كمين روسي في الرياض.. هل تنازل ترامب أمام إصرار بوتين؟
دونالد ترامب
شهدت المحادثات الأولى لإذابة الخلافات بين الولايات المتحدة وروسيا، التي استمرت حوالي أربع ساعات ونصف في الرياض، تقاربا بروتوكوليا، على مائدة الغذاء، إلا أن رجال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يبدو أنهم لم يقتنعوا بما قدمه ممثلو نظيره الأمريكي دونالد ترامب من وعود بتغيير في نهج واشنطن تجاه روسيا، وذلك وفقًا لصحيفة “إل موندو” الإسبانية.
وأشارت الصحيفة، في تقرير لها، إلى أن موسكو لم تقتنع بالتنازلات التي قدمتها إدارة دونالد ترامب، من أجل إنهاء الحرب الأوكرانية المستمرة منذ 3 أعوام، مع انطلاق أول جولة من المفاوضات رفيعة المستوى بين موسكو وواشنطن في الرياض، أمس الثلاثاء.
كمين روسي في الرياض
ووفقا لتقرير صحيفة “إل موندو” الإسبانية، فإن روسيا تعاملت بازدراء مع التنازلات التي قدمتها واشنطن، ولجأت إلى التركيز حول تعظيم الاستثمارات التجارية، فيما وصفته الصحيفة بأنه كمين روسي في الرياض.
وقالت الصحيفة الإسبانية إن الوتيرة السريعة والمذهلة للجهود الأمريكية لوقف الحرب الأوكرانية ربما تمثل فرصة لموسكو للتفاوض بشكل أكثر جدية، ولكن وفد موسكو طالب واشنطن بمزيد من التنازلات.
سلاح السرعة
وأضافت أن تسرع إدارة ترامب لتقديم التنازلات قبل بدء المفاوضات تسبب في إثارة القلق في كييف وفي مختلف أنحاء أوروبا، وبالنسبة لترامب، فإن السرعة هي الرسالة التي يوجهها إلى ناخبيه مستغلا تأثير البدايات الجديدة من أجل حلحلة الموقف الروسي.
أما بالنسبة لبوتين، فإن استعجال ترامب يمثل رصيدا لمفاوضات أكثر صعوبة، لافتة إلى أن هذا التسرع يصطدم بمصالح موسكو، وغرور ترامب يقابله مزيد من الطموحات لبوتين.
الاستثمارات أولًا
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عقب المحادثات في قصر الدرعية بالرياض، إن الجانبين اتفقا على استكشاف "الفرص الاقتصادية والاستثمارية التي ستنشأ عن إنهاء ناجح للصراع في أوكرانيا".
ولهذا السبب يتواجد كيريل ديميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، في الرياض.
وكانت التجارة بين البلدين صغيرة تاريخيا، لكن ترامب يعتقد أنه يستطيع إغراء بوتين من خلال استئناف الاستثمارات في مجال الطاقة من قبل شركات عملاقة مثل إكسون موبيل، في الجيوب الروسية ذات الإمكانات الكبيرة مثل القطب الشمالي.
كما ذكرت الصحيفة أن موسكو حاولت إغراء واشنطن أيضا بمنحها استثمارات في قطاع النفط والدخول إلى ممرات التجارة التي تملكها في القطب الشمالي من أجل تقديم مزيد من التنازلات بشأن أوكرانيا.
ووفقا للتقرير، فإن الولايات المتحدة هي الدولة التي راهنت على أن تصدير الرأسمالية إلى روسيا سوف يؤدي إلى استبعاد الحروب من كتيبات الكرملين، والآن تريد واشنطن تعزيز السلام من خلال استئناف الصفقات التجارية القديمة التي جمدتها أولويات موسكو التوسعية.
مفاوضون مبتدئون لدى ترامب
وقال التقرير إن أمريكا تمتلك قوة اقتصادية وعسكرية أكبر من روسيا، لكن اصطفاف وفودها على طاولة الرياض كان أقل زخما بشكل واضح.
