الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
05:28 ص
وزير الصحة الأمريكي- روبرت إف كينيدي جونيور
صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، على تعيين روبرت إف كينيدي جونيور وزيرًا للصحة في إدارة الرئيس دونالد ترامب، رغم الجدل الواسع الذي أثارته مواقفه السابقة بشأن اللقاحات.
ويُعرف كينيدي، الناشط والمحامي، بآرائه المثيرة للجدل حول فعالية التطعيمات خلال جائحة كورونا، إلى جانب تاريخه المرتبط بالإدمان، ما جعله محط انتقادات واسعة من الأوساط الطبية وصناع القرار، وفق تقرير لشبكة “بي بي سي”.
ولد روبرت في 17 يناير 1954 في واشنطن، لعائلة سياسية بارزة، وكان والده، روبرت كينيدي، المدعي العام الأمريكي في إدارة شقيقه الرئيس السابق جون إف كينيدي، ثم عضوًا في مجلس الشيوخ قبل اغتياله عام 1968، أما والدته، إثيل كينيدي، فكانت ناشطة في مجال حقوق الإنسان.

ورغم امتلاك روبرت سجلاً أكاديميًا جيدًا، فإن شبابه لم يكن خاليًا من المشكلات، حيث واجه الاعتقال مرتين بتهمة حيازة الماريجوانا في سن السادسة عشرة وطُرد من مدرستين داخليتين.
وبدأ كينيدي حياته المهنية في القانون بعد تخرجه في جامعة فرجينيا عام 1981، لكنه تعرض لنكسة مبكرة عندما فشل في اجتياز امتحان نقابة المحامين واعتُقل لاحقًا بتهمة حيازة الهيروين بعد جرعة زائدة، خضع بعدها للعلاج، وأتم فترة خدمة مجتمعية، قبل أن يُقبل في نقابة المحامين عام 1985.
ورغم هذه البدايات المتعثرة، أصبح محاميًا بيئيًا بارزًا، حيث قاد العديد من القضايا ضد الشركات التي تسببت في التلوث البيئي، مثل دوبونت ومونسانتو، وحقق انتصارات قانونية بارزة.

رغم إنجازاته البيئية، ظل كينيدي شخصية مثيرة للجدل بسبب آرائه المناهضة للقاحات، حيث نشر مقالًا في عام 2005، يربط بين التوحد ومادة الثيميروسال المستخدمة في بعض اللقاحات، وهي نظرية تم تفنيدها علميًا لاحقًا.
كما استمر في نشر هذه الادعاءات من خلال كتبه مثل "دع العلم يتحدث" و"رسالة إلى الليبراليين"، ما أدى إلى انتقادات حادة من أفراد عائلته الذين نأوا بأنفسهم عن مواقفه.
وخلال جائحة كوفيد-19، كان كينيدي من أبرز مروجي نظريات المؤامرة، حيث ادعى أن اللقاحات تسببت في وفيات وأضرار صحية، وزعم أن أنتوني فاوتشي ومؤسسة بيل جيتس يسعيان لتحقيق أرباح من الأزمة الصحية، وقد أدى نشره لمثل هذه الادعاءات إلى تعليق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي لفترة.
في أبريل 2023، أعلن كينيدي ترشحه للانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي، لكنه لم ينجح في كسب التأييد داخل الحزب، خاصة بعد تصريحاته المثيرة للجدل حول الهندسة البيولوجية لفيروس كوفيد-19.
ومع انخفاض شعبيته، قرر الترشح كمستقل في أكتوبر من نفس العام، إلا أن حملته واجهت تحديات كبيرة في جمع التبرعات وتأمين مكان في بطاقات الاقتراع.
وفي أغسطس 2024، أعلن تعليق حملته معلنًا دعمه لدونالد ترامب، وهو ما فُسر على أنه اعتراف ضمني بصعوبة تحقيق أي تقدم سياسي مستقل.
وبعد فوز ترامب في الانتخابات، اختاره لشغل منصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية، في خطوة أثارت استياء الأوساط العلمية والطبية.
تزوّج كينيدي ثلاث مرات، وكانت حياته العائلية مليئة بالتحديات، حيث تزوج أولاً من إميلي بلاك عام 1982، وأنجب منها طفلين قبل طلاقهما عام 1994.
بعدها، تزوج من ماري كاثلين ريتشاردسون، التي أنجبت له أربعة أطفال، لكن علاقتهما انتهت بمأساة حيث انتحرت ماري عام 2012.
وفي عام 2014، تزوج الممثلة تشيريل هاينز، التي نأت بنفسها عن بعض آرائه المثيرة للجدل.
يثير تعيين كينيدي مخاوف واسعة، خاصة بسبب مواقفه من اللقاحات والسياسات الصحية العامة، ومن المتوقع أن يواجه تحديات كبيرة في إقناع المؤسسات الطبية والمشرعين بأنه قادر على إدارة وزارة الصحة بطريقة تعتمد على العلم، وليس على نظريات المؤامرة.
وبينما يرى مؤيدوه أنه سيسهم في تعزيز الشفافية في صناعة الأدوية، يخشى معارضوه من أن سياساته قد تؤدي إلى تآكل ثقة الجمهور في الطب الحديث.
وفي ظل هذه الانقسامات، يبقى السؤال الأهم: هل سيتمكن كينيدي من أداء دوره بموضوعية، أم سيظل سجله المثير للجدل عقبة أمام قيادته لأحد أهم القطاعات في الحكومة الأمريكية؟
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
21 سبتمبر 2026 04:27 م
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً