رجل بلا ذراعين يطعم حمام القاهرة.. قصة إنسانية تُلهم العطاء
مدحت محمد صبري
في زمن تتسابق فيه الأخبار العاجلة والمشاهد الصاخبة، برز مشهد إنساني بسيط لرجل يحمل كيسًا من القمح بين ذراعيه، وينثره على الأرض لإطعام الحمام وسط القاهرة، كوقفٍة مفعمة بالرحمة دفعت الناس إلى إعادة التفكير في معنى العطاء والإنسانية.
مدحت محمد صبري
في الفيديو، يظهر رجل خمسيني بملامح هادئة بالقرب من ميدان الأوبرا، يسكب الذرة بسخاء على الأرض، تحيط به الطيور في مشهد بديع. لم يكن هذا الفعل عابرًا، بل هو جزء من حياة رجل اسمه مدحت محمد صبري، قرر أن يجعل العطاء عادة، والطيبة طريقًا.
جد خمسيني وحادث مأساوي في السابعة
مدحت من مواليد منطقة عمر بن العاص في مصر القديمة، يبلغ من العمر 58 عامًا، ويعمل موظفًا في مستشفى أطفال مصر. هو أب لخمسة أبناء وجدّ لخمس أحفاد، لكن القليل يعلم أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ فقد ذراعيه في حادث مأساوي وهو في السابعة من عمره.

يقول مدحت لـ"تليجراف مصر": "كنت أتابع حادثة عند مزلقان مترو ماري جرجس، وفجأة صدمني أتوبيس بسرعة وفقدت ذراعيّ".
بعد الحادث، قضى ثلاث سنوات في مدينة "الوفاء والأمل" للتأهيل، حيث تعلم القراءة والكتابة، بل حتى ركوب الدراجات.
سقاية وإطعام الحيوانات والطيور
رغم ما مر به من ألم، لم يثنه ذلك عن ممارسة العطاء. دفعته رغبته في الرحمة إلى مساعدة الحيوانات الضعيفة في الشوارع. وبعد وفاة والديه، ازداد إصراره على فعل الخير، فأنشأ سقاية ماء في مقابرهم، وخصص جزءًا من دخله وصدقات شقيقته لشراء الذرة لإطعام الحمام والحيوانات الضالة.
وأوضح أنه لا يتمكن من الإطعام يوميًا، لكنه يكتفي بمرة أو مرتين في الشهر، ويجد في ذلك رضا وراحة بال.
"إحنا اللي محتاجين ليهم"
يشتري مدحت نحو 3 إلى 4 كيلو من الذرة شهريًا، ويوزعها في أماكن مختلفة مثل ماسبيرو وميدان الأوبرا.

كما يحضر أحيانًا طعامًا خاصًا للحيوانات الشاردة من بقايا لحوم الدواجن. يشير إلى أن إطعام الحيوانات أصعب من الطيور، لكنه لا يتراجع، لأنه يرى أن "هم كائنات أضعف منا، وإحنا اللي محتاجين ليهم مش هم اللي محتاجين لينا".
الحمام... عشق منذ الطفولة
علاقته بالحمام ليست حديثة، بل بدأت منذ أن كان عمره عشر سنوات، حين كان يمتلك "غية حمام" يعتني بها يوميًا. مدحت ليس ناشطًا بيئيًا ولا يعمل في جمعية خيرية، لكنه ببساطة رجل أحب الطيور، فبادلته الحياة بمحبة الناس.
الأكثر قراءة
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية من المدارس؟ التعليم تحسم الجدل
-
امتحانات شهر مارس 2026 بعد التأجيل.. المواعيد الجديدة لجميع الصفوف
-
هل غدا الخميس إجازة رسمية في مصر بسبب سوء الأحوال الجوية؟
-
مصدر أمني يكشف سبب اندلاع حريق مصنع الزيتون.. ماذا حدث بالمخزن؟ (خاص)
-
المصائب لا تأتي فرادى، وفاة والد ضحايا مأساة كرموز حزنا على رحيل زوجته وأطفاله
-
بعد قرار وزارة التربية والتعليم، ما معنى استئناف الدراسة غدا؟
-
“التعليم”: تأجيل امتحانات شهر أبريل لتنطلق يوم 2 مايو
-
التعليم: استئناف الدراسة غدًا في ضوء تحديثات حالة الطقس
أخبار ذات صلة
صدقها الملايين وسجلها التاريخ.. حكايات "كذبة أبريل" التي خدعت العالم
02 أبريل 2026 07:50 ص
مصادفة سعيدة.. خطأ في الطلب يغرق جزر أوركيني بـ38 ألف موزة مجانًا
02 أبريل 2026 07:07 ص
"افتكروه كاميرا خفية"، ضحك هستيري يحبط عملية سطو مسلح في إسبانيا
01 أبريل 2026 04:32 م
صور الحيوانات على قوائم الطعام تزيد الطلب على الوجبات النباتية
01 أبريل 2026 03:26 م
أقنعها بخيانة حبيبها.. سلمى حايك تكشف كواليس لقاء قديم مع ترامب
01 أبريل 2026 01:51 م
بعد 12 عامًا من الاختفاء.. تحليل DNA يحدد مصير ندى ابنة العباسية
01 أبريل 2026 11:28 ص
ناسا تستعد لإطلاق مهمة أرتميس 2.. أول رحلة بشرية تتجاوز مدار الأرض منذ 1972
01 أبريل 2026 11:26 ص
أثناء انقطاع الكهرباء.. كيفية توصيل الراوتر بباور بانك لتشغيل الواي فاي
01 أبريل 2026 10:27 ص
أكثر الكلمات انتشاراً