الخميس، 17 سبتمبر 2026
09:01 م
ضبع مرقط
حينما أرسل زميل للدكتور عبد الله ناجي مقطع الفيديو الذي يوثق الصيد، لم يصدق الأمر في البداية، حيث قال: "لقد سألت، أين أنت في الواقع؟ لأن هذا النوع غير موجود في بلدنا.. هل أنت متأكد من أنك لم تعبر إلى السودان؟".
لكن الصور الإضافية قدمت دليلًا دامغًا على أن ضبعًا مرقطًا عبر بالفعل إلى مصر، على بعد حوالي 300 ميل شمال أقرب تجمع معروف له في السودان.
القصة تعود إلى شهر مايو من العام الماضي، ونشرتها “تليجراف مصر” بعد ظهور ضبع مرقط جنوب محافظة البحر الأحمر، حيث وثق أحد الباحثين بكليتي علوم الأزهر بالقاهرة وأسيوط وأحد مستكشفي الصحراء المصرية، ظهور أحد الضباع الرقطاء نادرة الوجود في البيئة المصرية.
اقرأ أيضًا: ضبع مرقط يثير القلق في منطقة جبل علبة جنوب البحر الأحمر.. ما القصة؟
في المقابل، لم تُفاجأ كريستين ويلكينسون، عالمة البيئة المتخصصة في دراسة الضباع في جامعة كاليفورنيا، حيث صرّحت لصحيفة نيويورك تايمز قائلة: "بصراحة، لا يمكن للضباع المرقطة أن تفاجئني، إنها حيوانات مرنة للغاية وقادرة على التكيف مع أي بيئة تقريبًا".
وأشارت إلى أن هذه الضباع معروفة بذكائها وقدرتها على حل المشكلات بطرق مبتكرة، حيث يمكنها الاعتماد على نظام غذائي متنوع، يتراوح بين اليرقات وحتى افتراس صغار الأفيال.
يُعد الضبع المرقط أكبر أنواع الضباع الأربعة الحية، ويعيش في جميع أنحاء إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يزدهر حتى في المناطق التي تعاني فيها الأسود والفهود والنمور من الانقراض.
ويؤكد أندرو جاكوبسون، عالم الأحياء في كلية كاتاووبا بولاية كارولينا الشمالية، أن الضباع المرقطة أفضل حالًا من باقي الحيوانات المفترسة الكبيرة، حيث يقول: "ما اكتشفناه هو أن الضباع المرقطة في وضع جيد للغاية، وربما أفضل من الأسود والنمور والفهود".
في محاولة لفهم كيفية تمكن الضبع المرقط من الوصول إلى مصر، قام الدكتور ناجي وزملاؤه بتحليل صور الأقمار الصناعية، ووجدوا أن المنطقة، التي كانت جافة لفترة طويلة، شهدت موسمًا ممطرًا غير معتاد أدى إلى نمو المزيد من النباتات وزيادة أعداد الحيوانات العاشبة، مثل الغزلان، والتي تُعد مصدر غذاء رئيسيًا للضباع.
رغم قدرة الضباع على التكيف، إلا أن الصراع مع البشر يمثل أحد أكبر التهديدات التي تواجهها، حيث تُقتل غالبًا عندما تهاجم الماشية، كما حدث مع الضبع المصري.
وتُعلق الدكتورة ويلكنسون على ذلك قائلة: "عندما تقتل الضباع الماشية، يشعر الناس أنهم مضطرون للقضاء عليها لحماية سبل عيشهم".
ورغم هذا، تعيش بعض الضباع المرقطة في سلام مع البشر، كما هو الحال في مدينة هرر الإثيوبية، حيث يتم إطعامها وتقديسها من قبل السكان المحليين.
قد يكون ظهور هذا الضبع المرقط في جنوب مصر مجرد حادثة فردية، لكن الظروف البيئية المتغيرة قد تُهيئ الفرصة لعودة هذه الحيوانات إلى المناطق التي كانت تسكنها منذ آلاف السنين. ومع ذلك، يبقى الصراع مع البشر أكبر العقبات أمام هذا الاحتمال.
17 سبتمبر 2026 08:44 م
17 سبتمبر 2026 03:53 م
17 سبتمبر 2026 07:47 م
17 سبتمبر 2026 07:40 م
17 سبتمبر 2026 07:16 م
17 سبتمبر 2026 06:47 م
17 سبتمبر 2026 05:37 م
17 سبتمبر 2026 04:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً