تبدعها فتاة سكندرية.. شموع طبيعية من العسل الرمان والبرتقال
مها فتاة إسكندرية التي حولت الفواكة إلى شموع
أبدعت فتاة سكندرية في صنع شموع بطريقة مبتكرة لم يسبقها أحد إليها، فللوهلة الأولى حين ترى أحد تصاميمها تظن أن قطعة حلوى أو ثمرة فاكهة تشتعل، قبل أن تدرك أنك أمام تحف فنية طبيعية أبدعتها فتاة مصرية في غرفتها بحي العجمي في الإسكندرية.
مها أحمد، كانت شغوفة دائمًا بالنحت والأشغال اليدوية، وجدت ضالتها بعيدًا عن مجال دراستها للفلسفة السياسية، وأصبحت تصنع قوالب مختلفة للشموع صديقة البيئة من مواد طبيعية 100%، وبعطور أيضًا طبيعية، دون استخدام أي مواد كيميائية.
تقول مها لـ"تليجراف مصر": “لديّ شغف بكل شيء مصنوع يدويًا، وفي يوم من الأيام، أثناء انقطاع الكهرباء، انصهرت شمعة فقمت بتشكيل مجسمات من الشمع المنصهر على سبيل التسلية، ثم بدأت أشاهد فيديوهات عن الشموع، فتغيرت فكرتي تمامًا، وارتبطت بالشمع، واستهوتني الفكرة لتشكيل أشكال من الشمع”.
تفوقت على منتجات أوروبا
ابنة مدينة الثغر استبدلت حبها للنحت بخوض مجال تصاميم الشموع، وبرعت فيه حتى أن منتجاتها تفوقت على نظيرتها في أوروبا، حيث أبهرت السوق الأوروبية بأعمالها اليدوية المصنوعة محليًا داخل منزلها الصغير في الإسكندرية.

تضيف مها، استعنت بمدربة لترتيب الخطوات، وحولت شغفي إلى منتج طبيعي 100% دون أي تدخل صناعي، وصمدت أمام أول عقبة، وهي أن شمع الصويا الطبيعي غير موجود في الأسواق، فانوع المتوفر يحتوي على خلطات معملية صناعية، لذا كان لا بُد أن أجد بديلًا بجودة عالية وسعر ملائم للسوق، وقررت أن أُنتج الشمع من شمع العسل الطبيعي، الذي يحتاج إلى إضافات أخرى كثيرة.
وتابعت: بدأت البحث عن شمع النخيل وقمت بعمل خلطة جيدة، لكنها احتوت على بعض العيوب، ولم تكن الألوان كما كنت أريد، وبمساعدة مدربتي، أضفت زيوتًا طبيعية 100%، فحصلت على نتيجة عالية جدًا، ومع مواصلة العمل والتوسع فيه قدمت منتجات أخرى، كلها طبيعي وخالٍ من المواد الصناعية.
وتقول: “ابتكرت فكرة جديدة، حيث بدأت في تصنيع قطع (الكونكريت) التي تصلح كتحف فنية مناسبة للشموع، وعمومًا كل الشموع الطبيعية التي أصنعها صديقة للبيئة”.

وأوضحت مها: “الشمع بالنسبة لي ليس مجرد هواية، بل أولوية، وفي جميع المواسم، وليس فقط في الشتاء، فالشمع يضفي أجواءً مريحة واسترخاء كبيرًا للإنسان، ويحوّل المكان إلى طاقة إيجابية، كما أنه يعد تحفًا فنية تساعد الإنسان على العمل ومواصلة حياته باستمرار، أحاول دائمًا إخراج الشمع بجودة عالية، وشكل جميل، وعطر مميز”.
اصنع الشمع من الفواكه
وأضافت: “في البداية لم أكن أملك قوالب لصنع الشمع، ففكرت في بدائل استوحيت فكرة استخدام قوالب الصلصال، وقمت بتشكيلها وصب الشمع المنصهر بداخلها، وكانت النتيجة مذهلة، ودائمًا أبحث عن شيء غير تقليدي"، لافتة إلى أن "العمل اليدوي مصنوع لمرة واحدة، ولا يمكن إنتاج نسخة مطابقة منه، لذلك أحرص في كل مرة على تقديم شمع مختلف، وأركز عليه بكل طاقتي ووقتي لنشر السعادة بتفاصيله الفنية الجميلة”.
وعن رد الفعل حول منتجاتها الإبداعية، قالت: “كل من يرى شموعي يُثني عليها، أكون في قمة سعادتي عندما يسألني أحدهم: متأكدة أن هذا المنتج شمع وليس حلوى أو فاكهة طبيعية؟ وكل شمعة أخرجها أضيف لها تفصيلة جديدة، ما يجعلني أستمتع بعملي”.

وتشير مها إلى فن الكونكريت بالنسبة إليها لا يقتصر على صب مواد خرسانية وخلطها، حيث تقول إنها تتعامل معه بأسلوب فني وتعتمد فيه على ألوان مبهرة.
وتوضح: “أحاول تحويله إلى تحف فنية حقيقية وطبيعية، لذا قررت استخدام الفواكه كشمع، ورأيت بولات مصنوعة من البلاستيك تحتوي على الفواكه، فتوجهت إلى المطبخ، وأحضرت رمانة وبرتقالة، وقمت بتفريغهما، وجربت صب الشمع المنصهر داخلهما، وفوجئت بأن الشمع امتص رائحة الفاكهة بشكل طبيعي دون أي إضافات، وهكذا أصبح لدي شمع طبيعي مصنوع من العسل والمواد الطبيعية، مصبوب في قوالب طبيعية، وبرائحة طبيعية دون أي تدخلات صناعية”.
الأكثر قراءة
-
9430 فرصة عمل في 13 محافظة.. التفاصيل وطرق التقديم
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026.. كم سجل؟
-
تصل إلى 100 مليار دولار.. البنك الدولي يكشف خطة تمويل الدول المتضررة من حرب إيران
-
القبض على البلوجر البيج ياسمين في الهرم بتهمة نشر محتوى غير أخلاقي
-
سعر الدولار في مصر اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
-
علشان "لقمة عيش" حلال.. حكايات "تبكي الحجر" لضحايا حريق مخزن الزاوية الحمراء (خاص)
-
بين آمال السلام وتوترات "هرمز".. تراجع الذهب وتباين أسعار النفط في تعاملات الأربعاء
-
بين حصار "هرمز" وتصريحات ترمب.. أسعار النفط تتأرجح وسط صراع الإمدادات
أخبار ذات صلة
فرصة لن تتكرر.. عرض سُترة نجاة إحدى راكبات "تيتانيك" للبيع بمزاد علني
15 أبريل 2026 10:38 م
بين صدمة المرض وانعدام الأمل.. ابنة "الزوزات" تفتح جراح أهالي ذوي الحالات النادرة (خاص)
15 أبريل 2026 04:36 م
براتب خيالي.. أمريكا تستعين بـ"الجيمرز" لشغل وظائف مراقبي الطيران
15 أبريل 2026 09:15 م
"يعني هما دول اللي هيجيبوا التايه؟".. قصة أب لم يصدق عودة نجله بعد غياب 16 عاما
15 أبريل 2026 11:22 ص
في هذا التاريخ.. عدد سكان الأرض يصل الحد الأقصى والعالم يتجاوز طاقته
15 أبريل 2026 06:25 ص
جاء من السعودية بالدراجة.. تفاصيل استقبال أهالي الغربية للرحالة محمد المصري (فيديو)
15 أبريل 2026 01:09 ص
مصابة بطيف التوحد.. إسراء طالبة قادها حنين الدراسة إلى قائمة المفقودين (خاص)
14 أبريل 2026 04:39 م
حتى لا يحضر الاجتماعات المملة.. مارك زوكربيرج يعمل على بناء نسخة ذكاء اصطناعي منه
14 أبريل 2026 02:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً