من الطهطاوي لـ الأبنودي.. رموز مصرية نبغت على بساط الكتاتيب
الكتاتيب
في خضم ما نعيشه من تقلبات وتغيرات وانتشار للفتن، يلجأ الإنسان للقرآن الكريم؛ ذلك النور الذي لا ينطفيء فيبصر فيه وجهة لا يضل فيها أبدًا، والرئيس عبد الفتاح السيسي، أعاد للواجهة أمرًا وثيق الصلة بالحفاظ على كلام الله؛ بتوجيهه بعودة الكتاتيب ودراسة مدى تأثيرها في تنشئة الأجيال، باعتبارها مراكز إشعاع ثقافي وحضاري مهم، يجتمع فيها التلاميذ على الفكرة ولا يتفرقون.
والكتاتيب في معناها البسيط هي مجالس تعليم القرآن الكريم، ولا ينفصل هذا عن تعليم اللغة العربية، إذ كان التلاميذ يتعلّمون فيها القراءة والكتابة العربية والقراءة الصحيحة للقرآن الكريم، فضلًا عن تعاليم الدين الأساسيّة.
ولكن مع التقدم ودخول التكنولوجيا إلى التعليم، بدأت الكتاتيب في الاختفاء شيئا فشيء، لذا وجه الرئيس بدراسة مبادرة “الأوقاف” بعودة الكتاتيب وجدوى تطبيقها ومدى تأثيرها.
ماهي الكتاتيب
الكتاتيب بدأت في الانتشار داخل شوارع مصر في فترة الاحتلال البريطاني، وكان لها دور كبير في حفظ التراث المصري واللغة العربية من الاندثار.

في بداية الأمر عرف الكُتّاب باسم “السبيل”، وانتشر أكثر في محافظة القاهرة، فأول كُتّاب بني في شارع المعز كان 1744 وصمم على يد الأمير عبد الرحمن كتخدا عبقرى الهندسة المعمارية فى عصره، وسبب تسميته بـ"السبيل"، هو أنه كان يتكون من جزئين الأول “سبيل” يشرب منه العابرون وكذلك “كُتَّاب” يتلقى فيه الطلاب العلم وقراءة القرآن الكريم.
ارتبط بناء الـ"كُتَّاب" بالمباني المتصلة بالمساجد أو بيوت المعلمين الذين يلقنوا الطلاب في الكتاتيب أو يتم بنائها أمام منازلهم، وفي بعض الأحيان كانت عبارة عن مصطبة مرتفعة عن الأرض يجلس عليها المعلم ويلتف الطلاب حوله بصورة دائرية على الأرض المفروشة بـ"الحصير".

الكتاتيب تخرج الأجيال
و“حصيرة” الكتاتيب كان لها الفضل في تخرج وتعليم عباقرة وحكماء، فمن أبرز خريجي الكتاتيب المصرية المفكر والمترجم رفاعة الطهطاوي، من محافظة سوهاج؛ حيث حرص والده في أن يعلمه في صغره في الكتّاب لتحفيظه القرآن الكريم ليصبح بعدها على قدر كبير من الحكمة كما تعلم العلوم الأخرى سواء الشرعية أو اللغوية.
القاريء عبد الباسط عبد الصمد أيضًا من ضمن قراء القرآن الكريم وهو الملقب بـ"صوت مكة"؛ حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ محمد الأمير شيخ كتاب قريته، وأخذ القراءات على يد الشيخ المتقن محمد سليم حمادة، وكان له قصة مؤثرة مع شيخه وكان يسير لمسافات طويلة حتى يسمع القرآن.

والأديب طه حسين الملقب بـ"عميد الأدب العربي"، بدأ حياته أيضًا من “الكتّاب” في محافظته بالمنيا فعلى الرغم من أن والده كان عاملًا بسيطًا إلا أنه قرر إرساله إلى الأزهر الشريف بالإضافة إلى الكتّاب ليتعلم ويتفقه ويصبح على ما سار إليه.
ومن طه حسين إلى الشيخ الشعراوي، المُلقب بـ"إمام الدعاة" فقد بدأ حياته التعليمية من “الكتّاب”، وحفظ القرآن الكريم في سن الحادية عشرة، وبدأت النقطة الفارقة في حياته حين أرسله والده، على نفقته الخاصة، لإكمال تعليمه في الأزهر بالقاهرة.

كوكب الشرق “أم كلثوم”، أيضًا ذاقت حلاوة الكتاتيب قبل يتذوق الجميع من حلاوة صوتها، فقد تخرجّت في الكتّاب الذي كان له الفضل في معرفة والدها بموهبتها في الغناء، وكانت تسير عشرات الكيلومترات رفقة شقيقها حتى تتعلم قراءة القرآن واللغة العربية والتواشيح.
ولا ننسى الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي، الذي حكى عن الفترة التي قضاها في كتاب قريته وكيف كان له تأثير بليغ في نضجه وفصاحته في فن الشعر.
وعلى النقيض، خرجّت الكتاتيب أيضًا نموذجًا لم يأخذ بالأسباب مثل يوسف عبد الله القرضاوي، الذي روى في وقت سابق تفاصيل التحاقه بالأزهر وحفظه القرآن الكريم في سن العاشرة، قبل أن يتم إدراجه على قوائم الانضمام لجماعة إرهابية.
الأكثر قراءة
-
"يا نبي سلام عليك".. الأمن يلاحق ناشر أغنية مسيئة للرسول
-
مشهد صادم.. الأمن يفحص فيديو دهس كلب رغم نباح أمه بحلمية الزيتون
-
القبض على أصحاب ترند "صل على النبي”
-
بلاغات ضد أغنية "يا نبي سلام عليك" بسبب عبارات مسيئة.. ماذا قال صاحبها؟
-
أول بلاغ رسمي ضد ناشر أغنية "يا نبي سلام عليك" المسيئة للرسول
-
نتيجة الشهادة الإعدادية محافظة القاهرة بالاسم الترم الأول 2026
-
الذهب يتعرض لأكبر هبوط منذ أكتوبر مع صعود الدولار، ما مصير عيار 21؟
-
فيديو متداول للفنانة هدى شعراوي يثير الجدل.. ماذا قالت لخادمتها؟
أخبار ذات صلة
استعاد رشاقته.. سر فقدان خالد الصاوي وزنه الزائد في وقت قياسي
29 يناير 2026 05:32 م
بين فرحة المستثمر وصدمة العريس.. المعدن الأصفر يضع أحلام الشباب على قائمة الانتظار
28 يناير 2026 02:57 م
الذهب يتبخر من الأسواق.. عيار 21 يكسر حاجز الـ 7000 جنيه وتوقف مفاجئ للبيع والشراء
28 يناير 2026 11:38 ص
التعديلات الجديدة على قانون البناء.. وزارة الإسكان توضح
27 يناير 2026 10:13 ص
"زينة رمضان بـ5 جنيه"، عم وجيه أقدم بائع في الخيامية ينقلنا لأجواء الحارة (خاص)
26 يناير 2026 06:53 م
بعد حرب الـ 12 يوما.. كيف تستعد إسرائيل لجولة أخطر مع إيران؟
26 يناير 2026 11:41 ص
إذابة الجليد بين الأهلي والمصري تعيد ملف اللعب في بورسعيد إلى الواجهة.. مصادر توضح
25 يناير 2026 10:48 م
"حاضر يا أمي".. محافظ قنا ينهي معاناة سيدتين خلال افتتاح وحدة عناية مركزة
25 يناير 2026 04:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً