الأربعاء، 24 يونيو 2026

07:49 م

مدير الطاقة الذرية يحسم الجدل حول تفتيش المنشآت الإيرانية

رئيس الوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة رافايل جروسى

رئيس الوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة رافايل جروسى

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، اليوم الأربعاء، إن مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية ستتم زيارتها من قبل مفتشيه، وهو عنصر أساسي في الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى إنهاء الحرب، وفقًا لوكالة "أسوشيتد برس"

كان تعليق جروسي هو الأكثر حزمًا حتى الآن من وكالة الأمم المتحدة، التي تعتبر أساسية في تحديد وضع المخزون النووي الإيراني.

مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب

يُعتقد أن الجمهورية الإسلامية تخزن كميات كافية من اليورانيوم عالي التخصيب لبناء ما يصل إلى 10 أسلحة نووية، لكن لطالما أكدت إيران أن برنامجها سلمي، على الرغم من أنها الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك يورانيومًا مخصبًا بنسبة تصل إلى 60% دون امتلاكها برنامجًا للأسلحة النووية.

قال جروسي إن عمليات التفتيش ستحدث، مضيفًا: "أستطيع أن أفهم التصريحات السياسية، فهي جزء من الواقع، لكن الأمر الأساسي الذي أود أن أذكركم به وألفت انتباهكم إليه هو أنه تم توقيع مذكرة تفاهم من قبل كلا الرئيسين".

وتابع: "ينص الاتفاق صراحة على أن الأنشطة النووية التي سيتم تنفيذها فيما يتعلق بمنشآت المواد النووية ستخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وقال جروسي: "من الواضح أننا سنضطر إلى إجراء تفتيش للقيام بذلك، سواء حدث هذا بعد غد أو خلال أسبوع أو خلال عشرة أيام، فهو أمر مهم، ولكنه ليس ضرورياً، سيحدث هذا لا محالة"، مضيفًا أن عمليات التفتيش تعتبر أساسية للاتفاق، الذي يدعو إلى تخفيض مخزون إيران من اليورانيوم من مستويات عالية التخصيب.

تصريحات متناقدة

وأدلت الولايات المتحدة وإيران بتصريحات متناقضة أمس الثلاثاء بشأن ما إذا كان سيتم تفتيش تلك المواقع، حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران وافقت على عمليات تفتيش ​نووي "إلى أجل غير مسمى"، لكن طهران نفت تقديم أي تنازل من هذا القبيل خلال المفاوضات، ما أثار تساؤلات حول جدوى الاتفاق الهش بين الجانبين، وفقًا لوكالة "رويترز".

وقدم البلدان، اللذان عقدا جولة ‌أولى من المفاوضات في سويسرا انتهت يوم الاثنين، روايات متضاربة أيضا حول الحوافز المالية لإيران والسيطرة على مضيق هرمز والحرب الموازية التي تشنها إسرائيل في لبنان، وكلها جوانب رئيسية من الاتفاق الإطاري الذي وقعاه الأسبوع الماضي بهدف إنهاء الحرب.

زيارة سابقة للوكالة الدولية للطاقة الذرية 

سُمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة مواقع نووية أخرى في إيران منذ حرب الأيام الاثني عشر عام 2025، مثل محطة بوشهر النووية، لكن الوكالة تقول إنها غير قادرة على التحقق من حالة المخزون النووي الإيراني أو فحص سلسلة أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم، لعدم تمكنها من الوصول إلى مواقع التخصيب، وتؤكد كل من إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران لم تخصب اليورانيوم، لكن خبراء منع الانتشار النووي يخشون من أن الجمهورية الإسلامية قد تنقل مخزونها إلى مناطق غير معلنة.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي على اتفاق يدعو طهران إلى تخفيف مخزونها من اليورانيوم المخصب والتنازل عن العقوبات التي تدعمها الولايات المتحدة على البلاد مع منح كل جانب 60 يومًا للتوصل إلى اتفاقيات أوسع.

اقرأ أيضًا:

ترامب يعلن موافقة إيران على التفتيش النووي الصارم.. وطهران تنفي

تابعونا على

search