الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
01:31 م
منصة قمة السلام
ظهر قادة العالم في قمة السلام التي استضافتها مدينة شرم الشيخ أمس، واقفين أمام منصة تزيّنت بألوان علم فلسطين، في لقطة بدت وكأنها رسالة مُباشرة من القاهرة، فألوان الأحمر والأخضر والأبيض التي تزينت بها خلفية القمة، لم تكن محض صدفة، بل للتأكيد على دعم مصر لهوية وحقوق ونضال شعب ما زال يبحث عن العدالة والكرامة.

وبدت هذه الرسالة أكثر قوة، حين وقف خلفها قادة من دول كبرى، في إشارة ذكية إلى أن القضية الفلسطينية لم تخرج من دائرة الضوء، بل عادت للواجهة، من أبواب السلام والشرعية والحقوق على أرض مدينة شرم الشيخ.
الإعلامي عمرو أديب خلال برنامجه “الحكاية” الذي يقدمه على شاشة “إم بي سي مصر”، أشار إلى اتشاح المنصة بألوان العلم الفلسطيني، مستبعدًا أن يكون الأمر مجرد صدفة.
وقال أديب: “أستبعد المصادفة ولكن الذي صمم إطار الصورة الجماعية كان واعيًا لوجود الألوان الخاصة بعلم فلسطين، فكان من المستحيل أن يأتي نتنياهو إلى مصر ويقف داخل برواز العلم الفلسطيني”.

وأضاف: “دعوني أتخيل أن نرى علمًا فلسطينيًا كبيرًا يحيط بكل هذه القيادات وعلى رأسها قائد الولايات المتحدة الأمريكية”.
الباحث في الشؤون السياسية والإقليمية الدكتور هاني الجمل، حدد الرسائل التي يحملها اتشاح منصة القمة بالعلم الفلسطيني، والتي في مقدمتها أن اصطفاف القادة وخلفهم ألوان العلم، يؤكد أن العالم يدعم قرار إنهاء الحرب، بالإضافة إلى أن مصر استطاعت الحشد الدولي لهذا الاتفاق التاريخي.
وتضع مصر القضية الفلسطينية، على أجندتها السياسة الخارجية وتحرص على الدعم الدائم للدولة والسلطة الفلسطينية الشرعية، وهي الشقيقة الكبرى للدول العربية ومنوط بها أن ترعى مصالح الشعب الفلسطيني وتقدمهم دائما على المنصات الدولية وهذا ما جاء بالاتشاح بالعلم الفلسطيني في الخلفية للقادة بقمة شرم الشيخ بالأمس، حسب ما أشار إليه الباحث في الشؤون الدولية والإقليمية، الدكتور هاني الجمل.

وتابع الجمل أن مشهد ألوان العلم الفلسطيني على المنصة، سيبقى في الصورة الذهنية لكل المشاهدين الذين توجهت انظارهم إلى شرم الشيخ، كما يعكس أن مصر هي الداعم الأكبر للقضية وأيضًا تعمل على محاولة رأب الصدع للفصائل الفلسطينية ومحاولة تجميعهم من أجل بناء دولة فلسطينية على حدود 1967.

وفيما يتعلق بعدم تمثيل السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، في التوقيع على اتفاقية وقف حرب غزة، يفسر الباحث في الشؤون السياسية والإقليمية ذلك بأنه اتساقًا مع بيان للخارجية الأمريكية والذي جاء فيه أن هذا الاتفاق التاريخي هو فقط لوقف العمليات العسكرية في غزة وليست الضفة الغربية.

وأشار الدكتور هاني الجمل إلى أن القيادة المصرية بهذا المشهد الدبلوماسي الراقي في قمة شرم الشيخ، أثبتت أن القاهرة استطاعت خلال عامين تديير البوصلة السياسية في حرب غزة إلى ما أرادته.

واختتم الدكتور هاني الجمل بالتأكيد على الانصياع الأمريكي للرؤية المصرية لحل أزمة غزة، سواء على المستوى الدبلوماسي أو حتى على المستوى التنفيذي، وهو ما جاء بطلب الرئيس ترامب بانضمام الرئيس السيسي لمجلس السلام بإدارة غزة، وهذا تسليم بالوعي السياسي الذي قادته مصر منذ اللحظة الأولى بالتعاطي مع هذه الأزمة التي تعتبر أكبر أزمات تاريخ الإنسانية الحديث ولم تجد أفق حل لدى المنظمات الدولية.
اقرأ أيضًا:
21 أكتوبر 2026 01:28 م
21 أكتوبر 2026 12:54 م
21 أكتوبر 2026 11:13 ص
21 أكتوبر 2026 11:10 ص
21 أكتوبر 2026 10:32 ص
21 أكتوبر 2026 10:09 ص
21 أكتوبر 2026 09:19 ص
21 أكتوبر 2026 08:56 ص
أكثر الكلمات انتشاراً