العقارات الآيلة للسقوط قنابل موقوتة.. ما علاقة قانون الإيجار القديم؟
العقارات الآيلة للسقوط
تشير الدلائل إلى أن ملف العقارات الآيلة للسقوط سوف يستمر مطروحًا على طاولة مناقشات الحكومة في ظل تزايد وقائع انهيار العديد من العقارات في الفترة الأخيرة، ما يفتح الباب أمام التساؤلات بشأن أسباب تنامي هذه الظاهرة مؤخرا.
وأعادت تصريحات أخيرة لرئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، خلال اجتماع للحكومة فتح الملف مجددًا، حيث أشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت انهيار عدد من العقارات في بعض المناطق المختلفة، موجهًا بمتابعة الإجراءات المقترحة للتعامل مع هذا الشأن.
“تليجراف مصر” تستعرض في التقرير التالي أسباب انهيار العقارات، و"هل لها علاقة بقانوني الإيجار القديم والبناء الموحد؟".
أسباب انهيار العقارات
وقال خبير استشاري البلديات الدولية أستاذ الإدارة المحلية، الدكتور حمدي عرفة، إن انهيار العقارات يعود إلى مجموعة من العوامل التي تراكمت عبر سنوات.
وتابع لـ"تليجراف مصر"، بأن أبرز هذه العوامل قدم المباني أو تشييدها على أسس هندسية غير سليمة، دون مراعاة شروط الأمان والسلامة الإنشائية، بجانب أنها تكون مبنية على أساس غير متين، ما يجعلها عرضة للانهيار مع مرور الوقت.
وأشار عرفة إلى أن انهيار المباني السكنية في بعض المناطق الساحلية كالإسكندرية على سيبل المثال، له أسباب، منها زيادة نسب الملوحة في التربة ووجود رطوبة في المباني ثؤثر عليها بشكل كبير.
وأوضح أن هناك قانونًا لصيانة المباني، بموجبه عند إصدار تراخيص للبناء يتم عمل “جس للتربة” لمعرفة ما إذا كانت قابلة للبناء عليها أم لا.
وشدد على أن هذه الخطوة المهمة غالبًا ما تُهمل أو لا تُنفذ من الأساس، لافتًا إلى أن 50% من العقارات في الإسكندرية مشيّدة بطريقة مخالفة، والكثير من المباني القريبة من البحر آيلة للسقوط.

ملف البناء المخالف
وأكد أستاذ الإدارة المحلية أن هناك إدارة سيئة لدى غالبية المحافظين في إدارة ملف البناء المخالف، لافتًا أن ذلك أدى إلى تفاقم ظاهرة البناء المخالف والعقارات غير المرخصة، وزيادة معدلات الانهيار في عدد من المباني السكنية، بجانب أن بعض سكان الإيجار القديم يرفضون الخروج من منازلهم حتى إذا كان المنزل على وشك الانهيار.
واقترح عرفة استراتيجيات عدة لإصلاح منظومة البناء والإدارة المحلية في جميع المحافظات، بهدف الحد من انهيار المباني، منها تعديل قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008.
ووصف أستاذ الإدارة المحلية القانون بـ"البيروقراطي"، موضحًا أنه يسهم بطريقة غير مباشرة في تفاقم المخالفات، وتدهور التخطيط العمراني، بجانب تطهير الإدارات الهندسية في الأحياء والمدن من العناصر الفاسدة، وإلغاء ندب الحاصلين على مؤهلات متوسطة مؤقتًا.
وأكد الخبير الاستشاري على سرعة نقل جميع الإدارات الهندسية التابعة لـ184 مركزًا و92 حيًا و1211 وحدة محلية قروية و214 مدينة تتبع الإدارات المحلية إلى مديريات الإسكان المنتشرة في المحافظات، لأنها المختصة بذلك، مشيرًا إلى أن عدد المهندسين في تلك الإدارات لا يتعدى 8% والباقي من حملة دبلومات الفنية، على حد قوله.

