق؟
-
صندوق النقد يحذر من "تعافٍ بطيء" حال استمرار السلام بعد وقف حرب إيران
-
أسعار الذهب والفضة بعد توقف إطلاق النار.. صعود سريع
أخبار ذات صلة
بعد مبادرة "الـ150 جرام ذهب".. نقطة عريس بالملايين تثير الجدل بالمنيا
09 أبريل 2026 02:56 م
لا للتقييد أو التقاسم.. نواب "العدل" يبحثون عن "العدالة" في قانون حماية المنافسة
09 أبريل 2026 11:31 ص
ملاحظات فنية تؤجل استلام مشروع تطوير كورنيش قنا، والمحافظ: سلامة المواطنين أولوية
09 أبريل 2026 10:52 ص
موعد صرف معاشات أبريل 2026.. كل ما تريد معرفته
09 أبريل 2026 10:30 ص
"الفقر يتسع".. برلمانية تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات لإنقاذ الاقتصاد
09 أبريل 2026 01:19 م
التنمية المحلية تحذر: غلق المحال 11 مساءً خلال الأعياد ولا تهاون مع المخالفين
09 أبريل 2026 11:52 ص
"رعد 2" يدوّي.. انطلاق التدريب المشترك بين المظلات المصرية والقوات الخاصة الباكستانية
09 أبريل 2026 11:21 ص
"تسريب وخلخلة"، فتح طريق رئيسي بعد إصلاح هبوط أرضي بقرية البحري قمولا بقنا
09 أبريل 2026 10:47 ص
أكثر الكلمات انتشاراً