الإثنين، 05 أكتوبر 2026
06:00 م
صورة أرشيفية
سلطت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة إيموري في أتلانتا الأمريكية، الضوء على فارق السن المثالي لاستمرار العلاقة لفترة أطول.
وحللت الدراسة، التي نشرتها صحيفة “لا راثون” الإسبانية، أكثر من 3000 زوج أمريكي، بهدف معرفة تأثير فارق السن على استقرار العلاقات.
وكانت النتائج، التي نُشرت في عام 2025، مفاجئة، حيث كشفت أن الأزواج الذين لديهم فارق عمري "عام واحد فقط" لديهم أعلى احتمال للبقاء معًا على المدى الطويل، وتقل لديهم مخاطر الطلاق إلى أقل من 3% فقط.
وتشير تلك البيانات إلى أنه عندما يكون الزوجين في نفس العمر تقريبًا، فإن تجارب حياتهما تكون أكثر تشابهًا، ما يساهم في تعزيز العلاقة، لأن الأشخاص في نفس الفئة العمرية غالبًا ما يمرون بنفس مراحل الحياة في نفس الوقت، ما يُعزز التفاهم المتبادل ويسهل حل النزاعات.
أحد الاستنتاجات الرئيسية للدراسة، هو أن الخبرات المشتركة بين الأشخاص في الأعمار المتقاربة تلعب دورًا أساسيًا في استقرار العلاقة.
وعندما يكون كلا الزوجين في نفس المرحلة الحياتية، فإنهما يتشاركان لحظات مماثلة، ما يُعزز التعاطف والتفاهم، وهذا لا يسهل التواصل فحسب، بل يُقوي أيضًا الترابط العاطفي بينهما.
في المقابل، يميل الأزواج الذين لديهم فارق كبير في العمر إلى أن تكون لديهم مسارات حياة متباينة، ما قد يولد التوترات.
على سبيل المثال، قد يكون هناك فرق بين الزوجين لمدة 10 سنوات، ما يصنع تفاوتًا في مراحل مختلفة تمامًا في حياتهم الشخصية والمهنية، ما قد يجعل من الصعب التواصل وحل المشكلات.
في تلك الحالة، وجدت الدراسة أن الأزواج الذين لديهم فجوة لمدة 5 سنوات، لديهم معدل طلاق يبلغ 28%، في حين أن الأزواج الذين لديهم فجوة لمدة 10 سنوات لديهم خطر الانفصال بنسبة 39%.
وكشفت تلك الدراسة أن خطر الطلاق يزداد بشكل كبير عندما يتجاوز فارق السن 20 عامًا، حيث يصل خطر الانفصال إلى 95%.
وتسلط تلك البيانات الضوء على أنه رغم إمكانية نشوء الحب بين أشخاص من أجيال مختلفة، إلا أن الفجوة بين الأجيال يمكن أن تمثل تحديًا كبيرًا على المدى الطويل.
يرجع ذلك الخطر المتزايد للانفصال إلى الاختلافات في توقعات الحياة وأهدافها، في حين أن أحد الأشخاص قد يركز على التقاعد أو على حياة أكثر هدوءًا، فقد يكون شريكه الأصغر سنًا يمر بذروة حياته المهنية أو يرغب في مواصلة استكشاف تجارب جديدة، تلك الخلافات يمكن أن تخلق توترات يصعب حلها، ما يؤثر سلبًا على العلاقة.
رغم التأثير الذي يمكن أن يحدثه فارق السن على استقرار العلاقة، فقد لاحظ الباحثون أيضًا أنه ليس العامل المحدد الوحيد، حيث تلعب جوانب أساسية مثل القيم المشتركة والتواصل الفعال والدعم المتبادل أمرًا بالغ الأهمية لنجاح أي زوجين، بغض النظر عن العمر.
في الواقع، يمكن للزوجين الذين لديهم فارق كبير في العمر التغلب على التحديات الناشئة عن الفجوة بين الأجيال، إذا كان كلا الشريكين متوافقين في أولوياتهما والتزما بالعمل معًا على تحسين العلاقة، لذا فإن المفتاح هو الرغبة في التكيف والنمو معًا.
وتقدم دراسة جامعة إيموري، تركيزًا أوضح على العلاقة بين فارق السن واستقرار الزوجين، بشكل عام، كلما كان فارق السن أصغر، زادت فرص أن تكون العلاقة طويلة الأمد ومرضية.
يتمتع الأزواج الذين لديهم فجوة لمدة عام واحد بأفضل الفرص لطول العمر، في حين أن الاختلافات الأكبر يمكن أن تشكل عقبات كبيرة.
في حين أن كل علاقة فريدة من نوعها والحب ليس له قواعد محددة، تشير نتائج الدراسة إلى أن الأزواج الذين تتشابه أعمارهم لديهم ميزة عندما يتعلق الأمر ببناء علاقة قوية وطويلة الأمد.
05 أكتوبر 2026 05:47 م
04 أكتوبر 2026 09:40 م
04 أكتوبر 2026 08:45 م
04 أكتوبر 2026 06:28 م
04 أكتوبر 2026 05:27 م
04 أكتوبر 2026 03:40 ص
03 أكتوبر 2026 08:07 م
03 أكتوبر 2026 01:11 م
أكثر الكلمات انتشاراً