ثغرات بقانون البناء الموحد
وأشار أستاذ الإدارة المحلية إلى أن قانون البناء الموحد الحالي يحتوي على ثغرات متعددة تفتح باب الفساد، سواء من بعض الموظفين في الإدارات الهندسية أو من المواطنين غير القادرين على استخراج تراخيص البناء بسبب تعقيد الإجراءات.
واقترح تعديل قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 197، لوجود مواد مشتركة بين وزارة التنمية المحلية ووزارة الإسكان تتعلق بصفة مباشرة بمشكلة العشوائيات والبناء المخالف، وهو ما لم تفعلة وزارة الإسكان حتى الآن.
كما اقترح كذلك تعديل قانون المجتمعات العمرانية رقم 58 لسنة 1979، لتحديث آليات تقسيم المحافظات والحد من العشوائيات، وعدم استمرار العمل بقوانين تجاوز عمرها 44 عامًا.
ونبه عرفة أن المحكمة الدستورية العليا أكدت أن قرارات إزالة المباني المقامة خارج الأحوزة العمرانية للمدن والقرى تعد قرارات إدارية وليست جنائية، ويقع تنفيذ الإزالة على نفقة المخالف.
وشدد على ضرورة أن تقوم الدولة بتخطيط عمراني عاجل للقرى وتسريع إصدار الأحوزة العمرانية المعتمدة، منعًا لتفشي البناء العشوائي وظهور مناطق سكنية مخالفة.
عدد العقارات المخالفة
وكشف عرفة أن عدد العقارات المخالفة في مصر بلغ 3 ملايين و240 ألفًا في 27 محافظة، منذ يناير 2011 فقط، ومليون و900 ألف حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية، ما يُبرز حجم الأزمة التي تتطلب تدخلًا تشريعيًا وإداريًا عاجلًا.
121 ألف عقار في خطر
وأشار المركز القومي للبناء أنه يوجد 121 ألف عقار في خطر “متوقع انهيارها في أي لحظة”، بجانب أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء كشف أن عدد العقارات الآيلة للسقوط 98 ألف عقار في المحافظات.
أنواع مخالفات البناء
- مخالفة البناء بدون ترخيص.
- مخالفة تغيير الاستخدام مثل التغيير من سكنى لتجارى أو لإدارى.
- مخالفة عدم المطابقة للاشتراطات التخطيطية والبنائية السارية.
- مخالفة الرسومات المعمارية والإنشائية للترخيص الصادر.
- تعلية أدوار مخالفة بعقار مرخص بالمخالفة لرخصة البناء.
- البروز والتعدى على خطوط التنظيم.
- مخالفات البناء على أملاك الدولة.

الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
-
بين حصار "هرمز" وتصريحات ترمب.. أسعار النفط تتأرجح وسط صراع الإمدادات
-
استقرار تحت الضغط.. ماذا يعني تثبيت التصنيف الائتماني لمصر في هذا التوقيت؟
-
الدولار يواصل الهبوط.. الأخضر دون الـ52 جنيهًا بداية تعاملات الأربعاء
-
سكن لكل المصريين 9.. صندوق الإسكان يكشف حقيقة الطرح والتفاصيل
أخبار ذات صلة
بحضور رشوان والأمير.. مجلس النواب يفتح ملف تداول المعلومات وأزمة الثقة في الإعلام
15 أبريل 2026 09:33 م
نتائج مسابقة "أهل الخير 2".. القاهرة تتصدر وبنك الطعام يحصد المليون وجبة
16 أبريل 2026 02:20 ص
مايا مرسي: "أهل الخير" ثمرة دعم الرئيس السيسي وتوجيهاته
16 أبريل 2026 02:04 ص
ضربة أمنية في قلب القرنة.. سقوط وكر مخدرات وأسلحة آلية غرب الأقصر
16 أبريل 2026 12:54 ص
كل الأطراف تكذب.. محمود مسلم يؤكد صعوبة توقع نهاية الحرب الأمريكية الإيرانية
15 أبريل 2026 11:54 م
سبب كاف للطلاق.. مقترح برلماني بضم "إدمان الزوجين" لقانون الأحوال الشخصية
15 أبريل 2026 05:25 م
عبدالعاطي ونظيره الباكستاني يطالبان بسرعة استئناف مفاوضات واشنطن وطهران
15 أبريل 2026 11:15 م
أستاذ بجامعة دمنهور يستغيث: راتبي متوقف وسمعتي تضررت.. ما القصة؟
15 أبريل 2026 05:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً