الأحد، 27 سبتمبر 2026
08:45 م
رحلة هبوط إلى الفضاء
عندما زرع نيل أرمسترونج العلم الأمريكي لأول مرة على القمر في عام 1969، بدا الأمر كأنه مجرد رحلة استكشافية أو توثيق إنجاز خارق، ولم يخطر ببال أحد أن يحدد موعد “أول ولادة” على سطحه.
أصبحت اليابان خامس دولة تهبط مركبتها على سطح القمر بعد أمريكا وروسيا والصين والهند، في سباق فضائي جديد، لكن تبقى التساؤلات حول قدرات تلك الدول في التنازع على موارد القمر مستقبلا، مع ترك الإجابة على هذ ا السؤال للقدرات التكنولوجية الحديثة، وفقاً لصحيفة “ديلى ميل” البريطانية.

زعم أحد علماء الفضاء أن الأطفال سيولدون على سطح القمر خلال عقود قليلة، متوقعًا انضمام عائلات بأكملها إلى المستعمرة القمرية الأوروبية بحلول عام 2050.
وقال البروفيسور برنارد فوينج، سفير مخطط "قرية القمر" الذي تقوده وكالة الفضاء الأوروبية، إنه بحلول عام 2030 يمكن أن تكون هناك مستوطنة أولية على سطح القمر تضم 6 إلى 10 رواد- علماء وفنيين ومهندسين- وقد تصل إلى 100 بحلول عام 2040.
أضاف برنارد “في عام 2050، قد يكون لدينا ألف شخص على القمر وبعد ذلك، ومن الطبيعي أن تتصور أن يكون هناك عائلات تنضم إلى الطواقم”، حسب ما نقلت عنه “فرانس برس”.
خلال المؤتمر الأوروبي لعلوم الكواكب هذا العام في لاتفيا، أوضح البروفيسور فوينج، كيف يمكن لمستعمرات القمر البشرية أن تتوسع بسرعة، كما شبه التوسع البشري على القمر بنمو السكك الحديدية، عندما نمت القرى حول محطات القطار، تليها الشركات.

تشمل موارد القمر المحتملة “البازلت”، وهو صخرة بركانية يمكن استخدامها كمادة خام للأقمار الصناعية، كما يحتوي القمر أيضًا على الهيليوم 3، والذي يمكن استخدامه نظريًا لتوليد طاقة نووية أنظف وأكثر أمانًا للأرض.
كما أن أحد الأهداف الرئيسية لمستعمرات القمر هو الماء المحتجز في الجليد على قطبيه، حيث يمكن فصل الماء إلى الهيدروجين والأكسجين، وهما غازان ينفجران عند مزجهما ما يوفر وقود الصواريخ.
مع التزام 109 دول بالفعل بمواد معاهدة الفضاء الخارجي وتوقيع 23 دولة عليها في انتظار الاعتراف الرسمي، فقد يصبح هذا الأمر الوحيد الذي يحظى باتفاق معظم الدول.
ومع ذلك، حذر رئيس وكالة ناسا، بيل نيلسون، من أن الصين قد تحاول الاستيلاء على الأراضي القمرية لنفسها، وقال إن الصين قد تحاول السيطرة على المناطق الغنية بالموارد على القمر قبل أن تتمكن أمريكا أو غيرها من الوصول إليها.
لكن فيما يتعلق بتقطيع أجزاء من القمر وبيعها يعتبر حق ملكية أم لا، أكد البروفيسور نيومان، أن محاولات الهبوط الفاشلة الأخيرة أظهرت أن الوصول إلى القمر لا يزال صعبًا للغاية، ومن المحتمل أن يمر وقت طويل قبل رؤية أي شيء يشبه المستوطنات الدائمة على سطح القمر.
نصت معاهدة الفضاء الخارجي عام 1967، على أنه لا يجوز لأي دولة أن تتقدم بمطالبة إقليمية أو سيادية على القمر.
ومع ذلك، فقد تمت كتابة المعاهدة منذ أكثر من 50 عامًا في وقت كان فيه سفر الشركات الخاصة إلى القمر أو أو إنشاء عملية تعدين، أمرًا غير وارد على الإطلاق.
في عام 2015، أصدرت الولايات المتحدة قانون القدرة التنافسية للإطلاق التجاري في الفضاء، ما يعني أنه يمكن للشركات المطالبة بحقوق استخراج أي موارد تجدها في الفضاء، هذا يعني أن الشركات الأمريكية تتمتع بالحرية في استخراج المواد المستخرجة في الفضاء ونقلها والاتجار بها.
أوضح البروفيسور نيومان: “نحن لا نريد أن نمتلك القمر، نريد فقط استخدام القمر والمعادن الموجودة هناك”، لافتًا إلى أن معاهدة الفضاء تسمح باستخدام الصخور القمرية كمواد بناء أو تحصد الجليد لإنتاج الأكسجين، وهذا يعني أن الناس لا يمكنهم امتلاك القمر، لكنهم يحتفظون بالحقوق والمسؤوليات القانونية لأي شيء يتوصلون إليه، أي أنه إذا قامت دولة ما ببناء مستوطنة على القمر، فإن هذا قد يعني أن كل ما بنته سيكون ملكًا لها.
27 سبتمبر 2026 07:55 م
27 سبتمبر 2026 05:05 م
27 سبتمبر 2026 12:57 م
27 سبتمبر 2026 12:43 م
27 سبتمبر 2026 09:56 ص
27 سبتمبر 2026 11:54 ص
27 سبتمبر 2026 10:39 ص
أكثر الكلمات انتشاراً