وأشارت إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف كان بالفعل ممثل روسيا لدى الأمم المتحدة، حينما كان ماركو روبيو متدربًا حديث التخرج، ويعمل في أوقات إضافية في الحملة الجمهورية لبوب دول.
وقالت الصحيفة إن المفاوضين المبتدئين لدى ترامب كانوا في مواجهة الخيال السياسي الروسي، حتى أن لافروف رفض اقتراحا أمريكيا بأن تتوقف روسيا وأوكرانيا عن الهجمات على البنية التحتية للطاقة لكل منهما، مدعيا أن روسيا لم تعرض نظام إمدادات الطاقة المدنية في أوكرانيا للخطر أبدا، رغم انقطاعات الكهرباء الأسبوعية التي يعاني منها ملايين الأوكرانيين.
تنازلات ترامب
وأكد التقرير أن دونالد ترامب ليس صارمًا أيضًا، إذ جمّد دماء أوروبا بتنازلاته قبل الجلوس للتفاوض، وفي اجتماع الرياض، بدا أن روسيا لم تهتم بالهدايا المتعلقة بالحدود الأوكرانية والعضوية خارج حلف شمال الأطلسي، وإلى حد لا يفاجئ أحداً تقريباً، فإن موسكو تريد المزيد، وقد بدأ هذا يظهر بالفعل.
وبعد الابتسامات، قال لافروف في الرياض إن نشر قوات من دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا، حتى لو كانت تعمل هناك تحت علم مختلف، أمر غير مقبول.
الأكثر قراءة
-
"حاولت تهرب من شقة صديقها".. مصرع ربة منزل سقطت من الطابق الرابع بحدائق أكتوبر
-
نموذج إجابة امتحان العربي للثانوية العامة 2026.. جمّع درجاتك
-
اعترافات صادمة لصديقة ضحية أكتوبر: "صاحبها قفل عليها الباب.. فحاولت الهروب من الشباك"
-
"حلوا مشاكل المصريين الأول".. برلماني يرفض تملك الأجانب للعقار
-
شياطين في ثوب بشر.. كيف تجردت "أم حلوان" وعشيقها من فطرتهما لإنهاء حياة صغيرها تعذيبًا؟
-
من كان معها؟.. الأمن يحقق في سقوط فتاة من الطابق الخامس بكمبوند شهير بأكتوبر
-
ربة منزل تعتدي على رضيعها 9 شهور وتصوره فيديو لطليقها بالوراق
-
تنسيق الثانوية العامة 2026 المتوقع كل المحافظات.. المؤشرات الأولية
أخبار ذات صلة
"رزق على حافة الطريق".. حادث بائعة الشاي يكشف ثغرات تنظيم العربات المتنقلة
28 يونيو 2026 02:09 م
التصدير العقاري في مصر.. فرصة لإنعاش الاقتصاد أم تهديد لحق السكن؟
27 يونيو 2026 11:32 ص
شركات التمويل وفن صناعة الغارمين.. الوجه المظلم لقروض الغلابة في مصر
26 يونيو 2026 10:53 م
بطل الإكوادور يعانق المجد.. كايسيدو من معاناة مع الفقر إلى قهر ألمانيا بالمونديال
26 يونيو 2026 12:43 م
امتحانات غزة.. "شمس" تقاوم الرصاص بالورقة والقلم لتحقيق حلم محصور في الخيام
24 يونيو 2026 12:56 م
عبر مشروع نيمبوس.. كيف ساعدت شركة جوجل إسرائيل في حربها ضد غزة ولبنان؟
23 يونيو 2026 07:42 م
لماذا تتحول صور رونالدو إلى أيقونة فنية في ملاعب كأس العالم؟
23 يونيو 2026 06:51 م
أكثر الكلمات انتشاراً