السبت، 26 سبتمبر 2026
10:41 م
الشيخ محمود وقطته بسبوسة
خطف شاب يرتدي الزي الأزهري القلوب والأنظار في فيديو تداوله مستخدمو مواقع لتواصل الاجتماعي، ظهر فيه يمشي بخطى متخبطة تبين أنه لا يعلم وجهته الصحيحة، حاملًا قطته الرمادية الأليفة المصابة بمرض خبيث، ويبحث لها عن علاج يخفف عنها الألم.
"محمود نجاح أبو زينة"، شاب يبلغ من العمر 21 عاما، من ذوي الاحتياجات الخاصة. وعلى الرغم من أنه ولد طبيعيا، إلا أن سقوطه من الدور الثالث على رأسه تسبب له بإعاقة ذهنية، وعلى الرغم من ذلك، امتلأ قلبه بالحب والرحمة، خصوصا تجاه القطط، وفقا لما رواه شقيقه عبد الله لـ"تليجراف مصر".

وبحسب رواية شقيقه، لم يتوقف محمود عن التجول في طرقات القاهرة، حيث انتقل من مكان إلى آخر بحثا عن أي سبيل للتخفيف عن قطته المريضة “بسبوسة”، وهو يحملها بحنان على يديه، متنقلا بين كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة والعيادات البيطرية الخاصة على مدار 14 يوما، سعيا لتخفيف آلامها.
وتفاعل المارة مع محمود، وجلس البعض بجانبه في الأتوبيس يستمعون إلى حكايته مع "بسبوسة"، بينما أعرب آخرون عن دهشتهم وإعجابهم برحمته أثناء لقاءات عابرة في الشارع.

عُرف "الشيخ محمود"، كما أطلق عليه أهل قريته، بحبه منذ الصغر للاستماع إلى الشيوخ وتلاوة القرآن الكريم عبر الراديو، ما دفع أسرته لإلحاقه بالمدارس الأزهرية ليكتسب علوم الدين الإسلامي.
وظل يدرس بالأزهر حتى أنهى المرحلة الإعدادية، ووقتها تعرض للحادث الأليم الذي ظلت والدته تبحث له عن علاج على مدار 13 عاما، ورغم ظروفه الخاصة إلا أنه حصل على شهادة دبلوم تجارة، ويقول أخيه إنه زكي ومهذب ويحمل في قلبه من الطبية والحنان ما لا يحمله الإنسان العادي.

قبل عام، اشترى محمود قطته "بسبوسة"، وكرّس لها كل حبه واهتمامه، وحرص على رعايتها صحيا وجسديا، حتى أصابها المرض، وبعد الفحوصات، تبين أنها قد تكون مصابة بورم خبيث.
ودفعه حزنه على حيوانه الأليف للسفر من طنطا إلى القاهرة، والتجول في الطرقات بحثان عن علاج لها، ليظهر في مقطع الفيديو المتداول بوجه عليه كل علامات الحيرة والحزن، بينما يرجو قلبه أن يجد من يخفف عن “بسبوسة” آلامها.

المقطع الذي انتشر للشيخ محمود على مواقع التواصل الاجتماعي أثار تعاطف الكثير من متابعي السوشيال ميديا، واعتبره البعض مشهدا نقيا ينتمي إلى عالم آخر، وصفه البعض بأنه تجسيد للرحمة والإنسانية في أبهى صورها.
وأكد عبد الله، شقيق محمود، أن القطّة ما تزال تتلقى العلاج على يد طبيب بيطري، ولم يتم التوصل إلى التشخيص النهائي بعد، إذ ما زال الأطباء يدرسون حالتها لتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى جراحة عاجلة.
26 سبتمبر 2026 07:51 م
26 سبتمبر 2026 06:07 م
26 سبتمبر 2026 03:48 م
26 سبتمبر 2026 02:24 م
26 سبتمبر 2026 10:18 ص
26 سبتمبر 2026 09:36 ص
26 سبتمبر 2026 02:57 ص
25 سبتمبر 2026 03:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً