رنا عنكير تبحث عن أثر ابنها في متاهة صيدنايا.. وجع أم سورية بعد سقوط الأسد
سجن صيدنايا
في مشهد يفيض بالألم والأمل، تجولت رنا عنكير بين أكوام الأوراق المتناثرة داخل سجن صيدنايا الشهير، تبحث بيأس عن أي أثر لابنها المفقود، رائد، الذي اختفى قبل 13 عامًا.
كانت تلك السنوات محملة بمزيج من الانتظار والرجاء، حيث كانت أحلامها تختزل كل ليلة صورة ابنها الذي كان في السادسة عشرة من عمره عندما اعتقل.
رائد، الذي ارتدى قميصه الأحمر ذات يوم وخرج ليحتج على نظام بشار الأسد، لم يعد إلى منزله أبدًا. ست سنوات مضت قبل أن تعلم والدته أنه في سجن صيدنايا، المكان الذي أصبح رمزًا للقمع والوحشية في ذاكرة السوريين.

"إنه حياتي، عالمي بأكمله، أريد أن أعرف ما حدث له"، تقول رنا بصوت متقطع، ممسكة بأمل لا يلين.
صيدنايا: رمز القسوة السورية
سجن صيدنايا، الذي صنفته منظمة العفو الدولية كواحد من أشد السجون قسوة في العالم، شهد إعدام عشرات الآلاف من المعتقلين بين عامي 2011 و2016.
الصور المسربة التي نشرها "قيصر" عام 2013 كشفت عن حجم الوحشية: تعذيب ممنهج، أمراض منتشرة، ومجاعة قاتلة.
ومع ذلك، لم تكن تلك الصور سوى قمة جبل الجليد، إذ وثقت مقاطع فيديو مروعة أساليب التعذيب داخل السجون السورية، مما عزز قبضة نظام الأسد على السلطة لعقود طويلة.
آمال بعد السقوط
مع سقوط نظام بشار الأسد، انقلب المشهد في دمشق إلى مزيج من النشوة والحزن.
هرع الآلاف إلى سجن صيدنايا بحثًا عن أحبائهم، محاولين كشف مصير المفقودين.

ولكن الحقيقة التي واجهها الناس داخل السجن كانت أشد قسوة من التوقعات.
ليل الأحد، أطلق الثوار أولى دفعات المعتقلين، حيث ظهرت مشاهد مروعة وثقتها عدسات الهواتف: سجناء هزيلون، بعضهم لم يعلم حتى بوفاة حافظ الأسد منذ أكثر من 25 عامًا.
صراع البحث وصدمة الاكتشاف
داخل ممرات صيدنايا المظلمة، واجه الأهالي مشاهد مفجعة: زنازين انفرادية ضيقة، وأقفاص طويلة تضم صفوفًا من الرجال.

وفي الطوابق السفلية، كانت الشائعات تزيد من الإحباط، حيث تردد أن بعض السجناء تم نقلهم إلى أماكن مجهولة.
وفي مستشفى حرستا القريب، اكتشف الثوار كومة من الجثث داخل حجرة تبريد، عليها علامات تشير إلى أنها تعود لسجناء صيدنايا.
الأمل المستمر رغم الألم
رغم جهود المحامين وجماعات حقوق الإنسان لتوثيق الجرائم وجمع الأدلة، يبقى البحث عن المفقودين مهمة شبه مستحيلة.
بالنسبة لرنا عنكير، يبقى الألم حاضرًا، فهي تواصل البحث بين متاهة أوراق السجن وذكريات ابنها الذي لم تغب صورته عن بالها يومًا.
هذا هو الوجه الآخر لسقوط الأسد: جروح مفتوحة، وبلد يطارد أشباح الماضي بحثًا عن الحقيقة والعدالة.
الأكثر قراءة
-
"يا نبي سلام عليك".. الأمن يلاحق ناشر أغنية مسيئة للرسول
-
قتلت على يد خادمتها، من هي الممثلة السورية هدى شعراوي؟
-
مشهد صادم.. الأمن يفحص فيديو دهس كلب رغم نباح أمه بحلمية الزيتون
-
الذهب يتعرض لأكبر هبوط منذ أكتوبر مع صعود الدولار، ما مصير عيار 21؟
-
القبض على أصحاب ترند "صل على النبي”
-
نتيجة الشهادة الإعدادية في كل المحافظات ترم أول 2026 بالاسم ورقم الجلوس
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القاهرة بالاسم الترم الأول 2026
أخبار ذات صلة
الخيارات "المتاحة" أمام إيران لمواجهة أمريكا عسكريا.. كيف سترّد؟
30 يناير 2026 08:21 ص
اتفاق بين "الديمقراطيين" والبيت الأبيض لتفادي إغلاق الحكومة الأمريكية
30 يناير 2026 05:54 ص
فنزويلا تفتح باب النفط أمام الشركات الخاصة بعد تعديل قانون المحروقات
30 يناير 2026 05:16 ص
بوتين يوافق على وقف الهجمات على كييف لمدة أسبوع.. ما السبب؟
30 يناير 2026 03:01 ص
طهران تحذر واشنطن: سنرد فورًا وناقلاتكم "نقاط ضعف قاتلة"
30 يناير 2026 02:59 ص
"خطأ استراتيجي".. طهران تدين تصنيف الحرس الثوري على قائمة الإرهاب
30 يناير 2026 02:05 ص
ترامب يعلن إعادة فتح المجال الجوي فوق فنزويلا
29 يناير 2026 08:44 م
الجيش الإيراني يتحسب لضربة أمريكية بـ1000 طائرة مسيرة قتالية
29 يناير 2026 06:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً