الأحد، 01 فبراير 2026

04:41 م

براعم الإيمان.. وفاة فاطمة طاهر أول صوت نسائي بإذاعة القرآن الكريم

الإذاعية فاطمة طاهر

الإذاعية فاطمة طاهر

توفيت الإذاعية فاطمة طاهر، إحدى علامات إذاعة القرآن الكريم، وصاحبة أول صوت نسائي به، اليوم الأحد، بحسب ما أعلنت الإعلامية أمل سعد، المعدة ببرامج الإذاعة.

اشتهرت فاطمة بصوتها الهادئ وحضورها الراسخ، ما ترك أثرًا دائمًا في ذاكرة المستمعين والإذاعة على حد سواء، واعتبرت شقيقتها أن مسيرة فاطمة ماهر حملت الكثير من المثابرة والإخلاص، معتمدة في كل خطواتها على يقينها بأن “الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”. 

مشوار الإذاعية فاطمة طاهر

تعد فاطمة طاهر أول صوت نسائي في إذاعة القرآن الكريم المصرية، حيث بدأت مسيرتها في الإذاعة عام 1963 كمشرفة لغوية في البرامج الموجهة. 

في عام 1979، تقدمت فاطمة طاهر، بطلب للانضمام إلى إذاعة القرآن الكريم، ورغم التحديات المتعلقة بعمل النساء في هذا المجال، حصلت على الموافقة لتصبح أول مذيعة تقدم برامج دينية عبر أثير الإذاعة. 

من أشهر برامج فاطمة طاهر، "براعم الإيمان"، الذي استمر لأكثر من 51 عامًا، مستهدفًا تعليم الأطفال مبادئ الدين والأخلاق. تميزت بصوتها الرخيم وأسلوبها المميز، مما جعلها رمزًا للإذاعة الدينية في مصر.
 

الإذاعية فاطمة طاهر 

على مدار 15 عاما، ظلت المشرفة اللغوية تعمل بالبرامج الموجهة، واتخذت أبلة فضيلة قدوة لها، حيث كانت تحلم بتقديم برامج للأطفال مثلها، إلى أن جاءت لها الفرصة الذهبية، عندما أعلنت إذاعة القرآن الكريم "مطلوب مذيعين"، فعلى الفور أسرعت فاطمة طاهر، وعلى الرغم من عدم الترحيب في البداية بالنساء، فإنها كانت شجاعة وأصرت على التحاقها، حتى جاءت المفاجأة الكبرى، وهو ترحيب رئيس الإذاعة كامل الجندي بها، ولكن لم يكن ذلك كافيًا حتى تعمل.

جواز تقديم النساء البرامج في إذاعة القرآن الكريم

وعقدت لجنة البرامج الدينية بمجلس الشعب جلسة لبحث الأمر عام 1979، حيث دارت مناقشات عدة حول جواز تقديم النساء للبرامج الإذاعية، وسماع الملايين لصوتها، حتى جاءت الموافقة لأول صوت نسائي لن تنساه استديوهات إذاعة القرآن الكريم.

معلومات عن فاطمة طاهر

لم تكترث فاطمة طاهر لشهادتها، فتخرجت في كلية الألسن اللغة الإسبانية، لكن طاقتها الكبيرة وشغفها جعلاها تتوظف في إذاعة القرآن الكريم، وبالفعل بدأت مشوارها مع عبد البديع القمحاوي، مقدم برامج الأطفال في الإذاعة وقتها، وشاركته برنامجه: "براعم الإيمان..أحباب الله"، مع فاصل قصير من التسبيحات.

ورأى مسؤولو الإذاعة، أن تلك البداية جيدة لفاطمة طاهر، حتى لا يكون هناك أي إثارة للرأي العام، الذي سيتفاجئ بدخول صوت نسائي من المذياع إلى البيوت التي اعتادت سماع الإذاعة من الرجال فقط، لكن فاطمة كانت سعيدة وهي ترى حلمها يتحقق أمام أعينها شيئًا فشيء، وكان ذلك يرفع عنها الخوف والرهبة والحرص على عدم الوقوع في أي ذلة.

هنا القاهرة

"هنا القاهرة" العبارة التي يملؤها الرهبة والفخامة، كانت أول كلمات فاطمة طاهر، موجهة إلى أمريكا باللغة العربية الفصحى، وانطلق معها إشادات واسعة بها.

51 عام بالتمام، لم تفارق فيها فاطمة طاهر الميكروفون، ذلك المشوار الطويل الذي قدمت فيه برامج بالإسبانية والبرتغالية الموجهة إلى البرازيل وأخيرًا العربية الموجهة إلى أمريكا، وغيرها. 

وتقول فاطمة في لقاء صحفي، إن أبيها وزوجها دعماها للعمل في الإذاعة، رغم ما تطلبته منها لفترة، حيث كانت تنتهي من العمل وتذهب إلى بيتها في وقت متأخر من الليل، قائلة: "كانت عربية الإذاعة تيجي تاخدني الساعة 12 بليل، وأخلص والنهار طالع مع بتوع اللبن"، واصفة زوجها بأنه كان خير رفيق ومعين، حتى وفاته عام 2013، وهي السنة التي تبدل بها الحال وتأثر حتى المرض، وانقطعت عن الإذاعة.

اقرأ أيضًا:

الصديق والرفيق، مصطفى شعبان ينعى شقيقه بكلمات مؤثرة

search