الخميس، 01 أكتوبر 2026
11:02 ص
يوم دراسي - موضوعية
في خطوة تهدف إلى تحسين جودة التعليم في المدارس الحكومية المصرية، أعلن وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، عن تطبيق نظام التوكاتسو الياباني، كثمرة لـ70 عامًا من التعاون التنموي بين مصر واليابان.
ويُعتبر نظام “التوكاتسو” من أبرز الأنظمة التعليمية التي تستخدم في اليابان، ويتميز بالتركيز على تطوير المهارات الحياتية والاجتماعية للطلاب إلى جانب الأكاديميات.
ونظام “التوكاتسو” هو نظام تربوي ياباني خاص بتطوير جميع جوانب شخصية الطالب، حيث يدمج بين التعليم الأكاديمي والنمو الشخصي والاجتماعي.
ويعتمد على فكرة أن التعليم لا يقتصر فقط على المواد الدراسية بل يشمل أيضا تعلم القيم الاجتماعية، مثل (التعاون، المسؤولية، الاحترام، والمشاركة في الأنشطة الجماعية).
ويستند “التوكاتسو” إلى تطوير مهارات الطلاب من خلال مجموعة من الأنشطة التي تشمل الحياة المدرسية اليومية، مثل المساعدة في تنظيف الفصول، والمشاركة في الأنشطة المدرسية، واكتساب مهارات القيادة والعمل الجماعي.
وتهدف الأنشطة إلى تعزيز شعور الطالب بالمسؤولية وتعليمه أهمية التعاون والعمل الجماعي.
فكرة “التوكاتسو” بدأ تطبيقها في مصر عقب زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لليابان في 2016، حيث أعجب بالنظام الياباني في التعليم، وقرر تعزيز التعاون مع طوكيو في هذا المجال.
وفي عام 2017، أسست أولى المدارس المصرية اليابانية بالشراكة مع “جايكا”، وبحلول 2025، وصل عددها إلى 55 مدرسة، وتستقبل أكثر من 16 ألف طالب في مختلف المحافظات.
وهناك عدد من الأهداف الرئيسية لنظام التوكاتسو، نستعرضها على النحو التالي:
تطوير مهارات الحياة الاجتماعية: من خلال الأنشطة اليومية، يتعلم الطلاب التعاون مع الآخرين والعمل بروح الفريق، مما يعزز مهاراتهم في التواصل والقيادة.
تعزيز المسؤولية الشخصية: يشجع النظام الطلاب على تحمل المسؤولية عن بيئتهم المدرسية، مثل المساهمة في تنظيف الفصول أو تنظيم الأنشطة، مما يساعدهم على فهم أهمية الالتزام والاهتمام بالآخرين.
دعم النمو الشخصي: يركز التوكاتسو على تعزيز الثقة بالنفس والاعتماد على الذات، بالإضافة إلى تشجيع الطلاب على تطوير مهاراتهم الشخصية بعيدا عن التعليم الأكاديمي التقليدي.
تعزيز الصحة النفسية: يسهم النظام في تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي بين الطلاب من خلال توفير بيئة تعليمية متوازنة تشجع على التفاعل الاجتماعي والنمو الشامل.
وفي المدارس اليابانية، يدمج نظام التوكاتسو بشكل يومي في حياة الطلاب، ويشجع الطلاب على المساعدة في الأنشطة اليومية مثل تنظيف الصفوف، والتحضير للمناسبات المدرسية، والتعاون في الأنشطة الرياضية والثقافية.
كما يشمل النظام فترات من النقاشات الجماعية، حيث يتم مناقشة مواضيع حياتية مهمة مثل الاحترام والتعاون.
عند إعلان وزير التربية والتعليم عن تطبيق نظام التوكاتسو في المدارس الحكومية المصرية خلال العام الدراسي الجديد، تم التأكيد على أنه سيبدأ في مدارس معينة كنموذج تجريبي، على أن يتم تدريجيًا التوسع فيه ليشمل مدارس أخرى في المستقبل.
وأكد وزير التعليم، أنه سيتم تدريب المعلمين على أسلوب التوكاتسو وتعريفهم بكيفية تطبيق الأنشطة التي تساهم في بناء شخصية الطلاب.
ومن المتوقع أن يتضمن التطبيق في المدارس المصرية أنشطة مثل تنظيم الفرق الطلابية، وتخصيص وقت يومي للمساعدة في أعمال المدرسة، بالإضافة إلى تعزيز الأنشطة الجماعية التي تهدف إلى تحسين العلاقات بين الطلاب.
وعلى الرغم من الفوائد الكبيرة لنظام التوكاتسو، إلا أن تطبيقه في المدارس المصرية قد يواجه بعض التحديات، ومن أبرزها التالي:
التغير الثقافي: قد يواجه بعض أولياء الأمور والمعلمين صعوبة في تقبل هذا النوع من التعليم الذي يركز على الحياة اليومية والنمو الشخصي أكثر من التركيز على الدروس الأكاديمية التقليدية.
الموارد والوقت: قد تحتاج المدارس إلى موارد إضافية لتنفيذ الأنشطة المتعلقة بالتوكاتسو بشكل فعال، بالإضافة إلى ضرورة تخصيص وقت كافٍ خلال اليوم الدراسي لتحقيق أقصى استفادة.
وفي وقت سابق، أكد وزير التعليم، أن الوزارة تسعى لتوسيع تطبيق نموذج "التوكاتسو" في المدارس الحكومية، بالتعاون مع الشركاء اليابانيين، لأهميته في بناء الشخصية وتعزيز القيم القيادية لدى الطلاب.
وأضاف الوزير، أن العلاقات التاريخية والثقافية بين مصر واليابان توفر أساسًا قويًا لنقل هذا النموذج التعليمي إلى دول أفريقيا والشرق الأوسط، مشيرا إلى أن التعاون المصري الياباني في قطاع التعليم سيتم عرضه خلال مؤتمر "تيكاد 9".
وأكد أن نظام التوكاتسو ليس مجرد تجربة تعليمية، بل هو استراتيجية لبناء جيل جديد قادر على مواجهة تحديات المستقبل.
01 أكتوبر 2026 10:11 ص
01 أكتوبر 2026 02:00 ص
01 أكتوبر 2026 01:40 ص
30 سبتمبر 2026 08:43 م
30 سبتمبر 2026 10:37 م
30 سبتمبر 2026 06:30 م
30 سبتمبر 2026 04:41 م
30 سبتمبر 2026 04:36 م
أكثر الكلمات انتشاراً